إن هذا الكتاب يكشف ، أخطر الأسرار السياسية، وأدق الأحداث التي جرت وراء كواليس الحكم ، منذ قامت ثورة 23 يوليو.. حتى صححت مسارها ثورة 15 مايو ، كان كل ما جرى حبيس الجدران ، لا تعرفه إلا حلقة الحكم الضيقة، وقد حرص أبطال هذه الحلقة الضيقة على كتمانه. وقد أمضى المؤلف وقتا طويلا، منذ وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، وبعد أن تولى الرئيس أنور السادات رياسة الجمهورية.. وهو يفحص وينقب ويجري وراء الأسرار.. حتى اكتملت له فصول هذا الكتاب الذي يروي قصة الصراع على السلطة وكيف بدأت بين عدد من أعضاء الجمعية التأسيسية للضباط الأحرار وبين جمال عبد الناصر قبل أن تقوم الثورة .. ثم كيف بدأ الصراع الرهيب بين أقرب صديقين وهما جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر ، ثم صراعات عديدة ومريرة .. واكبت هذا الصراع الجوهري .. حتى وفاة عبد الناصر، كيف نشأت هذه الصراعات و كيف تطورت.. ولماذا ظل السادات بعيدا عنها..وكيف جرت العلاقات بين عبد الناصر والسادات حتى اختاره نائبا لرئيس الجمهورية قبل وفاته بعام واحد.. ثم كيف واجه أنور السادات مراكز القوى إلى أن انتهى الأمر بقضية المؤامرة المشهورة. وقد اعتمد الكاتب، على الوقائع المحققة التي بذل الجهد المضني في سبيل التأكد من سلامتها.. والتزم الموضوعية الكاملة في عرضه للأحداث الخطيرة.. مما يجعل من هذا المؤلف التاريخي (( وثائق 15 مايو )) مرجعا سياسيا هاما ، لكل من يسهمون في تسجيل التاريخ
موسى صبرى عام 1925 بمحافظة أسيوط؛ حيث حصل على شهادة التوجيهية وغادر أسيوط عام 1939 إلى القاهرة ليلتحق بكلية الحقوق وتخرج فيها عام 1943، عمل بعد ذلك مع محمد زكى عبد القادر فى مجلة الفصول، ثم انتقل عام 1947 للعمل مشرفًا على الصفحات الأدبية بصحيفة الأساس لسان الحزب السعدى، انتقل بعد ذلك إلى صحيفة الزمان وعمل سكرتيرًا للتحرير فى الوقت الذى كان جلال الدين الحمامصى رئيسًا لتحريرها، ولكن بعد أن تولت حكومة الوفد الحكم غيّر "إدجار جلاد" صاحب صحيفة الزمان موقفه من حكومة الوفد، وبعد ثلاث سنوات كان موسى صبرى ورفاقه خارج الزمان.
فى عام 1950 بدأ موسى صبرى مشواره مع أخبار اليوم وعمل محررًا برلمانيًا، ثم اختاره على أمين ومصطفى أمين نائبًا لرئيس تحرير صحيفة الأخبار ثم رئيسًا لتحرير مجلة الجيل، ثم رئيسًا لتحرير صحيفة الأخبار، وانتقل موسى صبرى بأمر من الرئيس جمال عبد الناصر للعمل بصحيفة الجمهورية ثم عاد مرة أخرى رئيسًا لتحرير الأخبار.
توفى الكاتب الصحفى الكبير فى 8 يناير عام 1992؛ وقدم للمكتبة العربية العديد من المؤلفات السياسية والصحفية مثل: "قصة ملك و 4 وزارات"، "وثائق 15 مايو"، "ثورة كوبا"، "اعترافات كيسنجر"، "وثائق حرب أكتوبر"، "السادات الحقيقة والأسطورة"، "نجوم على الأرض"، ورواياته "الجبان والحب".. "العاشق الصغير".. "الحب أيضًا يموت".. "حبيبى اسمه الحب"، و"الصحافة الملعونة".. "عشاق صاحبة الجلالة".. إضافة إلى سلسلة "بعيدًا عن السياسة".