"رشف الزلال من السحر الحلال" { مقامة النساء } هو كتاب نقلاً عن مخطوطة قديمة للسيوطي. وهو عبارة عن عشرين مقالة { مقامة}على لسان عشرين عالماً وموضوعها أن يحدث كل عالم زملاءه عما شاهده ليلة زفافه بحسب مصطلحات علمه. وموضوع هذا الكتاب لا يمكن تصنيفه في خانة الأدب الماجن، إنه أقرب إلى المزاح والترويح عن النفس من الإثارة الرخيصة، لما يتضمنه من ملاحظات وما يحويه من ثروة لغوية ومصطلحات علمية وفنية
Jalal Al-Din Al-Suyuti عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي من كبار علماء المسلمين. ولد السيوطي مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849هـ في القاهرة، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وتوفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه.
كان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأمل.
عاش السيوطي في عصر كثر فيه العلماء الأعلام الذين نبغوا في علوم الدين على تعدد ميادينها، وتوفروا على علوم اللغة بمختلف فروعها، وأسهموا في ميدان الإبداع الأدبي، فتأثر السيوطي بهذه النخبة الممتازة من كبار العلماء، فابتدأ في طلب العلم سنة 1459م، ودرس الفقه والنحو والفرائض، ولم يمض عامان حتى أجيز بتدريس اللغة العربية، كان منهج السيوطي في الجلوس إلى المشايخ هو أنه يختار شيخًا واحدًا يجلس إليه، فإذا ما توفي انتقل إلى غيره، وكان عمدة شيوخه "محيي الدين الكافيجي" الذي لازمه الـسيوطي أربعة عشر عامًا كاملة وأخذ منه أغلب علمه، وأطلق عليه لقب "أستاذ الوجود"، ومن شيوخه "شرف الدين المناوي" وأخذ عنه القرآن والفقه، و"تقي الدين الشبلي" وأخذ عنه الحديث أربع سنين فلما مات لزم "الكافيجي" أربعة عشر عامًا وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني، حيث أخذ علم الحديث فقط عن (150) شيخًا من النابهين في هذا العلم. ولم يقتصر تلقي السيوطي على الشيوخ من العلماء الرجال، بل كان له شيوخ من النساء.
توفي الإمام السيوطي في منزله بروضة المقياس على النيل في القاهرة في 19 جمادى الأولى 911 هـ، الموافق 20 أكتوبر 1505 م، ودفن بجواره والده في اسيوط وله ضريح ومسجد كبير باسيوط. وفي الصفحة 90 من الجزء الثاني من حفي هذه النسخة.
كتاب ممتع، وحصيلة لغوية هائلة. جاء في تمهيد الطبعة: "أجدادنا كانوا لا يتحرجون من الحديث عن الجنس، يتحدثون بحرية وطلاقة، يصنفون الكتب في ذلك..ولا أحد ينعتهم بالفسقة والمجان". هنا كتاب آخر للإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى (المتوفى سنة ٩١١هـ / ١٥٠٥م) صنفه في فن الجنس، على طريقة المقامات، يحكيها على لسان عشرين عالماً كلاً في تخصصه، يتحدث كل واحد منهم عن ليلة زواجه بمصطلحات علمه، فمنهم: 1. المقريء 2. المفسر 3. المحدث 4. الفقيه 5. الأصولي 6. الجدلي 7. اللغوي 8. النحوي 9. صاحب التصريف 10. صاحب المعاني 11. صاحب البيان 12. صاحب البديع 13. صاحب العروض 14. الكاتب 15. صاحب الحساب 16. صاحب الهيئة 17. صاحب الميقات 18. الطبيب 19. صاحب المنطق 20. الصوفي
علقت تعليق طويل عن هذا الكتاب ومدى بعده عن تعاليم ديننا الحنيف، وفيه إقناه للعقلاء بثني أعناقهم نحو قراءته خصوصاً: العزاب، فإنهم لا يستطيعون كباح شهواتهم إلا من رحم الله. والله المستعان.
فالكتاب لم يثبت قط للسيوطي، وقلت هذا: بعد تحرٍ وسبر. ثم إن ثبت إليه، فإن ديننا مربوط بالكتاب والسنة، ولسنا متعلقين بالأشخاص مهما بلغوا. فعندما ننظر إلى لغة الكتاب نرى أنه يحوي فحشاً وهجراً من القول لا يليق إلا بالبعيد عن الأدب الإسلامي. بل إن فحواه يقضي بفسق صاحبه أو كفره؛ إذ فيه استهزاء بالدين وبعلوم الشريعة وتسخيرها في الجنس الفاحش!
ولسنا نحارب الجنس، فهو عصب الحياة وإنما نضبط الجنس بضبط الكتاب والسنة، أما ان نجعله كلاً مباحا لكل راغب ووالغ، فهذا فعل الغرب الكافر، أما المسلمين فهم في منأى عن ذلك.
ولا أستبعد ان يكون مدسوساً من كافر زنديق يسعى لهدم أخلاق المسلمين. ولا تغرنا لغة الكتاب وترسله، فإنه لا ينفع مع خلوه من الفضيلة.
فحذار حذار من الانسياق وراء كل كتاب، بل لنضبط ثقافاتنا وإلا صارت علينا لعنة ومسبة.
بغض النظر عن الموضوع الذي يطرقه الكاتب. فإنه يحمل براعة لغوية تُشعرك بعظمة اللغة العربية واحتوائها لكم هائل من الألفاظ لشئ واحد، فوصفُ ليلة الدخلة معناه ومؤداه واحد عند جميع من تكلم عنها الا أن كل منهم تكلم بما ناسبه من ألفاظ فنه، بما صاحب ذلك من تكلف واضح إلا أنها محاولة إبداعية من السيوطي مع ذلك فهناك من يشكك في صحة نسبة الكتاب إلى السيوطي، والأمر ليس كذلك فقد ذكره بنفسه في معجم مؤلفاته، ولا غرابة فللسيوطي كتب أخرى على نفس الخط ككتاب نواظر الأيك وكتاب شقائق الأترنج في رقائق الغنج .
اجمل مافي الكتاب فكرته . رحم الله الكاتب ( أيا كان) فإن الكتاب ليس فيه إلا فكرته واستعراض معرفته بمؤلفات الفنون المختلفة ، ومصطلحاتها المعاني والمفردات مكررة في كل فن رحم الله المؤلف في علمين أو ثلاثة لم يكن من الداعي ذكرها ( وان كان من الواضح انه يرى لابأس فيه )
إبداع لا يوصف ...بغض النظر عن موضوع الكتاب...الفكرة التي بنى عليها السيوطي كتابه راقت لي : أن يصف العلماء - على اختلاف علومهم و مشاربهم - كيف قضوا ليلتهم بالمقامات البديعة و البلاغة العالية