هو من مراجع الديني الشيعي الإيراني وزعيم الحوزة العلمية في مدينة اصفهان بإيران.
بعد إنهائه دراسة العلوم الأدبية، ومرحلة السطوح حضر دراسته الحوزوية (دروس البحث الخارج في الفقه والأُصول) لدى حسين البروجردي ثم الامام الخميني والمحقق داماد ودروس الفلسفية لدي العلامة محمد حسين الطباطبائي في مدينة قم. بدأ بتدريس مرحلة البحث الخارج في مدينة قم في الفقه والأُصول.
كيفية السيطرة على الغرائز في حياة الانسان هذا الكتاب يقدم الإجابة . وهل المجتمع والقانون يكفي لذلك . لذلك يبدأ بمنزلة الإنسان وقيمته .الإنسان وحده أمين الله , لا يقف سير الإنسان عند حد و قيمة الإنسان وحرمته , وان قلب المؤمن عرش الرحمن , وهو موجود ذو بعدين: بعد انساني يكون بطاعة الله وبإمتثال الأخلاق الحسنة و محاربة الغرائز . والبعد الحيواني عندما يكون الانسان عبد غرائزه و شهواته . في فصول الكتاب يذكر الانسان والنفس الأمارة , الانسان شقي او سعيد ,الانسان والاختيار , الانسان والمناجاة , الانسان والموت .
في القسم الثاني للكتاب يتكلم عن العوامل الثمانية للسيطرة على الغرائز ويفصل في كل عامل . 1-العقل : قد تغلب عليه الغريزة. 2-العلم : تجد الكثير من العلماء غير مؤمنين بالله او متكبرين. 3- الوجدان الأخلاقي(النفس اللوامة ) : تضعف وقد تختفي من الفاسق الذي لا يشعر بأي تأنيب من اعماله السيئة. 4-التربية : قد تحسن التربية من الانسان لكن الولد قد يصبح غير صالح ,كما في ابن نوح عليه السلام. 5-القانون : كثرة القوانين تدل على كون المجتمع سئ, وقد يكون مطبق القانون فاسد. 6-الرقابة الاجتماعية : ترك الفئة او الشخص السيئ ومقاطعته يجعله يترك عمله السيئ . (ايضا من الرقابة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللين وليس بالترهيب والتهديد) 7.8-الإيمان : وينقسم لثلاثة أقسام : أ- إيمان الحرف واللسان : وهو الذي يفرح بالخير ويجزع بالشر وإن اتاه الخير منعه من الناس. ب- العقلي : الذي يقوم بالأدلة والبراهين العقلية ,ولكنه ليس مانع من الوقوع في المعصية. ت- القلبي : وهو ما يصطلح عليه بإيمان العجائز و الذي يمنع من الوقوع في المعاصي وظلم الخلائق .
🎙️الإنسان كائن سمائي و أرضي و اقصد بذلك أنه مخلوق مندك من جزئين أحدهما الروح و الآخرى هي البدن المادي و نتيجة لهذا نجد أن طبيعة المادة تحتوي على غرائز منها الأكل و الشرب و الجنس و المال و الرئاسة و الشهرة و السيطرة و القوة و و غيرها من غرائز و شهوات تحتاج إلى ترويض و تهذيب و لهذا جاء الكتاب ليضع الطرق التي تساعد و تساهم في الحد من طغيان هذه الغرائز على الإنسان حتى لا ينزلق إلى الهلكة و الإفساد. و قد ذكر هذا الكتاب السبل و الطرائق التي تحد من الغرائز و منها الداخلية:
*1- العقل* *2-العلم* *3- الوجدان الأخلاقي او النفس اللوامة*
و منها طرق و عوامل خارجية: *4- التربية* *5- المراقبة الاجتماعية ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)* *6-القانون*
و آخر الطرق التي ذكرها و هي الأقوى كما يذكر الكتاب و هي *الإيمان القلبي* .
يذكر الكتاب و يشرح كل هذه الطرق على حدى و ينتهي الى نتيجة عامة وهي ان هذه الطرق المهمة لها حد معين و محدود في كبح جماح هذه النفس و لذا نحتاجها جميعا لكي نحد من طغيانها و يذكر إلى أن أقوى طريقة من بين هذه الطرق هي الإيمان القلبي و التي تختلف عن الإيمان العقلي الذي يبتني على البرهان و الدليل كالبرهان النظم لوجود الله و برهان الصديقين و غير ذلك من أدلة و براهين فلسفية عقلية، *فالإيمان القلبي هو يأتي نتيجة الإلتزام بالتالي:* * 1- الإلتزام بظواهر الشرعية 2- اجتناب الذنوب 3-أداء المستحبات 4- التوسل بأهل البيت عليهم السلام 5- التوبة 6- الصبر على المعصية و المصيبة و العبادة 7- مراقبة النفس و تهذيبها
*⬅️و النتيجة* أنه متى ما حصل الإنسان على الإيمان القلبي فهنا نضمن بدرجة كبيرة الحصول على إنسان ملائكي روحاني. فإذا لو كان البشر يصيلون إلى هذا الحد لما احتجنا حتى للقانون بشكل كبير جدا و ذلك كونهم أنهم قد وصلوا الى مرحلة يرون حقيقة الذنب و الجريمة و حسن الحسنة و جمالها.
يذكر الأستاذ 8 عوامل للسيطرة على الغرائز، داخلية وخارجية، كالتربية والعلم والعقل وغيرها ثم يوضح كيف أنها تساعد على السيطرة على الغرائز فقط في الحالات الطبيعية المستقرة، ما عدا العامل الثامن؛ وهو الايمان القلبي بالله عز وجل.
خفيف ومفيد، لمن أراد معرفة المواضع التي منها يرتقي بنفسه.
تأخرت كثيرًا في إنهاء هذا الكتيّب الجميل، والعبرة في الخاتمة. الجزء الأخير عن الإيمان ودرجاته جاء في وقته. يتحدث الكاتب بأسلوب وعظي خفيف وسهل، أخاله يصل للأفهام واضحًا وبكل لطف.
كتاب يحرك فطرة الانسان الذي خلق عليها يوجهه باتجاه المعشوق ... شد الهمة والاتكال على الله والالتزام بتعاليم الكتاب كفيل لترفع الى درجات كتبها الله لمن اراده اللهم وفقنا لذلك...