أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحسيني الحصني، تقي الدين: فقيه ورع من أهل دمشق. ووفاته بها.
نسبته إلى الحصن (من قرى حوران) وإليه تنسب (زاوية الحصني) بناها رباطا في محلة الشاغور بدمشق. له تصانيف كثيرة، منها (كفاية الأخيار - ط) شرح به الغاية في فقه الشافعية، و (دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الامام أحمد - ط) و (تخريج أحاديث الإحياء) و (تنبيه السالك على مظان المهالك) ست مجلدات و (قمع النفوس - خ)
من الكتب المهمة في الفقه الشافعي،أستطرادات الشيخ نفيسة وقيمة وتنبئ عن روح لا ترضى بالباطل وترفض الظلم وكلامه عن المتصوفة والظلمة في أكثر من موضع قاسي وشديد.
ومنه على سبيل المثال لا الحصر:
-قلت : قد كثر الجهل بين الناس ، لاسيما في التجار الذين قد شغفوا بتحصيل هذه المزيلة للتلذذ بأكل الطيب ولبس الناعم والتمتع بالنساء الحسان والسراري إلى غير ذلك ، وبقي لهم بكثرة أموالهم عظمة في قلوب الأراذل من المتصوفة الذين قد اشتهر عنهم أنهم من أهل الصلاح المنقطعين لعبادة ربهم ، قد اتخذ كل منهم زاوية أو مكانا يظهر فيه نوعا من الذكر وقد لف عليه من له زي القوم ، وربما انتمى أحدهم إلى أحد رجال القوم ، کالأحمدية ، والقادرية ، وقد كذبوا في الانتماء ، فهؤلاء لا يستحقون شيئا من الزكوات ، ولا يحل دفع الزكاة إليهم ، ومن دفعها إليهم . لم يقع الموقع ، وهي باقية في ذمته وأما بقية الطوائف وهم كثيرون ، كالقلندرية والحيدرية , فهم أيضا على اختلاف فرقهم فيهم الحلولية والملحدة ، وهم أكفر من اليهود والنصارى ، فمن دفع إليهم شيئا من الزكوات أو من التطوعات .. فهو عاصٍ بذالك آثم يلحقه بذالك من الله العقوبة إن شاء ، ويجب على كل من قدر على الإنكار عليهم أن ينكر عليهم ، وإثمهم متعلق بالحكام الذين جعلهم الله تعالى في مناصبهم لإظهار الحق وقمع الباطل ، وإماتة ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بإماتته ، والله أعلم.
-وينبغي أن يكون الاستسقاء بالمشائخ المنكسرين والعجائز المحزونات والصغار؛لأن هؤلاء أقرب للاجابة،والحذر ان يقع الاستسقاء بقضاة الرشا،وفقراء الزوايا الذين يأكلون من أموال الظلمة ويتعبدون بآلات اللهو؛فإنهم فسقة،ومعتقد أن مزمار الشيطان قربة زنديق، فلا يؤمن على الناس بسؤالهم أن يزداد غضب الله على اهل تلك الناحية.