هذه المجموعة من القصائد لشعراء صينيين قدامى, إختارها وترجمها إلى الفرنسية "شي بو", وهو كاتب وروائي ومترجم وخطاط صيني له ما يقرب من خمسين كتابا, ويقيم في باريس منذ 1990 والقصائد التي يحتويها الكتاب يدور فلكها في فصول السنة الأربع, وقد اختار شي بو لكل فصل من هذه الفصول الأربعة خمس عشرة قصيدة
أشعاره خدتني لبساتين الكرز و سهول الأرز .. للشتا و المطر في الصين .. لتاريخ بعيد أوي هناك ... ***** ألف اعتذار للزهور التي سقطت الآن جراء عودة طيور السنونو التي تبدو كأصدقاء قدامى وحدي .. أخطو المائة خطوة فوق ممر بستان صغير. ***** في الربيع يبقى النعاس وراء السحر كل الجهات تدرك شدو العصافير بالكاد .
والليلة مرتبكة بجلبة الريح والمطر فمن يعرف كم زهرة سقطت هذي الليلة ؟ ***** تمتزج مياه الخريف الشاسعة بالسماء في الجبال تغرق أشجار لا تحصى في عمق العتمة أنادي القارب من بعيد كي أعبر البحيرة ممددا.. تدهشني المنحدرات الخارجة من الماء في الغروب.
مختارات من الشعر الصينى أنا شرفت إنى نزلت على الموقع كتاب جميل زى ده
تدور القصائد فى فلك الفصول الأربعة "الربيع، الخريف، الصيف، الشتاء"، حيث اختار "شِى بُو" لكل فصل من هذه الفصول الأربعة خمس عشرة قصيدة، وتمتاز هذه القصائد على الرغم من أنها كتبت منذ قرون بأنها لا تزال شأنها شأن كل شعر حقيقى، تحتفظ بمكانتها وأريحيها الشعرى وكأنها كتبت منذ قليل، فضلاً عن ذلك تدخلنا هذه القصائد إلى عمق الثقافة الصينية حاملة خصوصيتها التى تمتاز بها عن بقية الثقافات الأخرى
" تحيط الزهور بى أمام كأسي. أشرب وحدي. أرفع كأسي ناحية القمر. ندق الأقداح ثلاثتنا ..القمر .. وظلى وأنا. لم يهبط القمر ليشرب ، وظلي لايعرف إلا أن يتبعني. القمر وظلي يصطحباننى الآن. فلنستفد من الربيع كي يتركنا نمضي إلى حبور. حين أغنى يتلكأ القمر ، وحين أرقص يمشى ظلى متعرجا فلنتسل معا لحظة إفاقتي قبل أن تفرقنا النشوة. فلنعد بعشق أبدي ، وإن تمكنت السحب فى النهاية من تفريقنا . "
ما من أحد في قلبها المسكور . لم أعد كما كنت بالأمس روحي العليلة حائره كحبل الأرجوحة وصوت البوق يجعنلي ارتجف الآن مساء دامس أخفف احزاني أجهد نفسي في رسم ابتسامة خداع ، خداع . خداع
"في تأمُّل ترى الماضي مرة أخرى تشاهد الزمن يغزل الروح المبللة في حزن. جيدها مشدود، وحتى قبل أن تدندن يطوي حاجباها في ابتسامةٍ مصطنعةٍ من الألم القلب المنكسر"