لاشك أن أعظم مربي في تاريخ البشرية هو سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و أشرف و أطهر جيل تربى على ظهر الأرض هو الجيل الذي تربى على يديه جيل الصحابة الكرام، هذا الجيل الذي لايمكن أن يتكرر، لذلك لم يبقى لنا سوى التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في تربيته للصحابة، وهذا الكتاب "كيف ربى النبي أصحابه؟" يمثل ومضات مضيئة من هديه المبارك في التربية، قدم فيه المؤلف نماذج من هدي سيد الخلق في تربيته لأصحابه، فمن هديه صلى الله عليه و سلم الحوار و اغتنام الفرص حيث كان يحاور أصحابه ليصل إلى فكرة يثبتها في عقولهم أو يرشدهم بها و يهذب نفوسهم، ومن هديه المبارك أنه كان إذا أمر بأمر ينفذه على نفسه فيكون هو المبادر بفعله
إن هذا الكتاب على صغر حجمه إلا أنه يتضمن مواقف و أحاديث كثيرة من حياة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، ويمثل مرجع هام ومنهج متكامل للتربية الإسلامية القويمة ينبغي أن يتأسى به كل مربي إذا كان يريد أن يرى الخير في أبنائه ويضعهم على الطريق القويم، فكم نحتاج في عالمنا الحالي لهذه التربية العظيمة المتكاملة التي هي أعظم من أي منهج شرقي أو غربي لأنها منهج رباني.
يقول الشيخ الدكتور أحمد فريد (نقلناه عنه مختصراً) :
(مولده)
- ولدت في شهر يوليو سنة اثنين وخمسين وغالب ظني في تحديد اليوم أنه يوم الثورة أو قبلها بيوم أو يومين أو بعدها كذلك، وذلك بمدينة منيا القمح
(نشأته)
- كان والدي رحمه الله رجلاً صلاحاً محافظاً على الصلاة في المسجد وقيام الليل وكان يختم القرآن كل أسبوع تقريباً، وكان محبوباً بين جيرانه وأصدقائه وتردد على مكة لأداء العمرة عدة سنوات ومات على أحسن أحواله بعد أن أطلق لحيته. والوالدة رحمها الله كانت طيبة السيرة والسريرة محافظة على الصلاة هادئة الطباع محبة للخير وفقت لأداء فريضة الحج في آخر سنة من عمرها وطلبت مني أن أصحبها إلى العمرة كل عام في رمضان ولكنها لم يدركها رمضان لأنها بعد عودتها من الحج بشهر أو شهرين أصابها داء السرطان وتوفيت في أقل من شهرين بداء البطن فأرجو أن تكون شهيدة وقد رأيتها في المنام في حالة طيبة وكذلك والدي رحمهما الله وجميع أموات المسلمين.
- وقد أخبرت بأنني أصابني مرض في الصغر أوشكت منه على الهلاك وكان في هذا العام خروج والدي إلى الحج وودعني على أنني سوف أموت وهو في رحلة الحج فرزقني الله عز وجل العافية ثم انتقلت تبعاً لوالدي رحمه الله في بعض البلاد ثم أقمت بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية فأمضيت بها دراستي حتى الثانوية العامة ثم التحقت بكلية طب المنصورة وبعد أن قضيت السنة التمهيدية بطب المنصورة انتقلت تبعاً لوالدي وأسرتي إلى الإسكندرية والتحقت بطب الإسكندرية وذلك في بداية السبعينيات. وتعرفت في هذه الفترة على إخواني في الله الذين بدأوا الدعوة إلى الله عز وجل بالجامعة، وكان على رأسهم أخي الحبيب الدكتور إبراهيم الزعفراني، وتعرفنا على الشيخ محمد بن إسماعيل وكان في السنة الثالثة أو الرابعة وكان الشيخ محمد نابهاً من صغره حريصاً على طلب العلم إلا أنه لم يبدأ الدعوة حتى وصل إلى مرحلة معينة من العلم.
- وتم إنشاء معهد تابع للدعوة بمسجد الفرقان بباكوس وكان مدير المعهد الشيخ فاروق الرحماني رحمه الله وتنوعت أنشطة الدعوة وصار للدعوة مجلة وهي (مجلة صوت الدعوة) وصدرت لسنوات متتابعة إلى أن تم إيقافها مع بقية الأنشطة سنة 1994 كما كانت تصدر نشرات دورية لبيان موقف الدعوة من الأحداث العالمية؛ وكان قيم الدعوة على مدى هذه الفترة الشيخ أبو إدريس
(طلبه للعلم وشيوخه)
- أما عن طلبي للعلم وشيوخي فقد شافهت علماء العصر والتقيت بهم وسمعت من أفواههم وعلى رأس هؤلاء مجدد العصر ومحدث الديار الشامية العلامة محمد ناصر الدين الألباني والعلامة ابن باز والعلامة ابن عثيميين وعبد الرازق عفيفي رحمهم الله وكذا الشيخ أبو بكر الجزائري ومحمد الصباغ ولكن أكثر ما تعلمته كما تعلم الألباني رحمه الله من الكتب بالإضافة إلى ملازمة شيخنا محمد بن إسماعيل حفظه الله الذي أثرنا فينا كما أثر شيخ الإسلام ابن تيمية في معاصريه وصبغنا كما صبغهم بالصبغة السلفية وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. فقد قال ابن أبي شوذب: إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يوفقه الله إلى صاحب سنة يحمله عليها. - وساعدني كثيراً في طلب العلم أنني فتح لي في التصنيف والإفادة فكنت أجمع الكتب في علم من العلوم الشرعية من أجل أن أخرج منها بمصنف فيكون في ذلك فائدة من جهة تحصيل هذا العلم وتوصيله للناس وقد وفقت إلى دراسة علوم مختلفة وصنفت في كل منها كتاباً أسأل الله تعالى أن ينفعني والمسلمين بها
الكتيب من 49 صفحة فيه 24 اسلوب تربية اتخذه الرسول صلى الله عليه وسلم مع اصحابه رضي الله عنهم وارضاهم،كما ان هنالك احاديث وقصص تدل على كل اسلوب. الأسلوب بسيط جداً ومحبب للنفس. تمنيت أن يكون الكتاب اعمق ويكون مفصل أكثر بالتالي عدد صفحات أكثر.
الكتاب سهل ممتع ع صغر حجمه ودايما الكلام عن حبيبنا صلي الله عليه وآله وسلم دائما ممتع ومشوق ❤️
قيل لأحد الصالحين: هل يمكن أن يأتي جيل مثل جيل الصحابة رضي الله عنهم ؟ قال: لا يمكن قيل له لماذا؟ قال لأنهم يلزمهم أن يصحبوا شيخاً مثل رسول الله صلي الله عليه وسلم ❤️
كتاب جميل وسهل وسريع ، اكملته في وقت قصير … عيبه الوحيد انهُ قصير عند قرائتي للكتاب خَطَرَ في بالي إقتباس أحبهُ جداً :" أتعلمُ يا صاحبي ! مِن قِلّة حيلتي أحيانًا أتمنى لو كان رسول اللّٰه مَعي لأترُك كُل شيء جانبًا، وأذهب إليه وأدقّ بابه، فيُدثِّرُني بعباءتهِ كما دَثَّر حُذيفة بن اليمان، أبكي لَهُ فيرِّقُ لي كما رَّق للجذعِ، ويُهدأ مِن رَوعي كما هدأ مِن حُزن طفلٍ مات عصفوره، ويُبشّرني كما بشَّر كَعب بن مالك،
ثُم يضحك لي ويقول : دقائق والموعد الجنَّة ، فاثبَت ، واصبر، واصطَبر ، فإني أنتَظُرك هُناك " -تقييمي له ثلاث نجمات -بالطبع سأعيد قرأته في المستقبل 💙