ولان العالم الذي تنهار فيه الابوية الراعية وتتبدي وقد سرق عمرها، وتبددت حياتها عبثا، هو نفسه العالم الذي تسوده الابوية المنحطة بانانيتها وادعاءاتها وقدرتها علي تدمير قوي الحاضر على نحو ما تتمثل في جيل الشباب "عبلة/أحمد/فاتن، مفتاح/حكاية/هدية"، فان الاضطراب يسود الواقع الختامي، وتمتزج الحقائق بالاوهام، ويختل نسق القيم، ويتبدى المستقبل احجية لا يحلها الا العلم. فاذا كان اختبار البصمة الوراثية الملجأ الاخير في السرقة الكبرى، فإن الكمبيوتر المخرج الاخير في المعجنة الذي توصي به تحفة التي تبدو وكأنها تجسيد رمزي للاصالة الاجتماعية بانتمائها للحلواني وتربيتها علي يد انشراح، اذا تري ان عبده لابد وأنه اودع سر ثروته في الكمبيوتر الخاص به، وان كلمة السر للدخول الي عالمه كامنة في ابنه مفتاح واخته حكاية.
بدات أفقد الثقة بكل ما تقدمة الهيئة العامة لقصور الثقافة، أو أي مؤسسة ثقافية عامة في مصر مسرحيتان من أسوأ ما قرأت، الحبكة تقليدية للغاية وهناك حلط بين العامية والفصحي بشكل فج