نشر هذا الكتاب باللغة الإنكليزية في الولايات المتحدة الأمريكية أول مرة عام 1916، ليعاد نشرة 19 مرة. هذه الترجمة العربية الأحدث لهذا الكتاب الذي لم يعرف إلا قليلا في المشرق العربي.
كتاب رائع يقوم بشرح النص الإنجيلي من خلال فهم البيئة التي عاش فيها السيد المسيح. المقاربة التي يعتمدها الكاتب إبراهيم الرحباني، تتمثل في أنه بصفته ابن لبنان (أو سورية كما يسميها)، وهي نفس البيئة التي عاش فيها السيد المسيح، فهو قادر على شرح الخلفيات الثقافية للنصوص والحوادث الإنجيلية للمجتمع الأمريكي الذي هاجر إليه في أواخر القرن التاسع عشر. وكما أن جمهور الكاتب من الأمريكيين الذين لم يعرفوا المنطقة التي عاش فيها المسيح كانوا غير قادرين على فهم خلفيات الكثير من الأحداث التي وردت في الإنجيل، سواء خلفياتها الجغرافية بأبسط الأحوال، أو الاجتماعية والثقافية، فإن أهمية الكتاب بالنسبة للقارئ العربي (وحتى السوريين منهم) تنبع من واقع أن مجتمعاتنا اليوم اختلفت كثيراً عن تلك الفترة التي عاش فيها الرحباني، مما جعلنا نحن أيضاً محتاجين في كثير من الأحيان لشرح خلفيات بعض الأحداث الإنجيلية التي كانت بالنسبة لأجيال قريبة سابقة علينا - مثل جيل الرحباني- من اليوميات المعاشة. إلا أن فهم النص الإنجيلي وشخصية المسيح بشكل أفضل ليست هي الأمر الأهم الذي نخرج به من هذا الكتاب وليس هو سبب أهميته، بل إن عظمته تكمن في قدرته على ربطنا -أبناء الأجيال الحاضرة- مع تاريخنا وثقافتنا سواء القريبة في الفترة التي عاش فيها الرحباني أواخر القرن التاسع عشر، أو تلك الأبعد في الفترة التي عاش فيها المسيح من ألفي سنة خلت. فنحن بهذه القراءة لا نطلع على تاريخ منطقتنا وتاريخنا الشخصي وتاريخ أفكارنا وما جعلها تكون اليوم على ما هي عليه. عندما تفهم أن هذا الرجل الذي يتحدث عنه الكتاب هو أنت لو أنك عشت قبل ألفي سنة فإنك تفهم شيئاً عميقاً وشديد الأهمية عن نفسك. هنالك أمر آخر مهم في هذا الكتاب ولو أنه فرعي مقارنة بالنقطة السابقة، وهو أنك بعد قراءة هذا الكتاب لن تنظر إلى الإنجيل على أنه نص قادم من حضارة غريبة عنك مرة أخرى. فبالنسبة للبعض، الإنجيل هو كتاب للغرب المسيحي أو ربما هو كتاب لأناس قديمين جداً بحيث أنهم لا يشبهونك، إلا أنك تستطيع أن تغفل كل البعد الديني للإنجيل وتقرأه على أنه مستند تاريخي يحكي عنك شخصياً وعن أجدادك ويجيب عن الكثير من الأسئلة التي شكلت وعيك الحالي وكيان مجتمعك.
طبع هذا الكتاب 19 مرة باللغة الإنكليزية في الولايات المتحدة الأمريكية في بدايات القرن العشرين. لا شك أنه مقاربة شرقية للنصوص الإنجيلية، وبالتالي فهو ملفت للنظر بالنسبة للغربيين، لكنه لا يقدم الكثير للشرقيين. الكتاب يستحق القراءة والاطلاع. وضعت نسخة منه على الرابطة: https://dl.dropboxusercontent.com/u/1...
من فترة لأخرى أحب هذا النوع من الأدبيات عن الناصري، والتي تدور في الفلك الجبراني، عدا عن أن الكتاب يؤرخ لشيء من العادات في بلدان الجوار الفلسطيني كسوريا ولبنان والتي كانت تسمى كلها سوريا. مهم جداً لفهم طبيعة الناس هناك والتي بقي منها الكثير إلى يومنا هذا.
كتاب جميل يعطي فكره وتفسير شرقي لبعض الامور المذكوره حول المسيح يعني يمكن القول انه كتاب في علم الاجتماع الديني يعني يفسر بعض الامور المشار لها في النص الانجيلي على ضوء البيئه الشرقيه (السوريه)التي وجد فيها. كقارئه اعطاني الكتاب فكرهعن بعض الامور وربطها بعاداتنا اليوميه فاعطاها بعدا جديدا لم يخطر لي رغم قراءتي الانجيل منذ نعومه اظفاري ايضا يساعد هذا الكتاب على تحريك خيال القارئ بشكل جيد فيعطي نوع من الحياه لنص ديني جامد بعض الشيء اذا قرأناه كنص دون النظر الى ابعاده الاجتماعية انصح كل دارس او قارئ او مهتم اذا اراد فهم الانجيل بشكل اعمق قراءه هذا الكتاب ... اضافه الى انه كتاب يصلح لكل الاديان والعقائد لفهم شخصيه وبيئه المسيح سواء كابن الله او حتى كنبي بشري او ربما كمصلح اجتماعي