محمد مندور (1907-1965)م، أديب مصري، صحافي، وناقد أدبي، ولغوي. مارس الصحافة والتدريس الجامعي. عاش تاريخا حافلا بمعارك سياسية, وفكرية, واجتماعية مؤثرة.
ولد محمد مندور في الخامس من يوليو 1907م في قرية كفر مندور، بالقرب من منيا القمح بمحافظة الشرقية. حصل على شهادة الليسانس في الآداب سنة 1929، كما حصل بعدها على ليسانس الحقوق سنة 1930، وفضل السفر في بعثة دراسية إلى باريس على أن يتم تعيينه وكيلاً للنيابة. هناك التحق محمد مندور بمعهد الأصوات الشهير بباريس، حيث درس أصوات اللغة دراسة متأنية، وقدم بحثاً مهماً عن موسيقى الشعر العربي وأوزانه.
عاد إلى مصر في 1939، وكان أحمد أمين عميداً لكلية الآداب، ورفض طه حسين تعيينه في قسم اللغة العربية، فطلب منه أحمد أمين أن يدرّس الترجمة، وفي سنة 1942 تقرر إنشاء جامعة الإسكندرية، فاتخذ مديرها طه حسين قراراً بتعيينه فيها.
عن أستاذ محمد مندور قليلا ؟ أنا لم أعرف أستاذ محمد إلا إنه كان صوتا للأديب الكبير غوستاف فلوبير في نقل رائعته مدام بوفاري ، وأنا أقرا هذه الرواية أذهلتني هاتيك اللغة التي ترجم إليه للعربية ، لغة شاعرية وذوق شامخ ، لا يمكن وأنت تقرا مدام بوفاري ماترى جمال الصور والاستعارات والتراكيب لدرجة بدأت أقتبس مفرداته من جمالها.
ثم قررت أطلع على هذا الأنسان من منظار أقرب ، واكتشفت أني أقف أمام فطحل من فطاحل الترجمة والنقد الأدبي.
ثم ذهبت حتى أطلع على مؤلفاته ، صادفني كتاب فن الشعر وقررت أقراه ، وكان عدد صفحات ٨٥ صفحة وما ذكره بين دفتي الصفحات قد كتب مجلدات كبيرة جدا بل يبدو مكتبة قرأها ، إن المادة الشعرية التي يقدمها غزيرة جدا منذ نشأة وبدء الشعر إلى الأوساط الحديثة .
حدثنا عن بدء الشعر في اليونان وأنواعه وتطوره ونظريته عند الفلاسفة اليونان كنظرية المحاكاة عند ارسططاليه وصولا إلى القرن الخامس العشر ، وهذا العصر ظهر فيه المدرسة الكلاسيكية أتباعها مولير وكورني وراسين ، ثم عالج قضية انقراض المدرسة الكلاسيكية وما أعقبها من ظهور مدارس آخرى كمدرسة الرومانسيين وشعراءه والرمزيين والسيريالية وأصحاب المذهب التعبيري والواقعية ومذهب الفن للفن.
بعد تناوله المدرسة الغربية ، حدثنا عن الشعر العربي منذ عصر الجاهلية إلى الأموي والأندلسي والعباسي ثم مدارس القرن العشرين يبتديها بصاحب المذهب التقليدي أمير الشعراء أحمد شوقي ويتبع نهجه شاعر النيل حافظ إبراهيم ومحمد عبدالمطلب ومحمد الأسمر وعزيز أباظة. ويتلوه مدرسة الديوان بقيادة العقاد والمازني وسميت بالديوان نتيجة لكتاب الديوان الذي هجم فيه أصحاب هذه المدرسة على شوقي ومدرسته ، وأتبع هذه المدرسة المدرسة المهجرية بقيادة ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران وإيليا أبو ماضي ثم مدرسة أبوللو بقيادة خليل مطران وأبو القاسم الشابي وعلي محمود والهمشري وصولا إلى ختامها مع مدرسة الوجدان الجماعي نتيجة لظهور الثورات السياسية وأولها كانت ١٩٥٢.
الكتاب يستحق الف نجمة ، رأيت فيه تلخيص وافي وشامل لتاريخ الفن الشعري عند الغرب والعرب.
نصحيتي إذا كنت مهتم بالأدب ، اغتنمه وأنت مغمض العينين ، مدخل وجيز لتاريخ الشعر
ممنونة لمحمد مندور لأنه أضاف لي الكثير من خلال قراءة كتابه 🌾🌿🌾
تحميل كتاب فن الشعر محمد مندور على الرابط التالي https://www.facebook.com/AhmedMa3touk... كتاب فن الشعر تأليف الدكتور محمد مندور العدد 12 من سلسلة المكتبة الثقافية عدد الصفحات : 158 صفحة الحجم : 6 ميجا الفهرس فن الشعر 1 تصدير 4 الشعر وفنونه 6 -- بدء المعركة 17 -- التطور الفلسفي 24 الشعر بين الإلهام و المحاكاة 33 الشعر والوجدان الفردي 54 -- المضمون و الصورة 92 -- مجالات الفنون 94 -- الفكر والتأمل 102 -- الصورة أو الشكل 110 -- خلاصة 118 الشعر العربي ةتطوره 121 -- طبيعة الشعر العربي 124 -- حركة البعث 135 -- خاتمة 137 مدارس الشعر العربي الحديث 139 -- المدرسة التقليدية 139 -- مدرسة الديوان 144 -- المدرسة المهجرية 147 -- مطران و مدرسة أبوللو 150 -- مدرسة الوجدان الجماعي 154 المكتبة الثقافية 155