أجمل ما في كتاب قاسم الغزالي هو الصدق و العفوية في كتابة أحداث حياته .. ذلك الصدق الذي لمس شغاف قلبي في كتابات محمد شكري الرائعة..
الدار البيضاء لجنيف ..ومضات من حياة شاب مغربي وجد نفسه يتعارك مع أمواج الحياة الضارية فقط لأنه كان مختلف ووجدت نفسي أعيش مع قاسم تفاصيل معاناته.. الحيرة عند وصوله لأرض غريبة ليبدأ حياة جديدة بعيداً عن وطن رفضه و ظلمه .. الخوف في الملجأ .. الفضول في جولاته السويسرية .. اللانتماء الذي يرهق الروح مع عائلته و بلده و محيطه..
لماذا نحارب الاختلاف ؟؟.. كم يرهقني هذا السؤال... لماذا لا نستطيع تقبل فكرة أن لكل شخص في اختيار معتقده و حياته و ملبسه؟ .. لماذا نأخذ بكل سرور دور القاضي و الجلاد ؟.. لماذا نمنتهن و نتفنن في كره من قرر الانفصال عن مجتمعنا..
مؤلمة و قاسية مجتمعاتنا و عادتنا.. و جميلة شجاعة قاسم في مشاركتنا لأدق تفاصيل مشاعره..
كتاب جميل .. و أوصي بقراءته للجميع بتأن و بدون تعصب..
اقتباسات أعجبتني
(*) لقد تغني دانتي بحب بياتريشتي في الكوميديا الإلهية, و تغنى شكسبير بعطيل لديدمونة, و حب روميو لجولييت, و حتى جوته و الشيطان.. إنني الآن مقتنع إلى حد اليقين, أنه في الحب فقط, تتحول الأسطورة إلى حقيقة, و الحقيقة إلى الخيال.
(*) أن هذه الكلمات ينبغي أن لا تموت على الورقة, إنني أخاف منها, هي الأخرى, أن تهرب و تتركني وحيداً.
(*) إن الحب و الفرحة و كل بسمة تولد, هي صيرورة لحلقة من المعاناة, و ما إن تنته حتى تعود من جديد تحبو فوق أرواحنا السوداء.
(*) كلنا نعيش في أوطان جغرافية فقط, لم نتحرر بعد حتى نعيش في الوطن الرمزي الذي نستحقه و يستحقنا.
(*) أحمل وطني, و أنتظر يوماً يحملني وطني.
(*) يبقى السؤال الأساسي:
- لماذا تنتخبون حركات الإسلام السياسي, ثم تنتحرون في أعالي البحر الأبيض المتوسط من أجل أمل العيش بالمجتمعات الكافرة؟ بربكم .. أجيبوني.