أم كلثوم.. الاعتزاز والشموخ.. النغم والطرب.. الموهبة والقبول.. المرض والعبقرية.. الأصالة والوطنية.. الأخلاق والإنسانية.
هذه الجوانب – وجوانب أخرى كثيرة – لهذه الشخصية الغنية بالمواقف المتميزة, التي تصدرت باقتدار, الريادة في الغناء, على مدى خمسين عامًا أو يزيد, فأبدعت وأسعدت, يقدمها لنا الأستاذ مجدي سلامة, في كتابه بأسلوب سهل شيق وحوار ممتع مفيد.
إن هذا الكتاب, سوف يشدك إليه في متعة, مثيرًا فضولك قارئًا أو دارسًا أو محبًا للتزود بالمعرفة.
حوار متخيل مع أم كلثوم،نطلع من خلال سطوره ونقلاته الرشيقة علي حياة سيدة الغناء العربي،ونستشف منه بعضاً من ملامح القرن العشرين في مصر،فبدء من طفولة متواضعة مع أواخر القرن التاسع عشر،قضتها في كفاح ودأب وصبر،كابنة فلاح متواضع في قرية طماي الزهايرة بالدقهلية،تجوب مع والدها محافظات وقري مصر وتشقي في سفرياتها تلك مقابل عشر قروش أجرة الغناء،إلي أن تتربع علي قلوب العرب من المحيط إلي الخليج. يكشف الحوار الثري الممتع عن جوانبها الشخصية والفنية كخشيتها من الموت،وموقفها في ساحات القضاء خصماً للملحن زكريا أحمد بسبب رغبته قبض ١٠٪من حق الأداء العلني لإلحانه والتشنيع عليها واتهامها بالبخل.ذكرياتها مع عبد الناصر كصديق والسادات في مرحلة الرئاسة وماقبلها وطبيعة علاقتها السيئة بجيهان السادات،المؤلفات التي تحب قراءتها وخاصة الشعر،سبب حبها للشتاء،لماذا تكره لعبة المصارعة،تكيفها مع الشعراء والملحنين الذين عملوا معها،ما جري لها في زواجها الأول من الملحن محمود الشريف وما وجدته في الزواج الثاني،الشخصيات التي ساهمت في مشوارها بالسلب والإيجاب،ويضئ جوانب من بدايتها مع الغناء حتي رحيلها١٩٧٥،جنازتها المهيبة الخالدة في الذاكرة المصرية،ويستعرض أقوال المشاهير عنها وتأثيرها في الحياة الثقافية،وجولاتها في الدول العربية،ويورد ما قاله المثقفون والصحف العالمية،مع بعض الصور الفوتوغرافية،مع ملحق بكلمات أغانيها التي شدت بها في لتمتع ناطقي العربية علي مر الأجيال بفنها وشعلة إبداعها المتوهج علي مر الزمن