مميزات الكتاب للكاتب سلسلة من الدراسات الوثائقية في مجال تاريخ الخليج والجزيرة العربية.
نبذة بعد طرد المسلمين من الأندلس، أرسلت الدول الأوروبية تباعاً رحّالة إلى الشرق لاستكشاف دروبه التجارية وتقصّي أحواله السياسية والاجتماعية والتعرّف إلى الإسلام، وذلك تمهيداً لحركة الاستعمار. صنّف هؤلاء الرحالة الذين تخرّج معظمهم في مدارس كهنوتية أو عسكرية كتباً تناولوا فيها أخبار رحلاتهم بشكل يمازج بين الحقيقة والخيال مصوّرين سكانها شعباً متوحشاً فاسداً جنسياً، أدنى ثقافةً وتحضراً. يخلص هذا الكتاب إلى أنّ أدب الرحلة الغربية قام على أسس صليبية استعمارية عنصرية عُنيت بتوجيه الرأي العام الغربي لتحقيق أهداف وغايات بعيدة عن مصالح المنطقة وشعوبها. الدكتور عبد العزيز عبد الغني إبراهيم، باحث وأستاذ جامعي سوداني، اهتمّ بدراسة تاريخ منطقة الخليج. له سلسلة من الدراسات الوثائقية في مجال تاريخ الخليج والجزيرة العربية. صدر له عن دار الساقي: "أمراء وغزاة"، "صراع الأمراء"، "نجديون وراء الحدود".
باحث وأستاذ جامعي سوداني، اهتمّ بدراسة تاريخ منطقة الخليج. له سلسلة من الدراسات الوثائقية في مجال تاريخ الخليج والجزيرة العربية. من إصداراته : «نجديون وراء الحدود»، «صراع الأمراء»، «روايات غربية عن رحلات في شبه الجزيرة العربية» (3 أجزاء)، «قطر الحديثة»، «الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني» (3 أجزاء)، «أمراء وغزاة».
د. عبد العزيز عمل تحقيق رائع جدًا عن جميع الرحالة الذين جاءوا للجزيرة العربية. الكتاب يتألف من ثلاثة أجزاء، يبدأ الأول من سنة ١٥٠٠ ميلادي تقريبًا إلى منتصف القرن الثامن عشر. هذا الجزء يبتدئ بالرحالة الإيطالي دي فارتيما الذين زار مكة والمدينة بمهمة تجسسية. ثم رحلة نيبور العلمية وهي صراحة من أمتع أجزاء الكتاب، فهذه الرحلة تعرضت لمصاعب كبيرة تسببت بوفاة كل أعضاء الرحلة ما عدا نيبور نفسه الذي رجع ليكتب عن رحلته. بعدها يأتي بوركهاردت الذين أيضًا زار مكة والمدينة. في النصف الثاني من الكتاب يأتينا الرحالة الإيطالي موريزي أو الشيخ منصور كما تسمى في بلاط سلطان مسقط، ولأن هذا الرحالة عاش بعمان مدة فالكلام عنه أخذ أطول فصول الكتاب، وفيه تكلم عن مسقط والسلطان سعيد وصراعه مع الدولة السعودية الأولى وهجوم البريطانيين على القواسم. ثم أخيرًا الضابط البريطاني سادلير الذي قطع الجزيرة العربية من الشرق للغرب وهو يحاول الوصول إلى إبراهيم باشا بعد تدميره للدرعية، للمحاولة لاقناع الباشا بالتحالف مع البريطانيين للهجوم على القواسم مرة أخرى. الكتاب جميل وملئ بالتفاصيل والمعلومات الشيقة ويستحق القراءة. فعلاوة على هؤلاء الرحالة هناك آخرين ذكروا بالكتاب لكنهم أقل شهرة من هؤلاء. سلبية الكتاب هو عدم وضوح الفرق بين كلام المؤلف وكلام الرحالة نفسه. أيضًا شك المؤلف المبالغ فيه بجميع الرحالة. فمن المتوقع أن يقارن الرحالة بين بلاده والبلاد التي زارها وينتقد كل ما يعتقد انه خطأ من منظوره، وهذا ما نقوم به نحن في كل مرة نزور مكان جديد فنحن نعطي انطباعات إجمالية عن التعامل ونظافة المكان والأكل والشرب وكلها نابعة من ثقافتنا، وليس فيها عيب. صحيح أن بعض الرحالة جاء خصوصًا بمهمة تجسس لكن ليس الجميع.
جزء من المقدمة يقول فيها المؤلف .. عمدت البرتغال بعد طرد المسلمين من الأندلس إلى إرسال الرحالة في أثرهم لدراسة مسالك الشرق والعمل على دق نصب الإقتصاد الأسلامي القائم على التبادل التجاري .. حيث صرح الرحالة كولمبوس الذي اسبغ عليه لقب كريستوفر أي حامل لواء المسيح بأن هدفه من الإستكشافات يتركز على دحض كافة المعتقدات الدينية التي تسود الشرق وأكد أيضًا بأن أعنف معاركه شراسة ستكون مع اتباع محمد صلى الله عليه وسلم .. حيث وصف اتباعه بالمجموعة البغيضة .. ولكن عندما انطلق للغرب لم يقدر له بان يصل الشرق ولَم تطأ قدمه ارض مسلمة .. عندما أدرك الغرب ان الاسلام دين يتغلغل في كافة نواحي الشعوب التي تدين به ويمثل رابطة اجتماعية تقوم على ان المؤمنين اخوة وانه فوق ذلك يلزم كل شخص قادر على الجهاد بالقيام اذا وقع اعتداء على اي بلد من بلاد المسلمين وقد اهتم الغرب العمل الجاد من خلال رسله قساوسة الى البلاد الاسلامية لفصم هذه الرابطة بأسلوبين قضى أولهما على تعزيز وتشجيع فكرة القومية التي كانت سائدة في أوروبا وأصابت عدواها الدولة العثمانية ودخلت روحها الأتراك .أما المحاولة الثانية هي التنصير لصرف المسلم عن دينه ودمج الشعب في الثقافة الغربية ليذوب في بوتقها فيصبح طيعًا سلس القياد. أنتظر الفرصة المناسبة لإستكمال الثلاثة أجزاء المتبقية.. كتاب مشبعة بمعلومات لأشهر المستشرقين .. يحتاج تركيز وذهن صافي
كتاب رائع جدا يغلب على كتابات الرحالة الغربيين في فترات الاستعمار وماقبلها نظرات الاستعلاء والتعصب ولذلك قراءة كتاباتهم دون تعليق او سرد او نقد تعد مشكلة كبيره اذ تحوي كتاباتهم العديد المعلومات الخاطئه التي قد يكون منشا الخطا فيها متعد نتيجة لتعصب عرقي (العرق الابيض) او ديني (كون هذه الاراضي تحوي العديد من الاماكن المذكوره في الكتب المقدسه لديهم) او حتى تعصب لبلدهم ( فتجده يصف بلده الغازيه بالنظام والبلدان التي تقاومه بالقراصنه)
وهنا تكمن اهمية هذا الكتاب اذ يختصر لك رحلات ابرز الرحاله للمنطقه ويقوم بنقد مايقولونه
الكتاب جميل جدا وعرفني على تاريخ غير معروف بالنسبة لي بشكل واضح نظرا لقلة الكتابه تلك الفتره الا من بعض الحوليات والدوريات المتفرقه هنا وهناك
يعيب الكتاب شيئين الاول تنسيقه اذ تختلط احيانا كتابات الرحاله مع اراء الكاتب فتجعلني اعيد قراءة الفكر مرة اخرى حتى افهمها ولو استعاض الناشرون ذلك بأقواس تميز كتاباتك لكان افضل
كما ان الكاتب يغلب عليه النقد اللاذع لهؤلاء الرحاله وهو مصيب في ذلك في الفقرات التي علل فيها ذلك لكنه احيانا ينتقدهم في ذكر اشياء قد تكون صحيحه فنحن لسنا مجتمعا ملائكيا ولايذكر السبب الذي يجعل مقولة الرحالة مشكوك فيها
انصحكم باستخدام خرائط جوجل للبحث عن الاماكن التي مره بها الرحاله في النصف الاخير من الكتاب. فهي تضفي متعه على القراءه رغم ان عدد لابأس به من هذه الاماكن لن تجدوها
وياليت الكاتب ادرج بعض الخرائط لتلك الفتره لغدا الموضوع امتع في القراءه
كتاب رائع يجمع و يؤرخ مذكرات الرحالة الغربيين في الجزيرة العربية منذ بدايات القرن ال١٦ وحتى اواخر القرن ال٢٠. في حال كنت تبحث عزيزي القارئ عن كتاب جامع لكل ما كتب حرف بحرف فلن تجده هنا، بل ستجد سردا مختصرا لمذكرات الرحالة مع قراءة نقدية فلسفية أكثر من كونه رواية حرفية للمذكرات، حيث أن الكاتب الدكتور عبدالعزيز يبدأ بتأسيس وعرض لقراءته في المذكرات المجموعة وتفنيدها ثم ينتقل لذكر كل رحال مع "عدم ذكر تفاصيل الرحلة بحياد"بل تذكر مقتطفات مع تعليقه عليها وتفنيد مدى صحتها. مجهود الدكتور عظيم يذكر فيشكر، أيضا تفنيده لمدى صحة ما نقله الرحالة يؤخذ بعين الاعتبار خصوصا للرد على النظرية السائدة عن تاريخ الجزيرة العربية في الحقبة المذكورة.
This entire review has been hidden because of spoilers.