هذه الرواية الرابعة من سلسلة روايات الخيال العلمي للمؤلفة, والثامنة من سلسلة روايتها عمومًا. جاءت مثل سابقتها في خيال خصب وعبقري, بالإضافة إلى تحمل رؤى ميتافيزيقية قديمة للمؤلفة, ورؤى فلسفية لاحقة لها, وقد حيكت هاتين الرؤيتين ببراعة تامة, كما تحاك اللحمة بالسدى.
وعند مطالعة هذا العمل بتمعن, يمكن أن يرى أن المؤلفة غيرت نظرتها في بعض أفكارها الفلسفية المطروحة في الرواية عن ماهية الوجود. وثبتت أفكارًا فلسفية أخرى لرؤية جديدة, وفي نفس المؤلف أيضًا. فتم التصارع لتلك الأفكار على لسان شخوص الرواية الذين حملت على عاتقهم في اتساق منسجم مع السياق.
والبارع في تلقي المعلومة وفك رموزها يمكنه تعرف الخط الفاصل بين رؤية ورؤية, وردت في هذه الرواية في تداخل وتشابك عجيب.
وإذا علم أن هذه الرواية كتبت في فترة مبكرة من عمر المؤلفة, وأعادت كتابتها حديثًا, فإنها تعتبر خير وسيلة لملاحظة التطور الفكري لها. وكيفية نموه تصاعديًا في نفس العمل.
هي رواية متقنة سرديا، تحمل إسقاطات فلسفية لافتة في بعض زواياها، وقد نجحت المؤلفة في بث روح التشويق فيها، هذا العنصرالروائي الاخاذ، لكنها بنت نصها كله، على فكرة غير مقنعة أبدا ،ولامنطقية، لتقدم جديدا. لذا نعتبرها نظرية ، او رؤية للكون على طريقة طيبة