كذا انا يا دنيا اذا شئت فاذهبي ويا نفس زيدي في كرائهها قدماً /المتنبي
من كتاب يوميات خليل السكاكيني كذا انا يا دنيا
الكتاب هو يوميات خليل من عام 1907- حتى عام 1953 سنة وفاته خليل السكاكيني معلم ومربي فاضل وشاعر وكان عضو في مجمع فؤاد اللغوي واول من رشح لرئاسة المجلس الوطني في غزة وله مؤلفات عدة في التعليم والتربية والشعر
اجمل ما في يومياته وصفه للحياة وتنقلاته في فلسطين ومدنها ومن فلسطين للدول العربية المجاورة وكيف كانت فلسطين منفتحة على بقية الدول فكانت الزيارات متبادلة بين الشام والعراق ومصر,, وقد زار الشاعر العراقي معروف الرصافي خليل السكاكيني اكثر من مرة وكتب به وبعائلته قصيدة, ايضاً كان هناك زيارات عديدة وعلاقات بين خليل وادباء العرب كالعقاد وطه حسين وغيرهم
علاقة خليل بزوجته سلطانه وحبه لها وايضاً علاقته بابنه سري مميزه جداً بعد وفاة سلطانه تأثر الشاعر كثراً وكان يزورها بشكل يومي تقريباً وينثر الزهو على قبرها , لا ألم يكسر الانسان مفقد الحبيب عند السكاكيني وكان يردد دائماً ( يكاد حين تناجيكم ضمائرنا يقضي علينا الاسى لولا تأسينا) وقدانتج ديوانه الشعري في سلطانه بعنوان لذكراك وله كتاب يحمل اسم ابنه سري الذي توفي اثر سكتة قلبية وهو شاب ولم يتحمل السكاكيني موته وموت سلطانه فمات بعد موت سري بثلاثة اشهر
كان خليل مولع بالقراءة والعلم ويردد ان العلم لا وطن له كان يقرأ بالشعر والادب والصحة والطب والرياضة والتربية وله مؤلفات عديدة في تعليم اللغة العربية وانشاء المدارس في فلسطين وقد عانى كثيراً واعتقل الا ان ارادته لم تنكسر وبقي عنيداً في نشر المعرفه والعلم
في يومياته تجد له آراء في الصهيونية والحكم العثماني والانتداب البريطاني وفي التربية واسسها وفي المرأة وفي اعتزازه ببعض الكتاب ومدحه لهم كالعقاد تحدث عن عائلته عن حياته وكيف كان يوميا صيفاً شتاءاً يأخذ حماماً بارداً ويلعب الرياضه ويمشي
لم أستمتع بسيرة ذاتية أو يوميات كما أستمتعت بقرأتي لتلك اليوميات، إذا كان الغرب يفخرون بأعترافات القديس أوغسطين أو اعترافات جان جاك روسو أو غيره ممن أضاف للأدب العالمي فلنا أن نفخر بأن يكون في الأدب العربي مثل يوميات خليل السكاكيني