نبذة الناشر: يعرض لأقوال الفقهاء المسلمين المتقدمين في حالات غياب الحكم الشرعي، وآراء المفكرين والمجتهدين المعاصرين وتوجهات الجماعات الإسلامية، والخلوص بعد المقارنة والترجيح بين تلك الآراء إلى تكييف فقهي لواقعنا المعاصر الذي يغيب الحكم بالإسلام عنه، والبحث عن القواعد الشرعية المناسبة التي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات المسلمة في ذلك الواقع، وبالأخص في مسائل الحكم والجهاد والقضاء وما يندرج تحت باب (السياسة الشرعية)؛ عسى أن تكون هذه الأطروحة مفتاحًا للاتفاق حول بعض القضايا الأساسية بين أصحاب الحل الإسلامي من أجل التحرك جميعًا نحو الهدف المنشود في إعادة شريعة الله حاكمة ومنيرة لحياة البشرية جميعًا. كما يستعرض الكتاب أحوال المسلمين قديمًا وحديثًا وما آلت إليه أوضاعهم بسبب إقصائهم شرع الله تعالى.
الكتاب هو رسالة دكتوراة من الممكن وصفها باللغة الدارجة(متعوب عليها)، فهي رسالة منضبطة من إصدارات دار السلام ومن ترشيحات المهندس أيمن في دورة وعي المسلم. تتقدم الرسالة فصلا تمهيديًا للتعريف بالمصطلحات، فهو يعرف مصطلح السياسة الشرعية، ومصطلح قوله (الحكم الإسلامي). ثم ينطلق الباحث هنا في وصف اثر غياب الحكم السلامي في تغير وصف ديار المسلمين، ويستخدم منهجا وسطيا منضبطا معتدلا في سرد أقوال العلماء في تحول دار الإسلام ومناقشة الأدلة والترجيحات. ان حالة غياب الحكم الإسلامي عن ديار المسلمين هي حالة ليست بالمضطربة في الفقه الإسلامي أو الحالة المشوشة كما وصفها البعض، ولكنها حالة تاريخية تكررت وقُتلت بحثا، ولعل ما زاد عليها هو وضعية القوانين التي حدثت في دول المسلمين وهو ما لا يكن يتخيله فقهاء المسلمين الأوائل أن يحدث ذات يوم، لقد كان أشد التخيلات أن تزول الخلافة بالكلية فيخرج المسلمون مجاهدون أمام عدو كافر صريح، أما تلك الحالة الغريبة أن تكون قوانين المسلمين مستقاة من قوانين الكفار، فهو مالم يمكن أن يتخيله أحد! أذكر في حوار مع أحد الأصدقاء من الجمهورية التونسية قائلا لي: باستثناء الميراث والطلاق، تونس مفهاش اسلام! يختتم الباحث بذكر أحكام منفصلة لحكم المشاركة في حكم في ظل حكم غير إسلامي والولاية الشرعية وأحكام القضاء واقامة الحدود في ظل حكم غير اسلامي ! اختتم التعليق بأن الكتاب مفصل وممتع وأكاديمي سلس على غير المتخصص وهو ذات لأي راحل ومتسائل في تلك المسألة ..