كتاب دسم وثري بمعلومات هامة تخص هذه الفترة الحساسة من تاريخ الدولة العثمانية والتي تعتبر أكبر عامل تسبب في ترسيخ الكثير من الاعتقادات الخاطئة التي ما زلنا نعاني منها حتى اللحظة.
يواصل الدكتور علي الوردي في الجزء الثالث من كتابه ( لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث من سنة 1876 الى سنة 1914) الحديث عن الدولة العثمانية وسلاطينها وصولاً إلى اهم سلطان لها وهو عبد الحميد الثاني ذلك السلطان الذي جمع بين النقيضين من استبداد كبير وتواضع جميل ومحاولة الانفتاح على العالم وهو السلطان الذي شهد عهده حرب البلقان والتي من خلالها استقلت العديد من الدول عن راية العثمانيين وهو السلطان الذي اجرى اول انتخابات في البلاد وقام بتعطيلها بعد عام واحد... ويسهب الوردي بالحديث عن تاريخ هذا السلطان لما وقع من احداث مفصلية في تاريخ الدولة العثمانية قبل تشكل حركة سرية من مجموعة من الضباط في الجيش العثماني عرفت فيما بعد بأسم جمعية الاتحاد والترقي والتي استطاعت أن تطيح بحكم السلطان عبدالحميد الثاني... ومثل كل حركة سرية عسكرية استلمت مقاليد الحكم انتهجت تلك الحركة القوة في تثبيت حكمها مع مرونة في الانفتاح على الخارج.. وبسبب سلوكيات جمعية الاتحاد والترقي في حكمها بالداخل قبلت بوجود حزب معارض لها على مضض الا وهو حزب الحرية و الائتلاف والذي بفضله شهدت البلاد حالة حزبية تنافسية فريدة في البلدان العثمانية لاول مرة.. ومن المثير للقارئ العزيز أن يعلم أن جمعية الاتحاد والترقي كان الكثير من قادتها ينتسبون الى الماسونية (لنا وقفة مع موضوع الماسونية).. ويذهب بنا الوردي في موضع آخر من هذا الجزء ليحدثنا عن موضوع الاجتهاد و المجتهد الشيعي و كيفية اختياره والشروط المفروضة للوصول لهذا المنصب الديني الرفيع و اثره على الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في العراق و ايران وبلاد الشام عامة... وموضوع الإجتهاد الشيعي مرتبط بحركة (المشروطية) والتي انطلقت من ايران ومن ثم تأثرت بها العراق والمشروطية هي كلمة تركية تعنى بالحقوق السياسية والإنسانية وما تصاحبها من امور مختلفة وهي بمفهوم اليوم قوانين دستورية.. ويحدثنا الدكتور الوردي عن الخلافات التي قامت بسببها والجدل الديني والتكفير المتبادل للأطراف المتخاصمة.. ونرى أن من خلال السرد التاريخي للأحداث وتفجر الحرب العالمية الأولى ودخول الدولة العثمانية فيها بدأت المطالبات القومية العربية في التشكل ونستطيع القول انها النواة لتفجر الثورة العربية الكبرى فيما بعد ويقدم لنا الوردي في هذا الموضوع الكثير من الدلائل والمنشورات على انخراط الكثير من المؤسسين للقومية العربية في المحافل الماسونية .. ويخصص الدكتور علي الوردي الملحق الاول في هذه الجزء عن شخصية جمال الدين الأفغاني ذلك الرجل الذي تتداول كلماته الحكيمة في شتى وسائل الإعلام وقصصه المأثورة ليقدم لنا الوردي صورة مغايرة عن هذه الشخصية التي وصلت لأعلى المناصب القيادية في ايران وعند العثمانيين ومصر.. جمال الدين الأفغاني ليس دائماً ذلك الرجل الورع الزاهد الحكيم فبالإضافة إلى ما ينقل عنه من الخصال الحميدة هو نفسه جمال الدين الأفغاني الذي تلون في افكاره واعتنق عدة مذاهب اسلامية مختلفة مراعاة للظروف التي احاطت به قبل أن يعتنق الماسونية بل ويؤسس محفلأ خاصاً به يتزعمه وهو نفسه الافغاني (بالمناسبة اصله ايراني وليس افغاني) الذي تمنطق حتى تزندق حسب رأي خصومه... إن حياة جمال الدين الأفغاني جديرة بالقراءة من وجهة نظر مختلفة قدمها لنا الوردي موثقة بمصادر مختلفة يستطيع القارئ مراجعتها... ونلاحظ ان مصطلح الماسونية ظهر في عدة فصول بهذا الجزء ولذلك يخصص الدكتور علي الوردي الملحق الاخير في هذا الجزء للحديث عن الماسونية.. نشأتها، افكارها، اهدافها،داعميها في البدايات بالشرق الأوسط وخصوصاً الشام ومصر ، كيفية انتشارها، منتسبيها من الرموز الإسلامية والدينية المختلفة، والشخصيات السياسية العربية والعالمية، إن الرؤية التي انطلق منها الوردي في الحديث عن الماسونية تعطي القارئ الكريم كمأ هائلاً من الاسئلة الملحة عن حقيقة هذه المنظمة الدولية وكيفية اجتذابها للعديد من الشخصيات المعروفة في شتى المجالات، نعلق بدورنا على موضوع الماسونية العالمية ونقول أن باعتقادنا الماسونية اليوم ليست كالماسونية التي تحدث عنها الوردي وأهدافها النبيلة حسب المصادر العديدة التي اوردها ولم يعطنا الوردي رأيه بالماسونية بوضوح بل نقل الأحداث عن هذه المنظمة في حقبة زمنية محددة، ولذلك نعتقد أن الوردي لو عاش في زماننا هذا لتسائل بنفس الطريقة التي نتساءل بها اليوم ولنا عودة للحديث عن الجزء الرابع
الجزء الثالث من سداسية علامة علم الاجتماع العراقي الكبير علي الوردي و التي تغطي فترة حكم السلطان عبد الحميد بعد تبوءه عرش ال عثمان ، ودخول المخترعات العلمية الحديثة الى العراق مثل التلغراف و البواخر . الفترة التي يستوعبها الجزء تبتدأ من عام ١٨٧٦ وفيها استلم عبد الحميد ابن السلطان عبد المجيد عرش السلطنة العثمانية و لغاية بدء الحرب العالمية الاولى سنة ١٩١٤ .
من المعالم المهمة التي ظهرت في المجتمع العراقي ظهور طبقة الافندية وهي طبقة المتعلمين المتخرجين من المدارس الحديثة. يختتم الجزء بملحقين الاول (جمال الدين الافغاني) و الثاني (تاريخ الماسونية) في بعض الأقطار العربية .
الجزء بدا طويلا نوعا ما ولم يكن به احداث مشوقة كالفصلين السابقين ما لم يعجبني في هذا الفصل هو القراءة الجزئية لخصوص المجتمع الايراني في ارهاصات فتوى التمباك ابان حكم ناصر الدين شاه حيث لم يذكر بوضوح مدى تغلغل الانجليز في ذلك الوقت ولا يلام الدكتور حيث ان هذا لم يكن موضع بحثه الرئيسي ولكن تعودنا منه الاسهاب في معظم استطراداته
هذا هو الجزء الثالث من كتاب الاستاذ عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي (لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث)، يتناول في هذا الجزء الفترة التاريخية الممتدة من ١٨٧٤ وهي فترة نهاية ولاية مدحت باشا في بغداد إلى ١٩١٤،وهي فترة دخول الانكليز إلى العراق..
تطرق الدكتور الوردي في هذا الجزء لموضوعات من مثل تأثر العراق ببواكير الحضارة وما رافقها من مخترعات دخلت لأول مره في العراق، من مثل الباخرة، العربة، الفونوغراف، التلغراف، المستشفى، المصنع،.. الخ، وتأثيرها على المجتمع ونظرته لها..
وذكر أيضا تأثر العراق بموجة النهضة الفكرية العربية، وما رافقها من ظهور الصحف والمجلات، وظهور الوعي القومي، و الصراعات الفكرية بين رجاللت الفكر والمعرفة، والمشروطة والمستبدة في إيران وتركيا، وما تركت من تأثير على المجتمع العراقي..
ختم الدكتور هذا الجزء بملحقين، احدهما تناول فيه شخصية الشيخ جمال الدين الافغاني (بسبب نشاط هذا الإنسان وفاعليته وتأثيره في أحداث هذه الفترة الزمنية، حيث كانت له الكثير من المواقف والادوار في القضايا العربية والاسلامية)، والآخر تطرق فيه لما يسمى ب(الماسونية) وذلك لأن هذا التنظيم، انضم له الكثير مم رجالات الفكر والثقافة في العالم الإسلامي والعربي..
العنوان⬅️لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث⌛ المؤلف⬅️ الدكتور علي الوردي ✏️ الجزء والصفحة⬅️ الثالث ٣٨٣ صفحة 📜 دار النشر⬅️ إنتشارات المكتبة الحيدرية 🖨️ 🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺
☢️(( مقدمة introduction )) ☢️
أحداث الجزء تبدأ من سنة ١٨٧٦ إلى ١٩١٤ ستقرأ عن : ❇️ الحرب بين آل الرشيد وعبدالعزيز آل سعود ونصرة السلطان عبدالحميد لآل الرشيد ولكن كان النصر حليف آل سعود ☕
❇️ تكلم عن ولاة العثمانيين على العراق وأعمالهم والتطور في العراق وبداية ظهور البواخر وخطوط التلغراف و المجلات والملاهي والمطابع وغير ذلك 🏭
❇️ تناول حياة الميرزا محمد حسن الشيرازي(صاحب فتوى التنباك)وكيف وصل إلى أن أصبح مرجعاً للشيعة ➕ أعماله العمرانية في سامراء ➕ وقصة ثورة التنباك 👳
❇️ تكلم عن بداية المطالبة بالدستور (المشروطية) في إيران وبداية ظهور الوعي السياسي في العراق وإيران..فانقسم الناس في إيران إلى مؤيد ومعارض مما أدى الى قيام معارك انتهت أخيراً بانتصار أتباع المشروطة🥳 وما تلى ذلك من أحداث أثَّرت على العراق حيث قام الإيرانيين باستشارة مراجع النجف آنذاك مثل👈 الشيخ كاظم الخراساني أيد المشروطة.... وهناك من عارضها مثل👈 الشيخ كاظم اليزدي
❇️ من أكثر الأمور الملفتة للنظر هو معارضة روسيا للمشروطية وموافقة بريطانيا للمشروطة كلٌّ حسب مصلحته... ما أشبه الأمس باليوم 🤷♂️
❇️ تكلم عن آخر فترات الحكم العثماني والنزاع السياسي الداخلي وتكوين الأحزاب المعارضة ومعاناة الشعب التركي والمجاعات التي عانوها بسبب حرب البلقان 😖
❇️ هناك ملحقان في آخر الكتاب الأول : (السيد جمال الدين الافغاني) تكلم عن نشأته وتنقلاته بين البلدان وتحركاته السياسية والدينية بشكل مفصل وجميل جداً 😍... والثاني عنوانه (الماسونية) فصل جميل جداً يعطيك نبذة عنهم والآراء المختلفة حولهم
🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺
☢️ (( رأيي الشخصي )) ☢️
♻️ في المدرسة كنا نقرأ التاريخ مثل الشخص الراكب في الطائرة بينما في هذه الموسوعة ستقرأ التاريخ مثل الشخص الذي يعيش في المدينة كأنه فرد منهم وكأنك تقرأ رواية بسبب أسلوب الدكتور الوردي 🎎
♻️ قيمة هذه الموسوعة هي معرفة أحداث الماضي كي نفهم جذور الحاضر لذا فأنت لن تقرأ أحداث تاريخية فقط بل ستفهم الحاضر من حيث تشعر أو لا تشعر وستنظر للأمور بمنظار مختلف عن السابق 🔍
♻️ ما ذكرته في هذه المراجعة قليل جداً جداً بالنسبة لما ستجده من أحداث وتفاصيل ممتعة في هذا الكتاب
♻️ كل الكتاب أعجبني وشدتني أحداثه وبالأخص ملحق السيد جمال الدين 🥰
♻️ اذا لم تستطع شراء أو قراءة الموسوعة كاملةً بإمكانك اقتناء أي جزء تعجبك أحداثه واقرأه
كتاب رائع آخر من كتب علي الوردي. يحلل الكتاب الأحداث التي مرت على المجتمع العراقي في الفترة الزمنية الانتقالية بين القرنين التاسع عشر و العشرين، ويسلط الضوء على انهيار الحكم العثماني على العراق.
كتاب ممتع تناول مواضيع ترتبط في الفترة الزمنية من 1876 الى 1914 اهمها فترة تولي عبد الحميد للسلطنة العثمانية الذي تنبه بضرورة عدم الاعتماد على روسيا او بريطانيا ومحاولته لجمع المسملين من السنة والشيعة ضمن جامعة الاسلامية وتم خلال عهده كتابة الدستور واعتماده على مرتين الى حين ظهور جمعية الاتحاد والترقي التي ساهمت في عزله من السلطة كما يتحدث عن حروب دول البلقان واستقلالها بسبب ضعف الدولة بشكل عام وتحدث الكاتب عن موضوع الاجتهاد الديني عند العلماء الشيعة وعن الميزا محمد الشيرازي والذي قام بنقل الحوزة من النجف الى سامراء ودوره في قضية التنباك وبين حركة المشروطية والصراع بين مؤيديه ومعارضيه في ايران وتركيا والعراق الى حين اعتماد الدستور في الدولة العثمانية وينقل الوردي عن دور التاجر سلمان ابو التمن واستفتاه للحبوبي بخصوص انشاء المدارس الشيعية في العراق بعد ان كانت محرمة من قبل العلماء من جهة ودور العثمانيون في عدم اعتراف بالمذهب الشيعي كجزء من الدولة وابناء طائفته الى حد عدم ادخالهم في النظام الوظيفي الا نادراً ومنعهم من انشاء المدارس والدخول فيها من جهة اخرى تحدث في الملحق الاول عن جمال الدين الافغاني والتي استطاع بطريقة مبهمة من مقابلة كبار شخصيات اثناء تجواله واستقراره سواء في مصر وروسيا وبريطانيا وايران وتركيا بعيد عن عدم وضوح او فعالية دوره في التاثير في ان يكون وسيطا بين السلطان عبد الحميد وعلماء الشيعة في العراق وايران كما وضح في المحلق الثاني نشوء المحافل الماسونية ودورها واهداف نشائتها وافكارها والتي كانت تضم شخصيات دينية وسياسية
كتاب مهم جَدًا يجب ان يقرأه كل عراقي ليتعرف على طبيعة هذا المجتمع المتعدد الأعراق الدينية والقومية. لم اقرا الملحقين الخاصين بجمال الدين الأفغاني والماسونية لم اجد أهمية لقراءتهما. المعلومات الموجودة في الكتابة كثيرة وتمس قترة حساسة من تاريخ العراق وهي انتهاء حكم المماليك وعودة الحكم العثماني للعراق ثم القوانين التي سنت خلال هذه الفترة مثل التجنيد الإلزامي والدستور وبيان ما حصل من احداث خاصة بعد إقرار الدستور. للاسف ما زلنا بذات العقلية كمجتمع وليس كأفراد.. بصورك عامة ما يزال العراقي ينظر إلى أموال الدولة كغنيمة ولا مانع من سرقتها او التصرف بها لمصلحته الشخصية. لم احد علاج للمشاكل في هذا الكتاب لكن تشخيص المشكلة هو جزء من الحل. رحم الله الوردي على هذا الكتاب
في هذا الجزء من اللمحات ظهر عبد الحميد باشا العثماني الديكتاتور الذي في عصره ظهرت حركة ( المشروطة) المنادية بالدستور بعد فترة الحكم المستبد الذي مارسه على شعبه والشعوب الواقعة تحت حكمه ( العراق منها طبعاً) . في هذه المرحلة ظهر كتاب عبد الرحمن الكواكبي (طبائع الأستبداد) وكذلك ظهر كتاب النائيني ( تنبيه الأمة وتنزيه الملة) والتي ذكر فيه كلمة الاستبداد بشكل كبير جداً ولافت وانتقال حركة المشروطة والمستبدة الى ايران وتأثير فوز المشروطة في تركيا على العراق والعراقيين والأفراح التي غمرت البلاد.. هنا لابد الأشارة أننا لو حرصنا جمع الأعتداءات التي كانت تُمارس على طوائف الديانات الاخرى اليهود والنصارى (حسب الوصف الدارج) لأمكننا الأستنتاج نتيجة تأثير تلاعب الساسة بالدين ومدى الأضطهاد الذي كانوا يعانونه والمدى الذي يمكن معرفته لكلمة المواطنة منذ ذلك الوقت الى الآن .