هذا الكتاب ليس مجرد مشاهدات رحالة في مجاهل أفريقيا ولا مذكرات داعية ولا أوراق مؤرخ ولا يوميات مسافر، رغم أنه يشمل ذلك وأكثر، إنه نفثات قلب يحترق على ما أصاب إخوانه في أفريقيا، يورد في ثنايا سطوره معلومات تنشر لأول مرة عن بعض المناطق والقبائل في أسلوب قصصي ممتع بعيدا عن أسلوب المحاضرات العلمية.
والمؤلف قضى أكثر من 12 سنة متجولا في أفريقيا من الإسكندرية شمالا إلى مدينة الكيب جنوبا ومن جيبوتي شرقا إلى غامبيا غربا، ولم يقتصر على العيش في المدن ولكنه تجول في الأدغال والصحاري والجبال والغابات، همه مع إخوانه نشر الخير ومساعدة المحتاج وإعانة المنكوب.
وهنا يسطر بعض إحساساته وهو يكتبها في الميدان، بينما يقابل بعض القبائل المنسية التي لم يكتب عنها أحد، وهو يصف عاداتهم وتقاليدهم، لا كما يكتب العلماء والمؤرخون المحايدون، ولكنه جزء لا يتجزأ من هذه القبائل، يحبهم ويحبونه ويحس بالسعادة إذ يخدمهم ويعمل في أوساطهم
وهذا الكتاب وصف لرحلة بلغت حوالي 5 آلاف كيلومترا وسط القرى والمدن والغابات، فيه إنجاز لبعض المشاريع الخيرية وبدء في عمل أخرى وتحليل لمواقف الغربيين من العرب والمسلمين ودورهم في هذه القارة الخضراء وينتقد تقصير العرب والمسلمين.
والكاتب طبيب تخصص في الأمراض الباطنية في مستشفيات وجامعات كندا وبريطانيا، إلا أنه تفرّغ منذ سنوات للعمل الخيري مع مجموعة من المتطوعين وتخصص في العمل داخل أفريقيا..القارة المنسية التي لم تعرف حضارة إلا بالإسلام.
عبد الرحمن بن حمود السميط داعية كويتي ومؤسس جمعية العون المباشر ورئيس مجلس إدارتها. أسلم على يديه أكثر من 11 مليون شخص في إفريقيا بعد أن قضى أكثر من 29 سنه ينشر الإسلام في القارة السمراء. قبل أن يصبح ناشطاً في العمل الخيري كان طبيبا متخصصاً في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي. تخرج من جامعة بغداد بعد أن حصل على بكالوريوس الطب والجراحة ثم حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974م وإستكمل دراساته العليا في جامعة ماكجل الكندية متخصصًا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي.
نال السميط عدداً من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية مكافأة له على جهوده في الأعمال الخيرية ومن أرفع هذه الجوائز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام والتي تبرع بمكافأتها - 750 ألف ريال سعودي - لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة.
قضى ربع قرن في أفريقيا وكان يأتي للكويت فقط للزيارة أو العلاج كما مارس الدعوة في كل من الأسكيمو والعراق. كانت سلسلة رحلاته في أدغال أفريقيا وأهوال التنقل في غاباتها محفوفة بالمخاطر وذلك بتعريض نفسه للخطر لأجل أن يحمل السلام والغوث لأفريقيا بيد فيها رغيف ويد فيها مصباح نور وكتاب، وسلاحه المادي جسده المثخن بالضغط والسكر والجلطات وأما سلاحه الإيماني الذي حسم معارك السميط في سبيل الله والمستضعفين فآيات استقرت في قلبه. ما زال السميط يعمل في الدعوة رغم أنه شيخ كبير ظهر بياض شعره وصعوبة حركته وتثاقل أقدامه فضلاًعن إصابته بالسكر وبآلام في قدمه وظهره. وفي هذه الأيام نشرت أخبار أن الحالة الصحية للشيخ غير مستقرة وأنه يعاني من توقف في وظائف الكلى ويخضع لعناية مركزة في مستشفى مبارك الكبير.
ماهو الوضع الحاصل في افريقيا ؟ ماذا يجري بالفعل ؟ أتكون أفريقيا مزرعة خفية للغربيين يسرقون منها الخيرات ؟ أفتكون أفريقيا نهبة لصراعات الهوية والنفوذ بين من يسعون لنشر المسيحية ومن يسعون لنشر الإسلام ؟
كيف يعيش أولئك الأفارقة ؟ وما هي خصائصهم كشعوب ؟ يقول الدكتور عبدالرحمن السميط أن آفة الأفريقي الكسل ، فهو يستطيع أن يوسع موارده ولكن لا يسعى نحو ذلك.
لم أقرأ سوى جزء يسير من الكتاب الذي يتحدث فيه السميط عن مشاهداته وابحاثه في افريقيا ، ويؤكد عبر سرد الحجج التاريخية على ظلم الغربيين الذين استعبدوا مئات الملايين من الأفارقة بينما كان للمسلمين حضارة في زيمبابوي وكينيا وغيرها من البلدان التي يسعى المسيحيون إلى طمس الإسلام فيها والتعتيم على تاريخه الطويل.
احتاج لأن اكمل قراءة هذا الكتاب واحتاج إلى كتب اخرى محايدة تجيب عن كل الاسئلة التي طرحتها في بداية المراجعة
كتاب بسيط جدًا يتحدث فيه السميط رحمه الله عن الصراع بين الإسلام والمسيحية في أفريقيا، تمنيت أن يتحدث عن تجاربه مع الناس وعن المصاعب التي واجهها لكن كان تركيزه دينيًا بحتًا
كتاب مفيد وأسلوب رائع وبسيط يصل إلى قلب القارئ. رحم الله الدكتور عبدالرحمن وجعل كل ذلك في موازين حسناته ، رجل بأمة! الشيء الوحيد المزعج في الكتاب هو الأخطاء الإملائية والتدقيق الأخير.
هذا الكتاب هو مجموعة من مشاهدات للكاتب في أفريقيا ، مذكرات و أوراق مؤرخ و يوميات مسافر وتاريخ قاطن بين اهله و بين من اكرموه ، أنه يشمل ذلك وأكثر، يورد الكاتب في ثنايا سطوره معلومات تنشر لأول مرة عن بعض المناطق والقبائل في أسلوب يليق بها ويمنحها حقها في التفرد بكيانها واستثنائها بثوبها الحضاري الفريد
المؤلف قضى عدة عقود متجولا في أفريقيا من الإسكندرية شمالا إلى مدينة الكيب جنوبا ومن جيبوتي شرقا إلى غامبيا غربا، ولم يقتصر على العيش في المدن ولكنه دون يوميات رحلاته في القرى و الارياف ايضا. لم التفت للملخص المرفق بهذا الكتاب ولا ادري من أدخل هذا الكتاب في منظومة هذه الكتب لكنه وبلا شك يسعى لحجب القصة الرئيسية وراء اصدار هذا الكتاب الذي يتطلع اليه من زاوية عليا لا تناسب الا من اختصهم الكاتب بنقل سيرتهم العطرة في كتابه هذا. كتاب عرف كاتبه كيف يرسم حدودا سقفها الاحترام و ويضع نقاطا على حروف لسيرة من ذهب.