الطبعة الثالية منقحة ومزيدة فيها جل ما وصل من شعر ابن الجهم وهو قليل من الكثير الذي قاله .. وفيه شرح لبعض الالفاظ وهو شرح قليل .. ومعارضة النصوص الواردة في المخطوطات التي تم التحقيق بناء عليها .. محقق الكتاب هو خليل مردم بك ... رئيس مجمع اللغة العربية سابقا
علي بن الجهم شاعر رقيق من العصر العباسي يعده البعض من طبقة الحنابلة الأولى كونه عاصر الامام احمد وقابله غير مرة .. ويعد من الشعراء المطبوعين الذين يقل تكلفهم حين الكتابة والقول .. قال الشعر وهو صغير .. ومن أوائل ما قاله قوله لفتاة في الكتاب .. ماذا تقولين فيمن شفة ألم ... من فرط حبك حتى صار حيرانا له قصائد برزته أشهرها قصيدة الرصافة .. التي مطلعها عيون المها .. ومن قصائده المعتبره قصيدة قالوا حبست
ديوان ابن الجهم رائع، خفيف، لطيف مليء بأبيات غزل تكاد تذوب رقة وعذوبة. لفت انتباهي فيه هجاؤه لرأس المعتزلة ابن أبي دؤاء وإظهاره لعداوته غيرةً على الدين. لم أكن أعلم هذا عنه قبل قرائتي لديوانه.
لمّا فكّت قيوده وخرج من السجن رآه رجل جالساً في المقابر، فقال له: ويحك ما يُجلسك ههنا؟ فقال:
ديوان خفيف علي النفس أسلوبه ذو طابع هادي يجمع بين الغزل و والتاريخ والشعر الديني والمدح ويبتعد عن الفخر بأسلوب رقيق وعذب وجذاب. علي بن الجهم من أشعر شعراء العصر العباسي
ومن طلب المعروف من غيرِ أهلهِ أطال عناءً أو أطال تندما ومن شَكرَ العُرف أستحق زيادةً كما يستحقُ الشكر من كان مُنعما ومن سامح الأيام يرضَ حياتهُ ومن مَنَّ بالمعروفِ عاد مُذمما ومن نافسَ الإخوان قل صديقه ومن لامَ صبا في الهوى كان ألوما.