كانت المجتمعات المغاربية تواجه جملة من المشاكل البنيوية المعقدة التي تستوجب استعجالية حلها، فإن ذلك لا يشفع لها عدم فهمها واقعها على نحو عقلاني وأخلاقي، وخاصة منه ما يطبعها جوهريا من تنوع ثقافي ولغوي. وتطرح هاته الإشكالية رهانا أساسيا يستلزم الضبط المعقلن والمتوازن للتناقضات القائمة بين اتجاه جابذ يختزل التعددية في التفرد والتميز، والتنوع في الوحدة ةالأحادية، وبين اتجاه نابذ ينادي باختلاف مطلق. وفي إطار هذه الإشكالية العامة، يتناول هذا المؤلف بالتحليل حالة مميزة تتمثل في الوضعية السوسيولغوية السائدة في المغرب. ولغايته تم التركيز على الرهانات والاستراتيجيات التي تسم مسار الأمازيغية في سياق التحولات التي من المفترض أن تشهدها السياسة اللغوية والثقافية في ظل الدستور الجديد