نبذة الناشر "أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري" شخصية صوفية فذّة برزت في تاريخ التصوف الإسلامي بعد أن تفاقم الخلاف بين المتصوفة والفقهاء قبل ظهور الغزالي.
وإنه لغريب حقاً أن تلف القشيري طوايا النسيان، ووجه الغرابة يأتي من أنه لم يحظ بإهتمام دراسي التصوف الإسلامي مثل ما حظي الغزالي أو فريد الدين العطار أو الحلاج أو حتى نجم الدين الكبري أو عبد الوهاب الشعراني. وقد نبّه المستشرقون وخاصة "البروفيسور آبري" إلى أهمية شخصية "القشيري" في الدراسات الصوفية، فاعتبر محاولته في التوفيق بين التصوف الذي فقد تأثيره الزهدي على الناس وبين المدارس الفقهية التي رأت فيه خروجاً على نظام الشريعة، إستمراراً لمحاولات الكلاباذي والسراج وأبي طالب المكي والسلمي والتي انتهت بالنجاح الهائل الذي حققه الغزالي، حيث أحرز التصوف مكانة ثابتة وأكيدة في الإسلام، وذلك بتأثير كتاباته التي تركزت على ربط التصوف بالقرآن والسنة
وفي هذا الكتاب أربعة مخطوطات نادرة في التصوف لـ"أبي القاسم القشيري" وهي: "كتاب مختصر في التوبة" و"كتاب عبارات الصوفية ومعانيها" و"كتاب منثور الخطاب في مشهور الأبواب" و"القصيدة الصوفية
كتاب روحاني عظيم عبارة عن أربع رسائل على النحو التالي: 1- كتاب مختصر في التوبة 2- كتاب عبارات الصوفية ومعانيها 3- كتاب منثور الخطاب في مشهور الأبواب 4- القصيدة الصوفية
أما الرسالة الاولى ( كتاب مختصر في التوبة ) ذكر فيها حقيقة التوبة وصفة التائب وتوبة العاجز عن تكرار الذنب و علامات قبول التوبة والنقض ثم التوبة و التوبة التي تجب منها التوبة وفصل في توبة المحبين هذا فصل رقيق عظيم والرسالة الثانية ( عبارات الصوفية ومعانيها ) فقد ذكر أربع وتسعون عبارة مع شرح موجز لمعانيها منها : الحال والمقام والمكان والطوارق والشطح والمكاشفة ... إلخ
أما الرسالة الثالثة: كتاب منثور الخطاب في مشهور الأبواب ففيها مصطلحات مقامات وتبيينها، هي مؤثرة جداً ومنها: القناعة: الوقوف عند الكفاية والاعتقاد بأن الطلب جناية الزهد: منع الحرام من الشدق وصون القلب عن الخلق. التوكل: سكون القلب في ضمان الغيب. الصبر: حبس القلب على حكم الرب الصبر: إسرار المحنة وإظهار المنة. العبودية: حسن القضاء وترك الاقتضاء المجاهدة: خلع الراحة وأن يكسر من القلب جماحه. البكاء: عبرات تتبرج من فؤاد يتوهج الدعاء: لسان الافتقار لشرح الاضطرار الإرادة: توديع الوسادة التقوى: الاحتماء من مساخط المولى الخوف: رعشة السر لما قصر في الأمر الرجاء: رؤية الموعود بعين التوحيد. الرضا: نفي المعارضة وترك المفاوضة الرضا : تلقي المهالك بوجه ضاحك الرضا: شهود المحبة بعين المنة الإخلاص: فقد رؤية الأشخاص الإخلاص: إفراد الخدمة وإسقاط التهمة الإعجاب: حجاب القلب عن لطف الرب النعمة: ما أسلاك عن دنياك وأدناك من مولاك الاستدراج: ظاهر مغبوط وسر بالأغيار منوط البلاء: سمة الولاء، فمن تم بلاؤه صح ولاؤه. البلاء: تأديب للاغيار وتقريب للأخيار الحياء: انقباض القلب عما يسخط الرب المعرفة : دثور الريب لظهور الغيب التوحيد: فقد رؤية الأغيار عند وجدان قربة الجبار الهيبة: انخلاع الأوصال لشهود الجلال التعظيم: إجلال الحق بإقلال الخلق المحبة: حالة لا تعبر عنها قالة. المحبة: استواء الحضور والغيبة وارتفاع البعد والقربة الشوق: هيجان السر لفقدان الصبر الأنس: حياة القلب بنسيم القرب الأنس: ذوق الوصول فوق المأمول الهمة: شرف الطلب والأنفة من كل أرب المشاهدة: شهود الغيب بسقوط الريب
ثم الرسالة الأخيرة القصيدة ، وفيها تبيين لاعتقاده في مسائل علم الكلام وهو أشعري المذهب في الاعتقاد
والحمد لله على هذه الرسائل العظيمة والله يرحمنا ويهدينا ويعفو عنا
يحمل الكتاب في طيّاته كنز ثمين في تحصيل أهم المعارف الصوفية، استمتعت بالقراءة جداً جداً جداً يحوي الكتاب على سيرة مختصرة عن أبي القاسم القشيري وأربع مخطوطات نادرة في التصوّف منها رسالة أظنها الأهم، ففيها تفصيل لمئة مصطلح صوفي بمعانيها🌿