صدر حديثًا عن نادي الطائف الادبي بالشراكة مع دار الانتشار العربي لبنان المجموعة قصصية الخامسة للقاص حسين السنونة بعنوان ”نساء قريتي لا يدخلن الجنة“ المجموعة تقع في 104 صفحة من القطع المتوسط، وتتضمن ”17“ قصة قصيرة
يذكر ان ”نساء قريتي لا يدخلن الجنة“ تأتي بعد اربع مجموعات قصصية ”آخرون كانوا هنا“ و”ثرثرة خلف المحراب“ و”أقنعة من لحم“ و”مجرد معطف“
وعن عالم حسين السنونة القصصية قال الشاعر والناقد اليمني محي الدين علي عن القاص: منذ مجموعته القصصية الأولى والقاص السعودي حسين السنونة يتخطى بمسافات فنية، متجاوزا عثرات أو عفوية البدايات، إلى خيارات التجريب الحذر في موازنة سرود قصصه، وحكاياته من نسج نوله، وحصاد تجربة أخذت تراكم رؤاها لتبني على ما أسست من انحياز لتأليف شواهد ومواقف القص، وسجالات أحداثه وأمكنته، ومتخيله الرحب.
ومن جانبها تقول الناقدة الأردنية: شفاء أحمد مستريحي عن نصوص السنونة: يلج المبدع من خلال فلسفته الخاصة المنبثقة من مرجعيات متعددة، فيقع على كاهل المتلقي أن يتعامل مع النص بعيدا عن المحيط الذي أنتجه، وهذه سبيل لتقليص المسافة بين الناقد والنص، وطريقا لفتح نافذة لإنصاف النص، مع الاستفادة من المناهج المتعددة، لكن دون إقصاء تلك المنهجية التي تسلم إلى الابتكار من خلال القرائن الخطابية، والجماليات الأسلوبية.
عبارة عن مجموعة قصصية مكونة من سبعة عشر حكاية كتبت بقلم فتي حاول أن يخفي خطوط الألم والمعاناة بتظليل معالمه الحزينة و تحويله لنصوص مركبة تحمل طابعاً كوميديًا سوداويًا يقذف بك وسط حال من الارتباك!! فلاتدري هل تضحك أم تبكي وفي الغالب ستفعل الأمرين معاً مرة بقلبك و مرة بتعابير وجهك !!
الكتاب يناقش بعض القضايا الاجتماعية في محيطنا العربي بشكل عام والبيت السعودي بشكل خاص عن طريق مناخات ذكية خلقها خيال كاتب حكّاء استطاع بكل خفة أن يلبس القارىء نظارة العين الثالثة الخفية القادرة على مشاهدة ما وراء الكلمات ، وتلمس خفايا تلك المواقف .. بتفكيك عقد النفس الإنسانية البالغة في الدقة وتحويلها إلى رؤى ومشاهد ابداعية بسيطة تلهم القارىء وتجدد فيه شاعرية الكتابة المعاصرة . عندما تستشعر شخوص القصص في كتابات السنونة الذي يمكن تشبيه قلمه بعصا الساحر الذي يحول الأرنب إلى حمامة .. والحمامة الى قطعة نقدية .. فتجده وبكل سلاسة يحيل الدموع الى قهقهات و القهقهات لآهات تترنح ألماً متكأً على تلك اللغة السردية الساحرة الساخرة من وجع الحياة وهموم الإنسان العربي المعجونة بمسميات و تراهات اجتماعية تزيد من الطين بلة وتلك هي طريقة الأديب في التحكم بخيالات القارىء وتوجيهها نحو فضاء يرسم حدود بداياته ونهاياته بمعالم يحددها هو فقط ! عنوان الكتاب ما هو إلا موضوع لأحدى القصص الواردة في المجموعة والتي وبالرغم من جماليات سردها و رشاقة مفرداتها وتماسك حواراتها ، إلا أنها كانت في فكرها متحاملة على النساء بطريقة ضبابية مربكة ، تنتصر لهن بالعقل والدهاء وحسن التصرف وتحيله آخر المشهد إلى سوء تصرف وقلة وعي وبعد نظر .و ذلك باختزال أحداث لتفاصيل فترة زمنية طويلة تنتهي بوضع بائس لأهل القرية وتلميح مبطن يحاول إلصاق أسباب النتيجة بهن و بكيدهن إن صح التعبير و هو تسلسل واستنتاج غير منطقي في مجمله يحتاج لمزيد من الإنصاف والتوضيح 🧡
اقتباسات بليغة .. " الدقائق تمر مقتولة كسيحة سلحفائية الحركة حتى تخالها أزماناً سحيقة "
" بركة ماء راكدة غرق بها الونس وطفا فوق سطحها الآسن كجثة نافقة "
" ابتلع الظلام شمس الغشية وتراصت جنوده مشكلة جدارًا أسطوريًا سميكًا و ممتدًا من اليأس والقنوط "