يمكن أن تعترض على فكرة الجنس، ولك أن تعترض أكثر على أنّهُ في دائرة المحارم؛ هل يرغب أن يزعزع أخلاقياتك؟ هل يرغب بأسئلتهِ في الصفحات الأخيرة، أن يشكّك في تساؤلاته عن "القوة الطيبة"، إن كانت "بالفعل قوة طيبة؟". اقرأ وحاول أن تتخيلّهُ -ممدوح رزق- بصورة ما، يجلس خلف شاشته المضيئة سعيداً لأنه عصف ولو قليلاً بتأبوهاتك الجنسية والدينية. لا أقول أنها جاءت خارج سياقاتها، كراوي، من حقه أن يكتب ما يكتب، أن ينتهك ما أراد. فكرتي عن شخوص ممدوح، أنها مريضة، مثله تماماً. ذاك المرض الجميل الذي ترغب أن تشاركهُ فيه. أن تجلس وتستمع لما مرَّ به. يمكن أن أرفدك بعدة أمثلة تثبت حقيقة ما قلتهُ، وأن معظم ما قرأته، لرزق، ليس إلا ذكريات مرّت به، أسئلة عصفت بوجوده وطمأنينته. المهم، التداعي الحر يغفر له، ولهُ الحق أن يقول ويصب أفكاره وفق ما أراد دون اعتراض. أستطيع أن أغفر له هذه البذاءة مع أنها أليمة جداً، بحجّة أنّي أراهُ فيها، سعيداً منتقماً وأسيفاً كما رأيته في قصصه في مجموعة "مكان جيد لسلحفاة محنطة"، أغفر لهُ بحجّة أنّهُ وأنّها حقيقية، حقيقية جداً.