قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ ربَّكُم تَبارك وتَعَالى حيِىٌّ كريمٌ يستحيِي مِن عَبدهِ إذا رفعَ يديْهِ إِليهِ أن يرُدَّهُما صِفراً خَائِبَتينِ )
{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} (إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده ان يرفع إليه يديه فيردهما صفرا خائبتين)
كان عمر رضي الله عنه يقول: إني لا أحمل هم الإجابة ، ولكني أحمل هم الدعاء . كتيب مثل هذا يحوي الأدعية الجامعة من الكتاب وما صح من السنة يضمن لك صحة دعائك وأن لا تكون (من المعتدين) لذا أحب استصحابه في الحج والعمرة والأوقات الفاضلة للدعاء ، لأن من علامات قبول العمل : الإخلاص ، والمتابعة لرسول الله رزقنا الله حسن اتباعه والاقتداء به. تنبيه مهم: بالتأكيد الدعاء من القلب وبلسان صادق من الأمور المهمة ، ولكن معرفة جوامع الدعاء التي يدعو بها رسول الله واستشعارها لا تتعارض مع الأولى ، رزقنا الله وإياكم حسن الدعاء ، والقبول.
أن تجمع خيريّ الدنيا والآخرة في دعاء واحد؛ أهذا بعيد المنال؟ لا بل هو أمر بين أيدينا، بين كلمات الله عز وجلّ وكلمات رسوله صلى الله عليه وسلّم. في القرآن الكريم والسنّة الشريفة ما يُغني المسلم عن السجع في الدعاء والتعدي فيه باسترسال مُتعب؛ فيهما جوامع الدعاء، اختر منهما ما شئت واحفظه حتى يتيقن به قلبك، ونادي به ربك في أوقات الإجابة المنصوص عليها، أو حين يهمّك أمر، أو ترغب بشيء من الدنيا.
وقد يسّر لك خالد الجريسي هنا جمع كثير من هذه الأدعية المتناثرة بين المصحف وكتب السنّة، ووضّح لك فضل الدعاء لتتمسك به لفائدته الجمّة، وسرد لك أوقات الإجابة. فاعمل بما تعلم؛ فـ فيه الكفاية.
بارك الله في المؤلف قام بجمع الأدعية المذكورة في القرآن الكريم قم أعقبها بالأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ الكتاب بذكر فوائد وأداب الدعاء والأوقات التي يرجى فيها استجابة الدعاء ..
اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌ تحبُّ العَفْوَ فاعفُ عنِّي. اللَّهُمَّ رَحمتكَ أرجو فلا تَكِلنِي إلى نفسي طرفةَ عينٍ، وأصلح لي شأني كلَّهُ، لا إِلهَ إلا أنتَ. اللَّهُمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ الهُدَى، وَالتُّقَى، وَالعَفَافَ، والغِنَى.
وصلِّ اللَّهُمَّ أفضل صلاةٍ على أسعدِ مخلوقاتك سيدنا مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم عدد معلوماتك ومِداد كلماتك كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.