كلمات عميقة من شخصية مميزة ... هذا هو الكتاب،الذي يحوي بداخله تأملات، نصائح، مواقف، أشعار، حكم من الحياة .. عن التاريخ، الحق، الحرية، الدين، السياسة... للشيخ عصام العطار ومن لا يقرأ قبل قراءة الكتاب عن عصام العطار وحياته فلن يكون لكلمات الكتاب أي معنى لديه !!
من الأمور التي استوقفتني جدًا في حياته - موقفه بعد اغتيال زوجته من قِبل المخابرات السورية في مدينة آخن الألمانية .. حيث أنه طلب من الشعب السوري والعرب والمسلمين المتضامنون معه بألا يقوم أحد منهم بأي عمل انتقامي ... فقال كلمته العظيمة : "نحن ننشد العدالة لا الانتقام" .... عظيم أن نكتشف أن هنالك من هم أسمى منا روحًا !!!
كلمات للتفكر من الكتاب :
أقسى من سجون الطغاة، ما نحبس فيه أنفسنا بإرادتنا، من سجون الجهل والهوى، أو اليأس والإحباط، أو الصغائر والتفاهات .. وإذا كانت مفاتيح سجون الطغاة ليست بأيدينا، فبأيدينا مفاتيح سجوننا التي أغلقناها على أنفسنا بأنفسنا، والتي نزيدها أقفالاً وأغلالاً كلّ يوم !!
إننا نخاطب الشباب كثيرًا، ونطالبهم كثيرًا، ولا نخاطب الشيوخ ولا نطالبهم، كأن الشيخوخة أسقطت عنهم التكاليف !! ما دام الإنسان حيا فعليه واجب مهما تقدمت به السن، وعليه أن يكتشف واجبه الذي يتلائم مع سنّه وصحته، وظروفه وقدرته، وأن يحاول النهوض به كأحسن ما يستطيع"
نداء من عصام العطار : إلى الشعب السوريّ عقب اغتيال زوجته بنان علي الطنطاوي « أم أيمن » رحمها الله في 17 آذار 1981م.. من أجل عدم الانتقام العشوائي : « إنّني أناشدُ الشعبَ السوريَّ الوفيّ ، وأناشد العرب والمسلمين في كلّ مكان : ألاّ يقوم أحدٌ منهم بأيّ عمل انتقاميّ لزوجتي الشهيدة بنان علي الطنطاوي « أم أيمن » رحمها الله تعالى ، فالشهيدة العظيمة ليست إلاّ واحدة من ألوف الشهداء على ثَرانا الطّهور ، ونحن نَنْشُدُ العدالة لا الانتقام ، وتخليصَ شعبنا كلّه من القيود والأغلال ، ومن الظلم والهوان ، ومن التصفية الفرديّة والجماعية ».