Un libro che è ormai considerato uno dei testi classici della psicoanalisi postfreudiana. Il libro, pur essendo costituito da saggi sparsi scritti nell'arco di una quindicina d'anni (1955-70) per la "Revue francaise de Psychoanalyse", raccoglie i risultati di una ricerca clinica e teorica di esemplare unità, nella quale si dipana, arrivando a esiti di grande suggestione, quella complessa tematica del narcisismo che occupa un posto centrale non solo nella teoria e pratica psicanalitica, ma anche nella storia e nella critica della cultura.
هذا أحد أروع كتب التحليل النفسى والتى لا تقل فى جودتها عن كتابات فرويد سواء من الناحية الادبية - على مستوى المتعة - أو فى قوة ملاحظتها العلمية ( العيادية ) أو قوة حدسها التمثلية المنتِجة ( على المستوى المعرفى ) .
يدرس الكاتب مفهوم النرجسية التحليلى كنواة لا تفارق النفس البشرية ولذلك فهى جهاز نفسى مستقل ، وعدم الوصول إلى هذه الفكرة ظل سبباً للكثير من التعقيدات لدى فرويد وتلاميذه . وبالتالى يهتم الكاتب بدراسة المكونة النرجسية ذات الأصل قبل الولادى والمرتبطة بالجرح النرجسى الأول الخاص بلحظة الميلاد . حين يبدأ عداء بين الأنا الكلية النرجسية والأنا الإجرائية الواقعية التى ستبدأ للتو مسيرة تطورها الشاق بتلك الصدمة الجارحة جرحاً لا ينمحى - تشعر به ولا تعرف مصدره غير قابل للفهم او التعبير - جرحاً يمكن أن ينتج عنه إنقسام فى الأنا ، يبدأ الأنا الشعورى فى السعى إلى إعادة توليفه مع أناه النرجسية بمحاولة إعادة الإندماج وتخطى الصعوبات النفسية الخاصة بكل مرحلة عمرية والتى تتطلب ظروفاً خاصة لتخطيها فى كل مرة . أما إذا فشل فى محاولته تلك فإنه يبدأ فى تشكيل نقطة تثبيت نفسى يمكن النكوص اليها مرضيا فى المستقبل بحيث تكون تعبيرا مرضيا عن مخاوفه او ( خصائه ) ، وتكون مسبوقة بالنكوص إلى حالة الهناء السابقة لتلك النقطة من التثبيت او حتى حالة الهناء النرجسى السابقة على الميلاد اذا كان الجرح النرجسى هو نقطة التثبيت التى لم تتمكن من الالتئام الكافى فى أى مرحلة نفسية ، بحيث - فى هذا النوع من النكوص النرجسى العميق - تنبذ الأنا النرجسية صاحبة مثال الأنا الأنا الإجرائية الشعورية صاحبة الأنا العليا . إن الأنا العليا التى كونتها الأنا فى مراحل متأخرة من خلال الإحتكاك بالواقع الذى يتطلب الموازنه بين كبت الدوافع وتحقيقها وهو التوازن الذى يتعلمه الطفل فى المرحلة السادية الشرجية . نقول إن هذه الأنا العليا تسقط بمجرد نبذ مثال الأنا النرجسى للأنا الشعورية بالضرورة .
أما الإتزان النرجسى بين الأنا ومثال الأنا ، بين العجز والقدرة ، بين قلق الإثم الأوديبى ونشوة التحرر النرجسى ، فإن من المفترض أن يكون الطفل قد إكتسبها فى عمرٍ سابق بمعونة حب الوالدين وتكوين صورة الثالوث النرجسى الذى يجمع الطفل ووالديه الذى هو وحدة واحدة فى ذهن الطفل ، تغنيه عن التفكير فى أوجه قصوره وعجزه النرجسى من جانب ، كما تدعم نرجسيته من خلال تدليله الذى يصور له كونه محور العالم ( عالمه الصغير ذو الثلاثى المتحد من أجله ) والذى يسعد الصغير بتوحده معه ، ويدعمه هذا التوحد الإستيهامى نفسياً ويؤهله إلى تخطى تلك المرحلة ذات الطابع الفموى إلى مرحلة الجنسية الشرجية التى يتعرف فيها إلى العالم الخارجى كما إلى دوافعه الداخلية وبالتالى على ثنائية المشاعر ( مرغوب ، منبوذ ) ، وتكوين القدرة على تكوين علاقة مع الأشياء والأشخاص .
لذلك فإن النكوص النرجسى المَرضى يكاد لا يعرف الدافع أو لا يعرفه على الإطلاق ، لأن الأنا الإجرائية فيه منبوذة ومهمَلة ومعاقبة بسحب طاقتها ، وبالتالى فالنكوص النرجسى العميق لا يعرف التوحد فهو لا يعرف إلا الإسقاط . لأنه لا يعيش فى الواقع - نظراً لغياب أناه الإجرائية المنبوذة - بل يعيش فى فقاعة الأنا النرجسية الطفلية التى تستحوذ على كيانه بدلاً من الإندماج والتوحد مع الواقع من خلال الإندماج الأولى الناجح فى الطفولة بين الأنا النرجسية البدائية والأنا الواقعية المحدودة ، والتى تُرهَق خلال إختراقها للواقع بتعرفها عليه فى حدود تكتسبها بالتدريج وهو الأمر الذى ينمى قوتها وتلقائيتها ، ولكنها لا تستمد طاقتها إلا من رضا أناها النرجسية العميقة عنها ولا يكون إحتمال حدوث هذا الرضا إلا بالإندماج البدائى الهش ولكن الضرورى خلال الطفولة الأولى .
ويتدرج الكاتب فى دراسته - التى ترتكز على قاعدة ديالكتيكية بين ( النرجسية البدئية المركزية ) وبين ( الدوافع ) التى تحيلنا إلى الخارج بالضرورة . من الوضع النفسى الكلى المطلق للنرجسية فيما قبل الولادة والمسببة للصدع النرجسى للحظة الميلاد ( الجرح النرجسى الأول والمركزى ) والذى يظل بين حالتى الالتئام وإعادة فتح الجرح ، الجرح الذى هو التثبيت الأول والأكثر دواماً فى النفس وصولاً إلى النكوص الخاص به الذى يكون أعنف النكوصات وأكثرها حِدة وأعصاها على العلاج . ومروراً بفهم الإلتئام المتتابع للجرح والإندماج أو التوليف السلس بين الأنا النرجسية والأنا الإجرائية المرتبط بالنمو النفسى والبدنى والجنسى السوى فى الوضع المثالى المقابل للآخر المرضى والذين يتقابلان إنطلاقاً من المكونة النرجسية المركزية .
وبقدر ما يتم الإندماج بين المكونة النرجسية (مثال الأنا ) والدافعية ( الأنا الفعلية ) بقدر ما يكون النكوص النرجسى الإكتئابى أقل إحتمالاً وبحيث يقل الخطر النفسى للنكوص - الذى هو الإنتحار أو غشيان المحارم - تبعاً لتقدم المرحلة النفسية ذات التثبيتات الأكثر قوة ، أى كلما إقتربت التثبيتات من سن البلوغ أو إبتعدت عن جرح الميلاد النرجسى . أما الوضع المعكوس بكوْن النكوص عائداً إلى تثبيتات أكثر بدئية وقِدَماً ، فإنها تزداد عنفاً كلما إقتربت زمنياً من الجرح النرجسى الأول المتعلق بلحظة الميلاد فتصبح مفتقدة أكثر فأكثر للقدرة على التعبير ومستعصية بالضرورة أكثر فأكثر على العلاج التحليلى .
ويفصِّل الكاتب الحديث من خلال الربط المستمر بين حدسه - المتمخض عن معرفة - وبين الواقع العيادى ، الذى يجد فى كل مرة تفسيراً لتلك الحالة المرضية من خلال هذا الحدس والذى لا يتأكد كونه تفسيراً إلا بكونه يفتح نافذة ممكنة على العلاج . وتزداد ضرورة هذه الصيرورة - والتى يبدو أن الكاتب تعلمها وطورها عن فرويد الذى ينطلق من أفكاره ومنهجه - خصوصاً عندما يتعلق البحث بأشد الأمراض النفسية إستعصاءً على العلاج ( أى الأمراض النفسية الخاصة بالنرجسية كمكونة نفسية مركزية معطوبة عطباً أولياً يظل لفترة طويلة طى الخفاء ) .
ويمكن من خلال هذه الصيرورة المنهجية التمييز بين درجات هذه الأمراض النفسية تبعاً لمدى النكوص عن الأنا الواقعية السوية إلى الأنا فى أطوارها الأكثر قِدَماً وبدائية ، أى تبعاً لمدى البعد الزمنى عن لحظة التثبيت التى يتم النكوص إليها - من خلال سحب الطاقة من الأنا الواقعية وإحتلال جانب منها بواسطة مثال الأنا النرجسى - بحيث أنه كلما إزداد مجال النكوص نقصت طاقة الأنا الإجرائية ( ذات الجانب الشعورى ) وزادت حدة الإكتئاب والهذيان الناتج عن إحتلال جانب أكبر من هذه الأنا ، وبالتالى تفقد الحواس قدرتها أو طبيعتها أكثر فأكثر وتزداد تشوشاً . وبذلك يمكننا التمييز بين مختلف مستويات الحالة المرضية وطبيعة كل منها فى كل مرة ، من الإكتئاب السوداوى ذو الطابع الذهانى الهذائى ، مرورأ بالإكتئاب المرتبط بالأعصبة الوسواسية ذات العلاقة بالمكونة السادية الشرجية ، واكتئاب المازوخى المصطنع الذى يحصل من ورائه على قضيبه المفتَقَد . وفى درجات اقل خطورة - وأكثر بعداً عن إحتمالية النكوص السوداوى العميق وإحتمالية غشيان المحارم [ إشباع نرجسى مطلق ] أو الإنتحار [ كبت نرجسى مطلق ( ناتج عن العجز ) ] ( كل شئ أو لا شئ ) - نجد حالات عصابية اقل حدة كالهستيريا أو نفهم من خلالها التقلبات أو التخلخلات النفسية التى تحدث خلال الأطوار الإنتقالية ، كتلك الحادثة خلال الطور الإنتقالى لدى الطفل من الجنسية الفموية إلى الفموية الشرجية أو تلك الأكثر بروزاً لدى المراهق فيما قبل بلوغه الجنسى .
وتلقىَ الصعوبات الخاصة بكل طور إنتقالى نفسى فهماً خاصاً من منظور العلاقة الديالكتيكية ( نرجسية - دافعية ) أو ( نرجسية - أوديبية ) ، التى تدعم الفهم الخاص بالتثبيتات الممكنة فى كل مرحلة ( بشكل حدسى ينشأ عن العلاقة بين المحلِل والمحلَل ) ( الباب الخاص بعلاقة النرجسية بضد التحويل ) ، وما يتعلق بهذه التثبيتات من نكوصات مرضية فى مراحل لاحقة على تلك التثبيتات . وبالتالى فهم ما يحتاجه المريض للتخلص أولاً من نكوصه ( أعراضه ) ، ثم فى مرحلة لاحقة يتخلص من تثبيته النفسى والذى يتم معه الشفاء ويتمم معه العلاج التحليلى .