Born in 1058, Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī ranked of the most prominent and influential Sunni jurists of his origin.
Islamic tradition considers him to be a Mujaddid, a renewer of the faith who, according to the prophetic hadith, appears once every century to restore the faith of the ummah ("the Islamic Community"). His works were so highly acclaimed by his contemporaries that al-Ghazali was awarded the honorific title "Proof of Islam" (Hujjat al-Islam).
Al-Ghazali believed that the Islamic spiritual tradition had become moribund and that the spiritual sciences taught by the first generation of Muslims had been forgotten.[24] That resulted in his writing his magnum opus entitled Ihya 'ulum al-din ("The Revival of the Religious Sciences"). Among his other works, the Tahāfut al-Falāsifa ("Incoherence of the Philosophers") is a significant landmark in the history of philosophy, as it advances the critique of Aristotelian science developed later in 14th-century Europe.
أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري،(450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة. كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين كخلاصة لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.
ربما من الأفضل ذكر القواعد العشرة كاملة ففيها خير الكلام مما قل ودل فكانت شاملة جامعة وبإذن الله نافعة ..
القاعدة الأولى النية الصادقة من غير التواء , لقوله عليه الصلاة والسلام وإنما لكل امرىْ ما نوى و المراد بالنية عزم القلب و بالصادقة إنهاؤها للفعل و الترك للرب و بالواقعة استمرارها على هذه الخلة الأثيرة , لأن التكرار ليس لغيره , وعلامتها عدم تغيير جزمه بأعراض فانية و باقية في عزمه فإن العمل للحق و لا بد من الحق فلا يترك ماعزم عليه للخلق .
القاعدة الثانية العمل لله من غير شريك و لا اشتراك لقوله عليه السلام : ( اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) وعلامته أن لا يرضى بغير الحق و يرى ما سواه قاطعا فيجتنب الخلق لقول النبي المختار : ( تعس عبد الدينار ) و ليترك الله سبحانه و تعالى جميع أمانيه , لقوله عليه السلام ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) و آكدها الشبهات فاحذرها أن تصيبك لقوله عليه السلام : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) فإذا صحت هذه الأصول الثلاثة أثمرت أغصانها لك القربى فتكون بالصورة في الدنيا و بالمعنى في العقبى و على قدر همك و ثباتك على الفعل و الترك تحظى من الحديث المشهور : (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل و عد نفسك من أصحاب القبور) و علامة القناعة الاكتفاء بما يذهب الحر و البرد و المسبغة لقوله صل الله عليه و سلم ( حسب أبن آدم لقيمات يقمن بها صلبه ) فلا يميل إلى صاحب القمح صاحب الشعير و إلى النقرة صاحب النقير و المستغني بالحلال لا يقصد المباح و لا يخفض إلى الشبهة الجناح و علامة الغريب الحمل الخفيف و عدم الائتلاف بالثقيل و ترك السؤال فإنه يؤوى إلى ظل و علامة عابر السبيل إسراع الإجابة و رضاه بما سبق إليه و استطابه و علامة الميت إيثار مهمات دينه و المسألة في غوالب حينه.
القاعدة الثالثة موافقة الحق بالاتفاق و الرفاق و مخالفة النفس بالصبر على الفراق و المشاق و ترك الهوى , و جفاء الملاذ و المكان و الخلاف , و من تعوده خرج عن الحجاب و دخل في الانكشاف فعاد نومه سهراً و اختلاطه عزلة و شبعه جوعا و عزته ذلة و مكالمته صمتا و كثرته قلة.
القاعدة الرابعة العمل بالاتباع لا الابتداع لئلا يكون صاحب هوى و لا يزهو برأيه زهوا فإنه لا يفلح من اتخذ لنفسه في فعله وليا بقوله عليه السلام : ( عليكم بالسمع و الطاعة و لو كان عبدا حبشيا ).
القاعدة الخامسة الهمة العليا عن تسويف يفسدك , فقد جاء : لا تترك عمل يومك للغد لأن بعض الأعمال من بعضها و إلا فمن رضى بالأدنى حرم الأعلى و الكامل المتبع هو السنى لا المتشيع و المعتزل المبتدع , لقوله عليه السلام : ( يا أحبابي عليكم بالسواد الأعظم ) قالوا : يا رسول الله و ما السواد الأعظم ؟ قال : ( ما أنا عليه و أصحابي ).
القاعدة السادسة العجز و الذلة , لا بمعنى الكسل في الطاعات و ترك الاجتهاد بل عجزك عن كل فعل إلا بقدرة الحق الجواد و أن ترى الخلق بعين التوقير و الاحترام فإن بعضهم وسائط بعض إجلالا لحضرة ذي الجلال و الإكرام لأن سنة الله سبحانه و تعالى إذا أراد شيئا ما أضافه إليه بنفي الوسائط و إن أراد جلال حضرته تعظيما أضافه لغيره رعاية للضوابط فإذا علمت أن الكل بيد الله سبحانه و تعالى و المرجع إليه و تكبرت فقد تكبرت عليه إلا بامر وصل إليك من لديه. فاجعل عجزك في جنبه و مسكنتك له بالاعتذار و لا تتصور قدرة لك فإنها منازعة في الاقتدار.
القاعدة السابعة الخوف و الرجاء معنى و عدم الاطمئنان بجلال الإحسان إلا عند العيان فحسن ظنك منك بالجواد الحسان
القاعدة الثامنة دوام الورد إما في حق الحق أو حق العباد فإن من ليس له ورد فما له من الموارد إمداد فالمديم يمل الحل بملاله بخلاف الذي يغيب بأعماله و أقواله فإن النفس تنبسط بذلك جهرا و سرا و ترعى حقوق العباد كما يتوقع منهم خيرا و شرا فيحب و يبغض لهم ما يحب و يبغض لنفسه خيرا و شرا و يعلم لله تعالى ما يرضى كما يحب أن يفعل الله ما يرضى.
القاعدة التاسعة المداومة على المراقبة و لا يغيب عن الله سبحانه و تعالى طرفة عين فمن داوم على مراقبة قلبه لله سبحانه و تعالى و نفى غير الله وجد الله و إحسانه و علم اليقين يحصل ذلك لك بجملته و هو أن ترى الحركات و السكنات و الأعيان بتحريكه و تسكينه و قدرته سبحانه لا يستغنى عنه شيء. ثم تزيد مراقبته إلى أن تترقى إلى علم اليقين ثم يفنى عن ذلك به و ذلك حقيقة اليقين فيقول : ما رأيت شيئا إلا و رأيت الله سبحانه و تعالى هو القيوم على كل شيء بقيوميته و ذلك الشيء هو القائم بأمره و بقدرته على حسب المشاهدة و المحاضرة فتأدب مع الخلق و عاشر أحسن المعاشرة قال صل الله عليه و سلم : ( أدبني ربي فأحسن تأديبي ).
القاعدة العاشرة علم ما يجب الاشتغال به ظاهرا و باطنا اجتهادا لأن من ظن أنه استغنى عن الطاعة فهو مفلس معادا لقوله سبحانه لا رب إلا سواه : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) فهذا ما بنيت عليه أعمدة قواعده قصورا من غير قصور و أسست عليه شوامخ الحجارة لربات الحجور و حرثته بمحراث فدن و بذرته بصنوف حبوب السعادة و غرست في فرادسه الأذكار و أجريب في جناته من الأوراد و الأنهار و فرشته بشقائق نعمان المجاهدة و مهدته بحدائق حقائق المكابدة , راجيا حصاد زرعي بمناجل الهمم و قاصدا غنيمة إنفاقي من مواهب الكرم , و الله تعالى يزكيه و يربيه و يرتع فيه من ظهر فيه و من التحق به ممن يحييه إنه الجواد الكريم البر الرحيم.
كتيب بيداغوجي مهم وبسيط: القواعد العشرة ملخصة في : 1-النية الصادقة الواقعة من غير إلتواء 2-العمل لله من غير شريك ولا اشتراك 3-موافقة الحق بالاتفاق والوفاق،ومخالفة النفس بالصبر على الفراق والمشاق 4- العمل بالاتباع لا الابتداع 5-الهمة العليا المجردة عن التسويف 6-العجز والذلة،لا بمعنى الكسل في الطاعات وترك الاجتهاد،بل عجزك عن كل فعل إلا بقدرة الحق الجواد 7-الخوف والرجاء معنى،وعدم الاطمئنان بجلال الاحسان إلا عند العيان،فحسن ظنك منك بالجواد الحسان 8-دوام الورد إما في الحق أو حق العباد 9-المدوامة على المراقبة،مراقبة الحق سبحانه،ومراقبة المشرف الروحي علم القلب السائر 10-علم ما يجب الاشتغال به ظاهراوباطنا واجتهاداً
من ظن أنه استغنى عن الطاعة فهو مفلس ، قال تعالى : 《قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ》
محبة الله بإتباع نبيه عليه الصلاة والسلام ..
لكن للأسف هناك الكثير ممن يعرض عن إتباع الرسول مكابرة .. بل إن بعضهم لا يقولها مباشرة ولكن يغلفها بالقراءات العصرية للدين !! ولكنه لو دقق المجهر سيجد نفسه في طريق والرسول في طريق آخر ..
صراعات الحياة والمنطق اللي يمر فيها الإنسان كإنسان ، سواء الان أو قبل الف ، ألفي ، ثلاث آلاف عام .. لخص نهايتها الغزالي بالتالي "حتى شفى الله تعالى ذلك المرض والاعتلال ، وعادت النفس آلى الصحة والاعتدال ، ورجعت الضروريات العقلية موثوقا بها على أمن ويقين .. ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام ، بل بنور قذفه الله تعالى في الصدر ؛ وذلك النور هو مفتاح أكثر المعارف ، فمن ظن أن الكشف موقوف على الأدلة المحررة .. فقد ضيق رحمة الله الواسعة "
مراجعة المنقذ من الضلال وستجدون مراجعة أخرى لي لكتاب كيمياء السعادة في كتاب المنقذ من الضلال بيقول الغزالي انه دخل وجرّب أربع طرق أساسية للوصول للحق:
علماء الكلام (المتكلمين): شاف إنهم بيدافعوا عن الدين بالعقل، لكن عاجزين عن الوصول لليقين الكامل.
الفلاسفة: انبهر بعقلهم وتنظيمهم، لكنه اكتشف عندهم أخطاء كبيرة في العقائد (زي إنكار البعث والجنة والنار).
الباطنية (الإسماعيلية): وجد عندهم أسرار ومذهب باطني، لكن شاف إنهم بيعتمدوا على تسليم أعمى للإمام المعصوم.
الصوفية: هنا كانت نقطة التحول. شاف إن الطريق الوحيد لليقين الحقيقي هو تزكية النفس وتجربة الإيمان مباشرة، مش الجدال والمناظرة. وقال:
"علمتُ يقينًا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله حقًا." ولكن،... بصراحة، توقعت أكتر من كده. الكتاب بيحكي رحلة فكرية مهمة في حياة الغزالي، لكن ماقدرتش أتواصل معاها. الأسلوب كان جاف، والتسلسل مش دايمًا واضح، وتحوله للتصوف حسّيته محسوم ومش ناتج عن صراع داخلي عميق بجد. يمكن قيمته تاريخية وفكرية، لكن ككتاب يُقرأ بتشويق أو بإحساس، ماشدنيش.
ممكن أرجع له لاحقًا بعين تانية، لكن المرة دي ماوصلنيش. مع ذلك، الكتاب فيه لمحات جميلة، وبيطرح تساؤلات وجودية حقيقية، والصدق اللي فيه يخليه يستحق القراءة، خصوصًا كجزء من فهم تحولات الغزالي الفكرية.
هل أنقذ الغزالي الأمة من الضلال بتيان فرق الضلال كما أراد في كتابه؟ لا أعتقد، بل كان مجرد سرد وتنكيل أحياناً بمن لا يتفق معهم كالفلاسفة، ومن غير حجة واضحة .. وهذا بعد أن عرج في مدارك الصوفية 11 سنة، كما قال نجمة عن متفرقات محمودة تتمة مراجعة الكتاب على مدونتي (( هما الغيث )) https://www.hma-algaith.com/%d8%a7%d9...
المنقذ من الضلال أبو حامد الغزالي بدأ أبوا حامد هذا الكتاب بمدخل السفسطة وحصد العلوم،حيث تطرق للعديد من الأصناف الطلابية،وتدرج في سرد مجموعة من الأحداث التي اعتركت حياته،ليصير في النهاية على ما هو عليه... بداية فعنوان الكتاب صراحة ،لا يتطابق بالجملة مع محتوى الكتاب،إذ لم أجده ينقذ من أي ضلال،إلا أنه يساعد بطريقة بسيطة في بعض المواقف،نعم وأكررها بعض المواقف من الجوانب الذاتية الذوقية فقط.. وإلا اعتبرت ممن لا ذوق لهم،كما قال عن نهج الصوفية... قال في توطئة السفسطة عبارة مفادها '' النفي والاثبات لا يجتمعان في شيء واحد،والواحد لا يكون حادثا قديما،موجودا معدوما،واجبا محالا'' كما أضاف أن ''الناس نيام فإذا مات انتبهوا" وهذا ما ينساق مع مسلك الأية الربانية التي تقول:فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد'' ويذكرني ذلك ببيت شعري لا أذكر صاحبه يقول: إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكني لا أرى أحداً ثم تقدم بعدها للحديث عن أصناف الطالبين الذين يتمحورون في كل من المتكلمين الذين يقول عنهم أنهم يدعون أنهم أهل الرأي والنظر ،ثم عرج بعدها ليقول أن علم الكلام علم وافٍ بمقصوده،غير وافٍ بمقصودي،وإنما مقصوده حفظ عقيدة أهل السنة،وحراستها عن أهل البدع. ثم قال عن الباطنية بأنهم يزعمون أنهم أصحاب التعليم والمخصوصون بالاقتباس من الامام المعصوم. وقال أيضا عن الفلاسفة أنهم يزعمون أنهم أهل المنطق والبرهان.ثم صنفهم إلى إلهيين ودهريين وطبيعيين وبين منهجهم واصول اعتقادهم ووصفهم جميعا بالكفر. ثم انتقل للحديث عن الصوفية وطرقهم وقال أنه لا يمكن التوصل إليها بالتعلم بل بالذوق ويعتبرهم أرباب الأحوال لا أصحاب الأقوال،وأنهم السابقون لطريق الله تعالى،بل اعتبرهم أعظم من أعقل العقلاء وأحكم الحكماء الواقفين على أسرار الشرع لأن ظاهرهم وباطنهم مقتبس من نور مشكاة النبوة. وهذا بالنسبة لي ينخرط ضمن ما قاله الله عز وجل بعبارة صريحة تقول ''كل حزب بما لديهم فرحون" واختتم هذا الكتيب الغير منقذ من الضلال بحقيقة والنبوة التي لم يقل فيها شيئا مهما أبداً ،ثم بين ووضح لنا سبب رجوعه لنشر العلم بعد 11 سنة من الخلوة والتصوف... هذا الكتاب بالنسبة لي كرأي نهائي لم يحرك فيّ شيئا ولم يبين لي أي ضلال ولا حتى اقترب من انقاذي من أفكار مبنية على الخرافة والوهم... بل بدى لي وهي وجهة نظري،أن هذا الكتاب نفسه يحتاج إلى من ينقذه من محاججاته الواهمة المبنية على التعصب.
" القاعدة التاسعة: المداومة على المراقبة ولا يغيب عن الله سبحانه وتعالى طرفة عين؛ فمن داوم على مراقبة قلبه لله سبحانه وتعالى ونفى غير الله وجد الله وإحسانه وعلم اليقين يحصل ذلك لك بجملته، وهو أن ترى الحركات والسكنات والأعيان بتحريکه وتسكينه وقدرته سبحانه لا يستغنى عنه شيء. ثم تزيد مراقبته إلى أن تترقى إلى علم اليقين، ثم يفني عن ذلك به ، وذلك حقيقة اليقين فيقول: ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله سبحانه وتعالى، هو القيوم على كل شيء بقيوميته، وذلك الشئ هو القائم بأمره وبقدرته على حسب المشاهدة والمحاضرة ، فتأدب مع الخلق وعاشر أحسن المعاشرة ؛ قال : «أدبني ربي فأحسن تأدیبی). "
"كمال الجد في الطلب حتى ينتهي إلى طلب ما لا يطلب. فإن الأوليات ليست مطلوبة، فإنها حاضرة والحاضر إذا طلب فقد واختفى ومن طلب ما لا يطلب فلا يتهم بالتقصير في طلب ما يطلب."
"أن الإنسان خلق من بدن وقلب، وأعني بالقلب حقيقة روحه التي هي محل معرفة اللَّه. دون اللحم والدم الذي يشارك فيه الميت والبهيمة، وأن البدن له صحة بها سعادته ومرض فيها هلاكه، وأن القلب كذلك له صحة وسلامة. ولا ينجو إلَّا من أتى اللَّه بقلب سليم."
في هذا الكتيب الذي يتأرجح بين الصوفية الجديدة المبتدعه و الأبعد عن السنه وهذا جلي في تعليقات المحقق وبين القواعد و النصائح العشرة يقدمها الغزالي والتي يبتدأها بأهم ما يجب ان يكون به العبد قبل القيام بأي عمل وعبادة وهي النية الصادقة وتدليلة بقوله عليه الصلاة و السلام( وإنما لكل امرئٍ ما نوى) وتعريف ماهية النية وكيفيتها وكذلك فيما بعدها من النصائح مثل العمل و العبادة لله من غير شريك له و الخوف والرجاء إلى أخر تلك الصفحات
رسول الله صلي الله عليه و سلم قال لبعض أصحابه : "اعمل لدنياك بقدر مقامك فيها ، واعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها ، واعمل لله بقدر حاجتك إليه، واعمل للنار بقدر صبرك عليها"
رحلة حياة من الصعب انك تبدأها .. لكن فعلاً لو بدأتها مش هاتقدر تنساها او تبعد عنها . يتحفنا الامام الغزالي كعادته في الغوص داخل الروح الانسانية و التحليق بها في ما وراء الكون . حقا كتاب يستحق القرءاة مرات عديدة
نسخة المكتبة العصرية بيروت سيئة، التعليقات والحواشي كانت اضاعة للوقت، المعلق اما يفسر أقوال الغزالي برأيه حتى ان كان لا يحتمل السياق، أو يكرر نفس النقطة، أو يكتب كلاما يناقضه لاحقا. والطباعة كان فيها اشكال في بعض الصفحات.