داعية إسلامي من السعودية، هو دكتور وعالم في مجال مقارنة الأديان، وله مؤلفات كثيرة وكتب عديدة منها: هل بشر الكتاب المقدس بمحمد عليه الصلاة والسلام؟ وهل العهد القديم كلمة الله؟ وتنزيه القران الكريم عن دعاوى المبطلين.
الشهادات العلمية:
دكتوراه من جـامعة أم القرى في مجال مقارنة الأديان. ماجستير من جامعة أم القرى في مجال الفرق والمذاهب الإسلامية. العمل: مستشار في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
👇🏻 . . . . يناقش الدكتور منقذ السقار في هذا الكتاب وهو جزء من سلسلة الهدى والنور
صورة الله في العقيدة النصرانية ويبدأ في توضيح مكانة نبي الله عيسى عليه السلام في الإسلام ومكانته العظيمة التي ذكرت في القرآن الكريم ومكانة والدته مريم العذراء ، بعدها ينتقل الحديث إلى تقسيم الفرق النصرانية المعاصرة ورأي كل فرقة منها بقضية تأليه المسيح ، في الفصل الثالث يذكر السقار الأدلة التي يستند عليها النصارى في إيمانهم بألوهية المسيح عليه سلام ويذكر لنا هنا أبرز النصوص التي نسبت للمسيح الربوبية والألوهية ، وتلك التي تحدثت عن بنوة المسيح والحلول الإلهي فيه وصفات الله التي نُسبت للمسيح عليه السلام . الكتاب شامل في نقاش عقائد النصارى وخاصة في عقيدة التثليث كما أن الدكتور سلط الضوء على أثار التوحيد الموجودة في الكتاب المقدس .
رأيي في في الكتاب :
كتاب دسم ، لكن هو بالنسبة لي أخف ما قرأت للدكتور منقذ السقار . .
كتاب رائع ومهم. فند فيه المصنف شبه النصارى في استدلالهم بالتثليث بأدلة كثيرة من الأناجيل والأسفار الأخرى. جمع الكتاب بين كثرة المعلومات ودقة توظيف الأدلة. وفي رأيي هو أهم كتاب كتبه الشيخ في هذا المجال.
تم هذا الكتاب الرائع المهم والمفيد في كشف شبهات النصارى حول التثليث بدأه المؤلف بذكر عقيدة المسلمين في المسيح عليه السلام ثم تحدث عن أشهر أقسام النصارى الحاليين وأبرز الفروقات بينهم - الكاثوليك والأرثوذكس والبرتستانت - ثم دخل في موضوع الكتاب وهو استدلالات النصارى على تأليه المسيح عليه السلام ونقضها : ١- النصوص التي نسبت إلى المسيح الألوهية والربوبية .. مثل قولهم أن معنى كلمة يسوع : ( الله خلّص ) وبين أن هذا لا يدل على الألوهية لأن إسماعيل مثلاً يعني : ( الله يسمع ) ويهوياقيم : ( الله يرفع ) ولم يتم تأليههم .. أيضا النصوص التي فيها عن وصف المسيح بـ ( ربي وإلهي ) وبين أنها لا تعني ألوهية حقيقية بل مجازية .. وهذه الألفاظ تم إطلاقها في الكتاب المقدس على داود وموسى والملائكة عليهم السلام بل حتى قضاة بني إسرائيل وليسوا آلهة ! .. وقد قال المسيح كما في الكتاب المقدس : ( الحياة الأبدية أن يعرفوك ، أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .. ٢- نصوص بنوة المسيح لله .. بين المؤلف أن هناك نص وحيد في الكتاب المقدس يقول فيه المسيح أنه ( ابن الله ) وبين أنه محرف عن ( عبدالله ) كما ذكره المحققون من علماء أهل الكتاب .. كما أثبت من كتابهم المقدس نصوصا يثبت فيها المسيح أنه ( ابن الانسان ) باللفظ ثم تحدث عن نصوص تقول ( إن الملائكة أبناء الله ) ولم يتم تأليههم .. ٣- نصوص الحلول الإلهي في المسيح مثل قوله ( من رآني فقد رأى الله ) وبين أن هذا النص وأمثاله مجازية كما في قوله ( إنكم آلهة وبنو العلي كلكم ) بمعنى أنكم على طريقته وفي سبيله .. ٤- نصوص نسبت بعض أفعال الله للمسيح .. مثل غفران الذنوب وبيّن أن المسيح كان يقول ( قم مغفورة لك خطاياك ) وليس معنى ذلك أنه يغفر الذنوب بل الله هو غافر الذنوب .. ٥- دلالة بعض معجزات المسيح على ألوهيته .. بين المؤلف في البداية أن المعجزات من عند الله ونقل نصوصا انجيلية تثبت ذلك .. كما ذكر أن هناك من شارك المسيح في معجزاته ولم يتخذه النصارى إلها .. مثلا ولادته من عذراء دون والد يشاركه فيها ملكي صادق كما في الكتاب المقدس .. معجزة إحياء الموتى يشاركه فيها إلياس واليسع عليهما السلام ومعجزة شفاء المرضى يشاركه فيها اليسع .. بقاؤه ٤٠ يومًا دون طعام وشراب يشاركه فيها موسى عليه السلام ..
نقل بعدها المؤلف نصوصا تثبت بشرية المسيح مثل جهله بالغيب كيوم القيامة .. وجوعه وعطشه وبكائه صلاته لله وتذلله وخضوعه ودعائه ويكفيه بشريةً ولادته ورضاعه وختانه .. بل وجود النصوص التي تذكر أنه نبي مرسل .. إن النصارى لن يجدوا في كتابهم الذي يؤمنون به نصا واحد صريحا أصيلا - لم يتم إضافته فيما بعد - يقول بالتثليث " الله الآب الابن روح القدس " بل هناك نصوصا كثيرة تدل على التوحيد وتدعو إليه
إن الخلل مع الاسف في تلك الاناجيل المنشورة والتي بعضها لا يهتم بأقدم النصوص الموجودة - راجع مراجعتي عن كتاب #استعادة_النص_الأصلي_للإنجيل - ففيه تفصيل مهم وجميل
للمؤلف جهود مشكورة في الدعوة ومناقشة النصارى وكتبه المؤلفة في هذا الموضوع خير دليل على تلك الجهود المباركة
ففي الأمة العشرات من أمثال أحمد ديدات رحمه الله وفق الله الجميع لمرضاته ع