داعية إسلامي من السعودية، هو دكتور وعالم في مجال مقارنة الأديان، وله مؤلفات كثيرة وكتب عديدة منها: هل بشر الكتاب المقدس بمحمد عليه الصلاة والسلام؟ وهل العهد القديم كلمة الله؟ وتنزيه القران الكريم عن دعاوى المبطلين.
الشهادات العلمية:
دكتوراه من جـامعة أم القرى في مجال مقارنة الأديان. ماجستير من جامعة أم القرى في مجال الفرق والمذاهب الإسلامية. العمل: مستشار في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً [النساء : 159]صدق الله العظيم عيسى ابن مريم , أكثر الاشخاص جدلا في العالم منذ بداية حياته حتى الآن , الرجل الذي قيل فيه الكثير , فمن الناس من قال أنه الدجال , ومنهم من قال أنه الرب , ومنهم من قال أنه عبدالله . فكيف نصل الى الحقيقة؟ كيف نعلم من كان هذا الرجل؟ لا يجب أن ننسى أيضا أن أحداث حياته كانت مصدرا مؤثرا في حياة الكثير من البشر . ولكن ; حدث واحد , كان سببا في الاختلاف , حدث واحد غير الاراء , وبحدوثه صمت الجميع . لقد صلب ! لقد حدث هذا الشيء , حقيقة تاريخية ودينية .لقد أخذ أمام الجميع وصلب , لقد علقه الجنود على الصليب أمام مرأى الناس , لقد تنبأت الكتب القديمة أنه سيقتل , ولكن ;على من أتحدث؟ هل المسيح أم يهوذا أم ... ؟ هذا السؤال الاخير هو سؤال يحتاج الى تنوير الذهن و والبحث , فيما كتب وأرخ , فيما رأى الناس , تفتيش شامل لكتب التاريخ والكتب الدينية النصرانية , فكلاهما يعد المصدر الأول للقصة . فالشيخ منقذ جزاه الله خيرا قام بنقد قصة الصلب بالادلة التاريخية بشكل جميل , يكفيك أن تعرف بأنه العديد من الملل والفرق المسيحية الأولى أنكرت أن المسيح صلب , قال البعض أن سمعان (أحد حواريي المسيح) هو الذي صلب , أما النظرة الاسلامية فتقول أن الناس شبه لهم أن المسيح قد صلب وهذا ما يوافق عليه عديد من الملل المسيحية القديمة وانجيل برنابا المكتشف حديثا والقائل بصلب يهوذا . أما من الناحية الدينية أو بالاحرى (نبوءات الكتاب المقدس) والروايات الانجيلية ففيه الحديث الوافر والكلام الشافي . طبعا الكاتب يظهر عليه الفهم والبحث الواسعين ,أما الكتاب فأعده مقدمة ممتازة لمقارنة الدينين الاسلامي والمسيحي . وأوضح أيضا ان الكتاب تتضمن حديث وجيز عن الفلسفة النصرانية , أصولها , معتقداتها الخ ... الكتاب قرأته بالموازاة مع انجيل برنابا لان هذا الانجيل يدعم بعض من أفكار الكتاب وأختم بقول الله تعالى على لسان المسيح عليه السلام : وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {مريم:33}
تم هذا الكتاب الرائع وهو الرابع في سلسلة الهدى والنور والمتخصص في البحوث والنقاشات مع النصارى .. ما زال النصارى يدعون لاتّباع دينهم والإيمان بالمسيح عليه السلام " ابن الله - في اعتقادهم - والذي نزل من السماء ليُصلب ويموت كفارة عن ذنب آدم عليه السلام الذي أكل من الشجرة التي نُهي عنها " هذا الكتاب يناقش استدلال النصارى على هذه المسألة .. فيبدأ الحديث عن صلب المسيح عند النصارى وما عقيدة المسلمين في ذلك ومدى أهمية إبطال هذه الخرافة وتبيينها للناس .. لهذا تحدث في البدء عن تناقضات الأناجيل الأربعة في نقلها لقصة صلب المسيح .. تحدث بعد ذلك عن بعض الفرق النصرانية والتي كانت في القرون الأولى بعد رفع المسيح عليه السلام والتي كانت تنكر صلب المسيح بل كانت تعتقد بأن هناك شخص آخر أُلقي عليه شَبَه المسيح وهو الذي صُلب .. ثم تحدث المؤلف عن النبوءات الموجودة في العهد القديم " التوراة والمزامير " والتي يقول النصارى أنها نبوءات عن المسيح وأنها تتنبأُ بصلبه .. فيأتي بالنبوءة كاملة ويثبت من خلالها كيف أن النبوءة تتحدث عن نجاة المسيح عليه السلام وعن هلاك الخائن الذي حاول بيعه عليه السلام .. عن تحدث نصوص ١٣ مزمورا مختلفا متعلقا بالأمر .. كما تحدث عن الوارد في سفر هوشع وإشعيا وبين أنهما لا يتحدثان عن المسيح أصلاً .. أيضا تحدث عن نصوص من الأناجيل " العهد الجديد " يمكن أن نستشف منها نجاة المسيح عليه السلام .. تحدث بعد ذلك عن كيفية نجاة المسيح - حسب النصوص الموجودة بشكل تقريبي - .. تحدث عن بولس وكيف أنه اختلق قصة الصلب والفداء .. ثم تحدث عن عقيدة المسلمين في الفداء .. ثم عند النصارى .. تحدث عن قصة آدم وأكله من الشجر كما في الكتاب المقدس عن اليهود والنصارى .. بيّن فكرة النصارى في توارث الخطيئة ثم بيّن نقض ذلك من العهد القديم .. تحدث عن فعل بولس وإلغائه لشريعة موسى وأن النصارى بولسيين وليسوا مسيحين .. في المسيح كان مختوناً وبولس ألغى الختان !! المسيح يدعو لاتباع الناموس وبولس يلغي الناموس .. المسيح يحرم الاطعمة المحرمة في التوراة وبولس يبيحها .. ختم المؤلف بفصل جميل عن عقيدة الخطيئة والفداء وصلب الاله عند الديانات الوثنية السابقة كالبوذية والأديان الهندي والمصرية والبابلية وغيرها .. كتاب رائع بحق ومفيد خصوصا لمن له اهتمام بمجال دعوة النصارى للاسلام أو حتى معرفة دينهم وبطلان عقائدهم
. . يواصل الدكتور منقذ السقار في هذا الكتاب الرابع ما قدمه في الكتب السابقة من سلسلة الهدى والنور ، ويطرح هنا سؤال حول عقيدة الإيمان بالصلب والفداء التي ترتكز عليها العقيدة النصرانية.
يستند الدكتور السقار في بحثه على العديد من الشواهد التي كان يؤمن بها في السابق النصارى أنفسهم وتثبت لهم نجاة المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام من تأمر اليهود عليه لصلبه وقتله كما تنبأت بهذا أسفار العهد القديم ، وكما هو مذكور على لسان المسيح بالعهد الجديد .
تطرق الكاتب أيضاً لعدة مواضيع منها ما وضح به كيفية نجاة المسيح من الصلب ومالذي حدث بالتلميذ الخائن ، تشابه قصة الصلب مع أساطير الأمم الوثنية ، وعقيدة كلا من المسلمين والفرق النصرانية المختلفة في قضية الخطيئة والخلاص ، والخلاص من ماذا ، وما شآن خطيئة آدم عليه السلام .
الكتاب رغم عمق الموضوع المناقش فيه إلا أنه قُدم بأسلوب سهل وعبارات مبسطة تُمكن القارئ غير المختص من فهمه واستيعابه .
. . ماذا بعد قراءة الكتاب ؟
إذا كانت مزامير العهد القديم التي" اُستُلهم " منها الكتاب المقدس في العهد الجديد تؤكد نجاة المسيح من الصلب وتتحدث عن إرتداد المكيدة على ذلك الخائن ، بل إنها تقدم وصف دقيق لهوية المصلوب وصفاته ، مالذي يمنع إذا من التصديق بما جاء به نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام :