وعندما صار أكبر من ذلك على نحو ما ، شرع يتسكع حول الهضبة الخالية في الخارج.لم يكن من شيء هنا سوى الثكنة، وكانت مسيجة بسور عال غير نافد،مصنوع من طوب أحمر.عدا ذلك فكل شيء كان موجودا أسفل في الوادي: هناك البلدة ،والبساتين والنهر الذي يخترق، باتجاه الجنوب ـالآلاف من أشجار النخيل . كان بامكانه أن يجلس في بقعة أو على صخرة في أعلا فينظر تحته إلى الناس يسيرون في طرقات البلدة. ولن يتمكن إلا فيها بعد من زيارة المكان ، ورؤية الهيأة التي عليها الناس. ولأنه هجر من طرف أمه، فان هؤلاء كانوا يسمونه ولد الحرام، ويسخرون حين ينظرون إليه. وكان يبدو له أنهم،بصنيعهم ذاك،يأملون أن يجعلوا منه ظلا حتى لا يكون عليهم التفكير فيه ككائن واقعي وحي.هكذا كان ينتظر برهنة قدوم الوقت الذي سيكون عليه أن يذهب فيه كل صباح إلى البلدة ليعمل.أما الآن فقد كان يساعد في أشغال المطبخ،ويقدم خدمات لضباط الثكنة،كما يخدم بعض ركاب السيارات العابرة خلال الناحية مقابل مكافآت صغيرة في المطعم وطعام مجاني ومثوى في حجرة صغيرة بمساكن الخدم .أما اليوناني فلم يكن يدفع له أجرا. ولما بلغ أخيرا السن التي تبدو فيها هذه الوضعية مخجلة،ذهب من تلقاء نفسه إلى البلدة في أسفل فشرع يعمل ،هو وصبيان آخرون في مثل سنه ،مساعدا في صنع الآخر الذي يستعمله الناس لبناء مساكنهم.
Paul Frederic Bowles grew up in New York, and attended college at the University of Virginia before traveling to Paris, where became a part of Gertrude Stein's literary and artistic circle. Following her advice, he took his first trip to Tangiers in 1931 with his friend, composer Aaron Copeland.
In 1938 he married author and playwright Jane Auer (see: Jane Bowles). He moved to Tangiers permanently in 1947, with Auer following him there in 1948. There they became fixtures of the American and European expatriate scene, their visitors including Truman Capote, Tennessee Williams and Gore Vidal. Bowles continued to live in Tangiers after the death of his wife in 1973.
Bowles died of heart failure in Tangier on November 18, 1999. His ashes were interred near the graves of his parents and grandparents in Lakemont, New York.
بين عوالم الصحراء والقبائل والسواحل المغربية.. تدور أحداث قصص هذه المجموعة القصصية الساحرة بشخوصها ووصف أماكنها. هناك سحر غامض شعرت به في قصص الكاتب الأمريكي پول پولز بعد أن انتهيت من قراءتها. إنها مجموعة جميلة أنصح بقراءتها.
مجموعة قصصية جميلة جداً للأمريكي الرحالة بول بولز تنم عن تعمق شديد في المغرب العربي و بيئته و شخوصه وتقاليد الصحراء و أسرارها. الترجمة ممتازة جداً و القصص كذلك و لعل قصة " مجذوب " هي الأروع جداً.