محمود شيت خطاب (1919 – 23 شعبان 1419 هـ 1998 م) ولد بمدينة الموصل شمالي العراق، ونشأ نشأة إسلامية ملتزمة. وهو رجل عسكري، درس العسكرية في العراق وبريطانيا، وشارك في حرب عام 1948م، وتقلّد مناصب وزارية عدة، وشارك في عضوية لجان عربية وإسلامية عديدة، وله العديد من المؤلفات العسكرية واللغوية والفكرية.
اللواء الركن محمود شيت خطاب عمله يسبق أقواله وانجازاته تسبق مؤلفاته لقد أغرم بالمؤسسة العسكرية ووجد قدوته في الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته رضوان الله عليهم جميعاً فنهل من هذه المدرسة وكانت خطواته ومشاركته في الحروب دليل على ما نهج اليه
يقول خطاب: "بعد تخرجي ضابطا سنة 1937م، كان من تقاليد الجيش أن تولم وليمة للضباط الجدد، وشهدت الحفلة مع زملائي، فجاء قائد الكتيبة وقد ملأ كأسا من الخمر، وأمرني أن أبدأ حياتي بشرب الخمر، وكان الليل قد أرخى سدوله، وكانت السماء صافية تتلألأ فيها النجوم، وكان قائد الكتيبة برتبة عقيد يحمل على كتفيه رتبته العسكرية وهي بحساب النجوم اثنتا عشرة نجمة، فقلت له: إني أطيعك في أوامرك العسكرية، وأطيع الله في أوامره، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنك تحمل على كتفيك اثنتي عشرة نجمة، فانظر إلى سماء الله لترى كم تحمل من النجوم. فبهت القائد وردد: السماء.. السماء.. نجوم السماء! ومضى غضبان أسفا، وشعرت بأن موقفي هذا ليس مصاولة بيني وبين القائد، ولكنها مباراة بين إرادته بشرا، وبين إرادة الله خالق البشر".
اما كتابه قادة فتح بلاد فارس فهو يستعرض في بداية كتابه موجز عن فارس واحوالها وديانتها وملوكها وحال المجتمع فيها وخاصة في عهد الساسانيين التي كانت بلاد فارس ترزخ تحت ظلهم يوم كان الفتح ويعتمد في سرده على كتاب ايران في عهد الساسانيين والذي يراه الكتاب الاشمل والاوفى لهذا العهد
ثم استعرض حياة القادة الذين شاركوا في فتح فارس من نسبهم لاسلامهم لمواقفهم لصفاتهم وركز اكثر شيء على الجانب العسكري وما تميزوا به من حنكة عسكرية وغيرها وتطرق ايضاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه الاسلوب سهل وسلس وممتع وختم كتابه بمصطلحات جغرافية وعسكرية