فالح شبيب العجمي هو مفكر وكاتب سعودي، أستاذ في اللسانيات
رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود 2005-2006م أستاذاً زائراً بالجامعة الحرة برلين في ألمانيا 2009م أستاذاً زائراً بمعهد الدراسات السامية في جامعة هايدلبرغ بألمانيا 2012م أستاذاً زائراً بجامعة السلطان قابوس بمسقط 2013-2014م أستاذ اللسانيات والتراث المحكي بقسم اللغة العربية بجامعة قطر بالدوحة 2015-2016م
جذور البراهيمية من خلال نصوص الفيدا ومقارنتها بالتطبيقات والروايات التاريخية
الكتاب عبارة عن بحث مُفصل قام به الدكتور فالح العجمي لبيان ماهية صحف إبراهيم التي نقرأ عنها في القرأن الكريم ولم يوجد لها أي ذكر في تاريخنا الإسلامي ، سوى الحديث التالي :
روى الآجري من حديث أبي ذر قال: قلت يا رسول الله: فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالا كلها: أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر.
كما بحث فيها الكاتب عن تشابه بعض المعتقدات في اليهودية والاسلامية من جهة والإبراهيمية من خلال نصوص الفيداومقارنتها بالتطبيقات والروايات التارخيةًإذ شمل فصولاً عدة هي، حيرة الآلهة والأنبياء، وجهل الرموز الأسطورية، والحقيقة العظمى، والدين الحيوي ودين الطقوس والعبادات.
وأعتقد أن هذا ربما السبب الحقيقي الأول الذي دفع بالدكتور فالح لمثل هذا البحث ، بالنهاية الرجل باحث عن المعرفة واستغرب فعلا الهجمة الشرسة التي تلقاها اثر إصدار هذا الكتاب فهو كما فهمت من لقاء أجرته معه قناة روتانا خليجية في برنامج اتجاهات بين انه هذا الكتاب هو خلاصه بحث ولا يعبر عن رأيه الشخصي به .
في الكتاب سلسلة متصلة من التشابه بين براما في لإبراهيمية في الهند ومابين نبي الله الخليل إبراهيم عليه السلام ، فعلى ضوء ما جاء في الكتاب من وجود تشابه وتوافق بالاسم من الناحية اللغوية، وتوافق باسم الزوجة " سارة " وصفة العبور " عبور النهر في اليهودية ،وغيرها الكثير . التي سأترك للقارئ القادم مهمة إكتشافها .
ربما لم أجد أي دليل تاريخي إسلامي أو يهودي يدعم ما ذكره الدكتور لأن البحث كان يعتمد بالدرجة الأولى على الإقتباس من الهندوسية او الإبراهيمية وهذة ربما نقطة الضعف الوحيدة في الكتاب .
لا شك بأن البحث في الأديان وتشابكها عملية محفوفة بالمخاطر والدخول إليها يتطلب صبر وقدرة عالية من التحمل لأنه من الصعب جداً ان تضرب الناس في معتقداتهم ولا تتوقع منهم ردة فعل أعنف وأكثر ألم . هذا ماحدث مع الدكتور أيضا . بالنهاية هذا كتاب أنصح بقراءته وليس بالضرورة أن تؤمن بكل مافيه ،
يعد هذا البحث من البحوث القلائل التي تطأ أرضاً ظلت محرمة لقرون طويلة وهي محاولة الحفر عميقاً لاستجلاء وإيضاح الغموض الذي يكتنف المنطلقات التي أسست عليها الأديان السامية عقائدها و شرائعها و ممارساتها، حيث يخلص الباحث بحرأة إلى أن هذه الأديان - الزرادشتية و اليهودية و المسيحية و الإسلام - قد تأثرت بالبراهمية و كتب الفيدا - التي هي أقوال إبراهيم هذه الشخصية الغامضة التي تظهر في كل الأديان كشخصية مؤسسة أو قطب رئيس تنطلق من تعاليمه - عبر الكثير من التطابقات ابتداءاً من قصة الخلق و انتهاءاً بفكرة المخلص آخر الزمان مروراً بالحج و طقوس القرابين التي تحولت من الأضحية بالإنسان للحيوان في القصة المشهورة لإبراهيم و ابنه إسحق في التوراة أو اسماعيل في القرآن و قصة الطوفان التي كانت مفصلاً في مسيرة الحياة على الأرض و الكثير من العقائد و الممارسات الطقسية و العبادية و الشخصيات التاريخية، حتى الوصايا العشر التي تبنتها الأديان و عدلت عليها بما يتوافق معها - هي نفسها الوصايا الخمس في الفيدا - التي وردت في كتب الفيدا أو التي يرى الكاتب بأنها هي المقصودة في القرآن بصحف ابراهيم.
لتحميل كتاب صحف إبراهيم - جذور البراهيمية من خلال نصوص الفيدا ومقارنتها بالتطبيقات والروايات التاريخية
محتويات الكتاب: – براهما (إبراهيم). – صحف إبراهيم. – سلطة الدين وفلسفة المبادئ. حيرة الآلهة والأنبياء: – مكانة النبي إبراهيم الدينية والتاريخية. – عناصر المكونات الدينية. – التحرر والخلاص والمباركة. – صناعة رموز الآلهة. جهل الرموز الأسطورية: – آليات المعرفة وحدودها. – جهل بالقضايا الجوهرية. – مخارج التبرير والتسيير. الحقيقة العظمى: – التضحية الكبرى. – علاقات الروح بالعالم العلوي. مبادئ الحياة وطرق الخلاص: -مبدأ المعرفة. – مبدأ العمل. – مبدأ العفة. طرق الخلاص: – طريقة راجا يوكا. – طريقة جنانا يوكا. – طريقة كارما يوكا. – طريقة بكتي يوكا. الدين الحيوي: – الالتزام بالروحانيات. – تطوير الرموز الدينية. – معايشة الواقع والتغيرات التاريخية. – أهداف الحياة ومراحلها. – مواقف البراهيمية من الآخرين. – تغيير الأسس لمحاربة الفساد. – سمات تراث التصوف. – مظاهر التحول ونتائجة. دين الطقوس والعبادات: – البيئة المعتادة في الأديان الكلاسيكية. – تنزية المقدس وشروطه. – الروايات التاريخية المتكررة. (فصل مميز جداً) – دور الطقوس في تطورات الفكر الديني. – الدوافع الدينية في تسيير حياة الإنسان. – محركات الإنسان للاعتقاد بالدين. – محاولات التاويل وآثارها.
دراسه مفصله باسلوب بسيط عن صحف الفيدا مع مقارنه منطقيه للنصوص الواردة في العهد القديم و القران الكريم و الافستا .. اكثر ما جذب انتباهي تاثر الاديان بعضها ببعض و انتقال الكثير من الطقوس و الشعائر من دين الى اخر .. كتاب قيم انصح بالقراءة
::انطباع عام:: ---------- في الواقع موضوع الكتاب جاذب للغاية ووحيد في مجاله، حيث يقوم الباحث الدكتور فالح بعمل دراسة مقارنة ممتازة بين الديانة البراهمانية الهندوسية والديانات الإبراهيمية الثلاثة بشكل متوازي لرصد التشابهات بين المنظومتين الفكريتين وإثبات بشكل ما أنهما منبثقتان من الأصل نفسه رغم تعدد تشعبات كل منهما. يعيب الكتاب أنه كأنه يقوم بلي عنق النتائج لكي يثبت التشابهات تلك، والتغاضي بشكل ما عن كمية الاختلافات بين المنظومتين وإغفال الجوانب التاريخية الديناميكية في تشكل المنظومتين. هذا المنهج لرصد المتشابهات يمكن اتباعه في كل شيء لإثبات أن كل فكرة هي تناص لفكرة أخرى أسبق عليها. بطبيعة الحال لا جديد تحت الشمس، وكل الأفكار التي نطرحها اليوم هي مجرد تنويعات على أفكار أخرى أسبق عليها. فهذا المنهج هو متعسف من وجهة نظري ويقتل فكرة الاختلاف التي تتميز بها ثقافات الشعوب. الاختلافات هي عنوان الإنسان وإن كان هناك مظلة عامة من الثقافة توحد كل البشر تحتها مهما كان. *** ::خاتمة الكتاب النهائية:: ---------------- "لن يفوت القارئ الفطن أن أهم ما توصل إليه الباحث في هذه الدراسة أن صحف إبراهيم المذكورة في التراث الإسلامي هي نفسها كتب الفيدا المقدسة المكتوبة باللغة السنسكريتية، والتي تعد أساس التراث الديني والثقافي في الهند على مدى قرابة أربعة آلاف عام. ورغم الأهمية التي تحظى بها كتب الفيدا في العالم كله، نجد الاهتمام بها معدومًا في الشرق وقليلاً في الغرب، والمستغرب في ذلك بدرجة كبيرة أنه لم ترد في أي دراسة في هذا الحقل حتى مجرد تساؤلات عن ذلك الغموض، أو التشابه بين أسماء الشخصيات ومحتوى النظرة الكونية وعناصر جوهرية في مكونات العقائد بين ما تحتويه صحف الفيدا وهي الأقدم من جهة، وما يرد في اليهودية والمسيحية والإسلام من جهة أخرى. وبالرغم من الإشارة إلى صحف إبراهيم في القرآن الكريم، إلا أن ذلك لم يحفز أحدًا من علماء المسلمين على البحث عن ماهية هذه الصحف، وطبيعة محتواها من حيث كونه أساسًا لما ورد في القرآن الكريم، ونسخة أولى من الرسالات السماوية. وإذا صح استخلاص النتيجة التي وصل لها الباحث في هذه الدراسة ومفادها أن إبراهيم الذي تدعي ثقافات الشرق أبوته، هو نفسه مؤلف كتب الفيدا، أو أن نصوص الفيدا كانت تخرج من فمه، فإن كثيرًا من النظريات الدينية والتاريخية والأنثروبولوجية والأركيولوجية ستكون عرضة للاهتزاز. فاليهودية تعد إبراهيم الأب الروحي للشعب اليهودي والمؤسس الحقيقي للفكر الذي نبعت منه كل التيارات الموجودة في تاريخم، وانعكست من خلاله العلاقة المميزة لهم مع الرب والتي ورثها أنبياؤهم وملوكهم من بعده. فقد امتلأت نصوص العهد القديم بالكلام عن شخص إبراهيم وشؤونه الأسرية، والأهم من ذلك عن الحلف الذي عقده مع الرب، فقد أصبح ذلك الحلف ملزمًا لأنبياء اليهود وحاخاماتهم متدينيهم، وصار سيفًا يهدد به الرب من خلال نصوص الكتاب المقدس مدنهم ومجتماعتهم في كل حين؛ من أنهم لم يلتزموا بمضامين ذلك الحلف، مما يجعلهم لا يستحقون الانضمام إلى شعب الرب الذي اختارهم من بين شعوب الأرض، وربما يستحقون العذاب أو أن تستعبدهم شعوب أخرى عقابًا من الرب. وفي مقابل مباركة إبراهيم في اليهودية (سأباركك يا إبراهيم وسأبارك من يباركك، ومن يلعنك سألعنه، وبك ستكون كل شعوب الأرض مباركة) ، نجده أيضًا يحظى بقدر أكبر من المباركة والصلاة في الإسلام؛ حيث أصبحت جزءًا من تحيات الصلوات في الدعاء الذي أصبحت فيه مباركة إبراهيم وثلاة الرب عليه مثالاً يحتذى، ويدعى للنبي محمد بمثله. لكن الطريف في الأمر أن شخصية إبراهيم في الفيدا مقاربة لما وجد في أديان الشرق الأدنى؛ حيث يطلق عليه (جد العالم). فإذا علمنا أن عبادة الأسلاف كانت سائدة لدى الشعب الآري الذي تنسب الفيدا إبراهيم إليه، فإن سعي المجتمعات في الشرق الأدنى لأن يكون هو أحد أسلافها يصبح مفهومًا ومقتبسًا من الثقافة الآرية التي استطونت في الهند. كما يلفت النظر إطلاق اسم (سارا)سواتي على ذلك النهر المقدس وهو الاسم نفسه الذي تحمله زوجة إبراهيم لدى الساميين غرب الرافدين. حيث ركزت الثقافتان في السند والرافدين على قداسة النهر الذي وضع تاريخ عبوره بوصفه حدًا فاصلاً بين شعب اجتاز النهر، وأصبحت له صبغة قومية ودينية مستقلة، خلافًا لمن تبقى وراء النهر، فقد تشرذم والتحق بقوميات وأديان أخرى. الاعتقاد السائد هو أن الأمور المحرمة على المؤمن كليًا في الأديان السامية مصدرها الوصايا العشر التي وردت في العهد القديم. لكن البحث في المصادر الإبراهيمية خاصة تشريع مانو أثبت أن الزرادشتية قد أخذتها عن البراهيمية لقربها المكاني والزماني واعتمدتها بوصفها خمسًا فقط ثم نقلتها إلى منطقة الرافدين حيث تبنتها اليهودية ووسعت تلك الوصايا الخمس الرئسة لتكون عشرًا ومنها انتقلت إلى المسيحية والإسلام مع بعض التعديلات الطفيفة." ***
كتاب ممتع وغني بالمعلومات التي تتناول الجذور الأسطورية للديانات الإبراهيمية في المعتقدات التي كانت منتشرة في منطقة آسيا، وما زالت بدرجات مختلفة.
توسع الكاتب في إدراج المقارنات والشروحات المتعلقة بالشخصيات والأحداث والمعتقدات والجزئيات التي تكررت وتشابهت بل وتطابقت أحياناً على مدار آلاف السنين منتقلة بين الشعوب والمناطق المختلفة.