إذا كنت من محبي قصص سوبرمان و سبايدرمان ... والأبطال الخارقين، يمكن أن تنظر لهذا الكتاب كنسخة عربية تراثية للبطل الخارق! الكتاب يحوي بعض الحقائق ... و الكثييييير من المبالغات و المغالطات ومع ذلك ... ممتع و مسلي ... بعيدا عن الدقة التاريخية!
لا يمكن الاعتماد على هذا الكتاب كمصدر تاريخي لسيرة الزير, ولكنه ممتع كقصة إسطورية يرويها حكواتي للتسلية تختلط فيها الأسماء والأحداث التاريخية بالعجائب والخيال .
يبدأ الكتاب بذكر "التبع حسان" وقصة تملكه على العرب ثم قتله على يد كليب بواسطة حيلة حبكها هو وابنة عمه الجليلة ثم تولي كليب الملك على قبيلة بني قيس حتى تكيد لها البسوس وتشعل الفتنة بين بني بكر وبني تغلب وتتوالى الأحداث حتى يغدر جساس بكليب ويطعنه في ظهره ويبدأ حينها الحديث عن الزير وطلبه ثأر أخيه .
اللغة التي كتب بها الكتاب تجمع بين الفصحى والعامية ويتم رواية كثير من الأحداث على شكل أبيات شعرية ركيكة , الا أنه بشكل عام ممتع خاصة مع عدد صفحاته القليلة .
عندما قرأت هذا السيرة ظننت أني قد أجد بها شيء من المعرفة أو التفاصيل الجديدة في حياة الشاعر سالم الزير لكنها وجدتها كغيرها من السير الغارقة في الشعبية وتمجيد دور الفارس والبطولات دون أي مصدر موثق ولا يعتمد عليه. الأمر أشبه بـ(حدوتة) تحكى فقط