يقع ضمن تصنيف المتون ويقول الكوني في كتابه : المعلومة، إذاً، ليست جملة خالية من الإلهام و من روح الشعر وحسب، ولكنها نبأ عار من النبّوة، نبأ منسوج بخياط الأكذوبة، نبأ محبوك بسَمَ الخياط المستعار من سلطان الأسواق الذي لم يكن يوماً سوى سلطان الظلمات، وهي لهذا ليست عدواً لدوداً للعلم فقط (هذا العلم الذي تتنكر المعلومة بأثوابه)، ولكنها عدوّ للحقيقة أيضاً، وفي عداء المعلومة لجلالة الحقيقة تكمن السجيّة اللاأخلاقية للمعلومة، تكمن الطبيعة الخبيثة للمعلومة، تكمن الطبيعة الآثمة للمعلومة...
Ibrahim al-Koni (Arabic: إبراهيم الكوني) is a Libyan writer and one of the most prolific Arabic novelists. Born in 1948 in Fezzan Region, Ibrahim al-Koni was brought up on the tradition of the Tuareg, popularly known as "the veiled men" or "the blue men." Mythological elements, spiritual quest and existential questions mingle in the writings of al-Koni who has been hailed as magical realist, Sufi fabulist and poetic novelist. He spent his childhood in the desert and learned to read and write Arabic when he was twelve. Al-Koni studied comparative literature at the Maxim Gorky Literature Institute in Moscow and then worked as a journalist in Moscow and Warsaw. By 2007, al-Koni had published more than 80 books and received numerous awards. All written in Arabic, his books have been translated into 35 languages. His novel Gold Dust appeared in English in 2008.
خمس نجمات لتقييم عمل يحيي الروح كهذا لن تكون إلا إجحافا في حق الأستاذ إبراهيم الكوني وفي حق فلسفته الفذة وآرائه التي تأخذنا إلى آفاق ميتافيزيقية أقول عن نفسي أني لم أكتشفها ولم أشعر بوجودها إلا بعد قرائتي لأعماله الرائعة
إبراهيم الكوني يحيك لنا ميتافيزيقا المكان في حضوره في الكائن ، وحضور الكائن في ميتافيزيقا المكان . إنها علاقة تشابكية جدلية لا تقف على اتجاهٍ واحد للتأثير. يتتبع تلك الإنبثاثات الروحية للكائن في علاقته مع اللغة كما تجلّت في اللغات القديمة المصرية الفرعونية والسومرية ولغة الطوارق وكذلك في اللغة العربية. يحاول الكوني استكشاف علاقات متداخلة بين انوجاد الحرف والكلام والاغتراب والروح والمكان وانعكاساتها على طبيعة اللغة والمآلات التي تؤدّي بها تبعاً لاقتراب وابتعاد الكائن عن الروح . بحثٌ يقارب بين فقه اللغة والأسطورة والديانات القديمة وفلسفة الحرية بشيء من التفكيك واستقصاء طاقات اللغة الوجودية . اعتقد أن الثقافة العربية وخصوصاً جانب السرد العربي تظلُم هذا الرجل كثيراً ، نظراً لقلّه تسليط الضوء وتناول أعماله نقدياً ، فالكوني يملك في جبعته الكثير لإثراء الحقل السردي العربي ، وهذا الواقعٌ -الإهمال- كثيراً مايردّده الكوني في لقاءاته ومقابلاته الصحفية والإعلامية عن غياب الاهتمام بمنتوجه الإبداعي مستثنياً الاهتمام الذي يبديه البعض في الخليج العربي لاسيما عمان وأبوظبي والرياض من هذا الإهمال حول كتاباته . وقد يظُلم الكوني كثيراً حينما لا نرى في كتاباته سوى جانب محاولة إبراز ثقافة الصحراء الكبرى وشعب الطوارق ، ولكنما هنا تبرز قيمة جمالية وإبداعية موجودة في كتاباته التي قاربت موضوعاً يُعتبر من دائرة اللامفكر فيه ومن المسلّمات الذهنية في الثقافة العربية الا وهي حول ما ينقدح من صور ومفاهيم حال ذكر الصحراء ، حيث أحدث سرديات الكوني انتهاكاً لمخيلة قارئٍ كسول لايرغب في مسائلة مسلّماته وذهنياته ويريد عوضاً عن ذلك قراءة أدبٍ تقريري لايقدّم سوى متعة مبتذلة مفصولة عن منطق الأدب وقيمه الجمالية بما يحويه هذا المنطق من من روحٍ تسائل الواقع عوضاً عن مداهنته. زيادةً على ذلك فإن سرديات الكوني تحوي بعدًا لا غنا لنا عنها اذا ما أردنا الحديث عن ثراء الثقافة العربية واللغة العربية بما هي لغة لاتختص بعرقٍ أو قومٍ معين ، لكونها تحاول إحداث شرخ في تلك النزعة الشوفينية التي لا ترى في الأدب والثقافة العربية سوى مايقتصر على العنصر العربي فيها دون سواها . إن كتابات الكوني ماهي سوى التجلّي والبرهان الأبرز حول الطبيعة البنيوية التعددية للثقافة العربية بما هي ثقافة حاوية ومتعددة الوجوه اكتسبت ثراءها من وجود هذا التعدد ، وهنا بالذات تتجلّى كتابات من نمط كتابات الكوني كأدب ٍ جمالي تخاطب قارئها بمنطق الأدب المحض لا بمنطق المركزية الشوفينية !
ان كنت من محبي "فقه اللغه وعلمها" فإن هذا الكتاب بما يحويه من متون وميثولوجيا انسانيه سوف يأخذك في رحلة فلسفيه جميله في رحاب العربيه والمصريه القديمه والامازيغيه.. مابين اللغات الثلاث تتصالب المعاني ليتشكل معنى واحدا وإن اختلفت الاحرف واستبدلت حسب قواعد فقه اللغه.. ليأتي الملحق بها ناشرا مقابلات مع الكاتب حول حياته في المنفى، ووجهات نظره في الواقع الليبي اليوم..