فإن مما يفسد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة، حب الرئاسة، فهو مرض عضال؛ تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه؛ ولذا سُمي هذا المرض بالشهوة الخفية.وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها،ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه.
محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
قال ﷺ : " طوبى لعبد آخِذ بـعنان فرسِه في سبيل الله ، أَشعَثَ رأسه مُغَبَّرة قدماه ، إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في السَّاقة كان في السَّاقة ، إن استأذن لم يُؤذن له ، وإن شَفَعَ لم يُشفَّع "
عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سَمُرَةَ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا عبد الرحمن بن سَمُرَة، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ؛ فإنك إن أُعْطِيتَها عن مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إليها، وإن أُعْطِيتَهَا عن غير مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا حَلَفْتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرها خيرًا منها، فَكَفِّرْ عن يمينك، وَأْتِ الذي هو خير.
نسأل الله تعالى الهدى و السداد و صلى اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صجبه اجمعبن
من افضل اعمال الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف انه رفض الخلافة مرتين : المرة الاولى : عندما طُعن عمر- رضي الله عنه - اختار ستة من الصحابة.. ليختاروا من بينهم الخليفة، قائلا «لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض»، وكان من بين هؤلاء الستة عبدالرحمن بن عوف أحد هؤلاء الستة، وتنازل عن حقه في الخلافة للخمسة الباقين . والمرة الثانية عندما مرض عثمان بن عفان ، فدعا خادمه حُمْرَانَ،فقال: اكتب لعبدالرحمن بن عوف العهدَ من بعدي، فكتبَ له، فَانْطَلَقَ حُمْرَانُ الى عبدالرحمن بن عوف وقال له : لِيَ الْبُشْرَى ، فقَالَ عبدالرحمن بن عوف : عن ماذا ؟ قَالَ : إِن عُثْمَانَ بن عفان كَتَبَ لَكَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ . فبكى عبدالرحمن بن عوف ، وذهب الى مسجد رسول الله صلى الله عليه ونسلم ، وقام يصلي بين القبر والمنبر"أي في الروضة" يدعو ويقول : اللهم إنْ كان من تولية ..عثمان إياي هذا الأمر ، فأمتني قبله ، فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله .. انها الامانة التي امتلأت بها قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فارتقت نفوسهم واصبحت الدنيا لاتساوي عندهم جناح بعوضة ، بينما نرى في عصرنا الحاضر من يتقاتلون على الرئاسة ويقتلون شعوبهم ويدمرون أوطانهم بل ويبيعون أرضهم ومقدساتهمم وشرفهم لأعداء أمتهم من أجل كرسي الرئاسة .. لقد ابتليت الامة في عهدها الحاضر بأمثال هؤلاء ونسأل الله ان يقيض لهذه الامة من يعيدها الى دينها ويحرر ابناءها الذين يحررون أرضها و مقدساتها اللهم امين د.محمد النجار
This entire review has been hidden because of spoilers.