دأت الحكاية هكذا في ذلك الزمان جاءت نورما الى حبس الرمل. كانت في الثالثة والعشرين، حنطية اللون، كبيرة النهدين، في عينيها ماء يشبه دموعا تكاد تسقط. تنتعل سكربينة سوداء بكعب عال كي تبدو اطول من قامتها قليلا، تلبس فستانا اصفر، وتحمل جزدانا اسود. في ذلك الزمان، جاءت نورما الى الحبس، وطلب مقابلة حنا السلمان. حصل هذا، بعد صدور حكم الاعدام باسبوع، وكانت نورما تعلم ان لا احد يأتي لزيارة حنا. كانت تريد ان تفهم لماذا ارتكب حنا هذه الجرائم. كانت نورما هكذا تحب ان تفهم الاشياء...
Elias Khoury was a Lebanese novelist and public intellectual. His novels and literary criticism have been translated into several languages. In 2000, he won the Prize of Palestine for his book Gate of the Sun, and he won the Al Owais Award for fiction writing in 2007. Khoury has also written three plays and two screenplays.
بدأت الحكاية هكذا سنة 2000 قرأت مقالا عن هذه الرواية في مجلة الأداب ،ما الذي شدني الىها ؟ التحليل المتميز ،الأسرار التي وعد بها العنوان ؟ أتذكر أني كتبت في مفكرتي : عاجل يجب البحث عن "مجمع الأسرار " فورا لحسن الحظ لم أبحث كثيرا ،وجدتها في مكتبة مراكشية أتطفل عليها دائما ،ثم قرأت الكتاب الذي سأضعه دائمة في المرتية الأولى بين أحسن الروايات العربية و حتى العالمية تبدأالحكاية ،و تعود لتبدأمن تفصيل آخر و هكذا تتكاثر الدوائر حول ابراهيم نصار،نورما عبد المسيح و حنا السلمان، أسلوب الياس خوري كالعادة فريد ،يقطع الجملة ،يوقفها،يبترها
طبعا لاحاجة لتلخيص رواية لا تلخص( جميع الروايات لا يجب أن تلخص و إنما تقرأ)
الرواية هي تجميع لقصص حول مجموعة من الأشخاص كانوا يعيشون في لبنان في فترة الحروب في القرن الماضي. أعجبتني لغة الرواية ولم يعجبني التكرار في بعض المواقع
أردت التعرف على الأدب اللبناني بعيدًا عن معلوف، من أحسن اختيارًا أكثر من (إلياس خوري) الذي أحب مقالاته وأهتم بحسه النقدي، إلي مايعرفش خوري فهو أديب وناقد لبناني شغل عدّة مناصب قد تكون من أهمها رئاسة تحرير الملحق الثقافي في صحيفة النهار. بحثت عن أعماله الروائية ووقع اختياري على (مجمع الأسرار) رغم إنها مش من أهم أعماله ولا تضاهي (أولاد الغيتو) مثلًا، ولكن اعتمدت على العشوائية وقلت نجرّب خصوصًا إنها المرة الأولى إني نقرا من أعماله.
هكذا تبدأ الحكاية، العبارة هذه حتلقاها في بداية كل فصل تقريبًا، حتفهم إن خوري اعتمد على الأفعوانية في السرد إن صح التعبير، مش مهم الحكاية منين بدت ولا كيف انتهت طالما إن حياة الشخصيات -وحياة كل شخص فينا- معبية حكايات تستحق أن تروى ولو قصصنا من شريط حياتنا أي جزء حتمًا حنجدوا ما يستحق أن يروى، شخصيّات الرواية عادية وقد تكون شخصية (حنا) محكمة اكثر من غيرها، وطبعا بما أن الكاتب مهتم بقضية الحرب الأهلية اللبنانية فكانت الرواية تدور حول الموضوع، تجربة بشكل عام جيدة جدا ومش حتكون التجربة الأخيرة معاه.
بدأت الحكاية هكذا, أو فلنقل انتهت هكذا: لبنان يعاني الويلات بعد سلاسل من الحروب والصراعات التي جعلت من كل البدايات قصص لا لزوم لها, وجعلت من كل النهايات ممكنه. أما حكايتنا هذه بالذات, لا يهمنا متى بدأت ولا كيف انتهت, لأن البداية والنهاية والأسماء تخص الحكايات, وحكايتنا كما أوضح إلياس خوري في البداية ليست حكاية لكنها خبر, والخبر لا يهم متى بدأ ومتى انتهي, ألم تستمع إلي كل أخبار الماضي وهي تبدأ بجمله "كان يما كان في سالف العصر والزمان", وخبرنا له من الأماكن ألف ومن الأزمنة مثلهم, ولكن الأهم ما له من المعاني. حكايتنا حكاية إبراهيم نصار, حكاية حنا المالح ومن بينهم نورما عبد المسيح, لكن الأهم أنها حكاية لبنان. بدأت الحكاية بموت عمه إبراهيم, ثم موته, لكنها لم تبدأ هكذا في حقيقة الأمر, ولا أحد يعرف إين بدأت, أبدأت حين أتي ذاك الجواب المشؤوم عن موت يعقوب, أم حين قرر جد والد إبراهيم أن يرحل من قريته, أم قبل ذلك, لكن كما قلنا لا يعرف أحد أين بدأت لكن الأدهى أن لا أحد يعرف متى ستنتهي, لكن كلنا نعرف أنها لم تنتهي بموت إبراهيم نصار.. حكايتنا رواها إلياس خوري ببراعة شديدة, رواها أيضا بتشابك وتداخل بين الحكايات ورواها بسخرية من أبطالها ومن الحكاية نفسها.. أما عن واقعية حكايتنا فسنكتفي بمقولة هارون الرشيد الذي قال:"إن كنت رأيت ما ذكرت فقد رأيت عجبا, وإن كنت لم تري فقد وضعت أدبا". و لبناننا رأت عجب العجاب ولكن ذلك لم يمنع أبناءها من وضع الأدب, وأحيانا وضع هذا الأدب عن ذاك العجب كما هو حال حكايتنا. حكايتنا التي لم تنتهي, مازالت مستمرة, لكن ليست بلبنان فقط, لكن بكل البلدان التي تقربها أو تمت لها بصلة, حكايتنا مستمرة ولم تنتهي, لكننا سنعرف يوما ما نهايتها.
This is the 6th novel I've read from author Elias Khoury and I still enjoy reading his novels. This novel is different from all other novels I've read, but this one is confusing.
This novel has 3 leading characters and starts with their deaths to start telling their lives stories and the triangle relationship between the 2 men and the woman. Then, in each new chapter, the author writes a new and different version of this triangluar relationship from the different perspectives of each of the leading characters, then he writes about their life's stories and their families stories. The author offers continously different version of the story, of stories, of families'secrets, of people's ideas on the story, stories, and families's lives'secrets. In the end, as a read, I got confused, lost and lost track of the story without being able to have a full picture of the whole story.
Maybe, Maybe, I suppose that for the author the purpose was not to write a story, stories, History, and secrets, but simply to show that regardless of the story, life and people are filled with stories, secrets, ideas, and illusions, which are lost with time, with History, with people immigrating to other countries, and with people dying.
I guess this is one of those novels, which readers will have different points of view, just like the author wrote the story from different angles.
من أي نقطة في حياتك تستطيع عندها القول ( هنا تبدأ الحكاية ) ، ربما البحث عن هذه النقطة يساعدنا على استيعاب أن حياتنا ليست بدايات مجردة ، بل هي عبارة عن تداخلات أسرية ، عرقية ، دينية ، اقتصادية ، جندرية ، قومية وغيرها من الأمور ، لذلك كن رحيم في الحكم على نفسك والآخرين ، ولا تجعل من ثوابتك المكتسبة سلاح تسلطه على الآخرين لمجرد أنهم لا يؤمنون بها .
بالنسبة للرواية ، أجمل ما فيها الحكايات التاريخية ومعروف عن إلياس تمييزه في هذا المجال ، مستوى الرواية في الغالب متوسطة إلى أقل.
a "light" existential novel with a historical, social backdrop. worth reading and potentially re-reading particularly loved the sections when the writer-narrator adopts a theatrical style, talking as if giving directions in a play; and when he includes random verses amidst prose paragraphs
هذه أول تجربة قرائية لي مع إلياس خوري، وأعتقد لن تكون الأخيرة.
بداية أنا واقعة في غرام الكتابة عن لبنان والمدن اللبنانية، تمر في بالي أسماء المدن كلحن (الأشرفية، عين كسرين، الكرنتينا) وغيرها مما جاءت في الرواية وأخرى عرفتها على لسان علوية صبح وحنان الشيخ وجبور الدويهي.
في أول تعليق لي عن الرواية قلت أنها متاهة، نعم إنها كانت كذلك بإمتياز، ولم أضجر منها البتة، كلما وضعت الكتاب وعدت إليه أعود بنفس الشغف لإكتشاف المزيد، أحداث جديدة وشخصيات جديدة.
بدأت الحكاية .. ثم يكمل الراوي سرده. من يعتقد أن وفاة (إبراهيم نصار) ستأتي بكل هذه الحكايات، وبكل هؤلاء بين ثلاث أبطال رئيسيين: إبراهيم نصار، حنا سلمان المالح، ونورما عبد المسيح.
حكايات في مجتمع لا يعرف البداية ولا النهاية، أبطال يتصادفون بأقدارهم ويفلتون منها أحيانا، وأخرى يقعون فيها حتى آخر لهاث.
أكثر ما شدني في الحكاية، أسطورة حنا المالح هذا الرجل الذي خرج من حبل المشنقة على بعد ساعتين، قصته، عائلته، عمله، أكله لكيلو ملح، جسمه الذي صار قشورا ثم كل يوم في حياته يبدو مختلفا.
ربما هذه هي الروايات التي تأتي بقصة أناس عاديين، وتحولها لأسطورة.
لي مؤاخذة حول إستعمال محاكاة مع رواية لماركيز قصة موت معلن حيث بدت لي مبهمة كوني لم أقرأها بعد.