زبد الحديد وهل للحديد من زبد ؟ أجل ، إنه ذلك الخبث الذي ينفيه كير الحديد ، تلك النفاية المتأكسدة التي سرعان ما تزيحها كف القين عن قطعة المعدن المتوهجة حتى درجة الحرارة البيضاء ، بعد أن تنزل عليه ضربات مطرقته القوية ، تزيج هذا الزبد فيذهب جفاء ليمكت بعدئذ في الأرض ما ينفع الناس ويغنيهم ، وبطل روايتنا هذا المقاتل المدفعى أوستين ديدوشيف هو واحد من الرموز الفذة لهذا الحديد ، على الرغم مما شابه بعض حين من تلك النفايات " الزبدية " التي صارع وكابد كثيرأ ، حتى اوشك أن يدفع حياته ثمناً ، في سبيل إزالتها عن كيانه لتذهب جفاء وليمكث هو .
Ivan Sergeevich Ukhanov, Soviet and Russian writer, publicist and editor, journalist, special correspondent, camera technician.
He graduated from the Faculty of History and Philology of the Orenburg Pedagogical Institute. V.P. Chkalov. He worked as a technician-operator on the construction of highways, as a special correspondent for the regional newspaper " South Ural ". In 1980 he moved to Moscow, where he became deputy editor-in-chief of the magazine "Young Guard", since 1972 he was elected a member of the board and secretary of the Writers 'Union of Russia , chairman of the bureau of the association of prose writers of the Moscow Writers' Organization (until 1995). He was a member of the editorial boards of the weekly "Moscow Literator" and the magazine "Young Guard".
Since 2002 he has been engaged in creative work. Member of the Writers' Union of the USSR.
دائما الأفلام او الادب بصورة عامة ينقل ويلات الحروب لكن نادرا مانشوف اعمال توثق مخلفات الحروب النفسية... هذا العمل قد يبدو عمل تافه و بسيط عن جندي تم تسريحة لان أصيب بالصمم و عدم القدرة على الكلام لكن بداخلة كم من الصراعات النفسية بين الضمير و بين إرادة الاب بالاخير انتصر الضمير لكن هل دائما بالحياه حيكون اكو صوت ضمير و هل راح ينتصر ؟
أهوال الحرب و ما لها من تأثيرات نفسية و جسمانية على الإنسان. الرواية أيضا تتناول ظاهرة لم يلحظها الكثيرين و هي الشعور بالذنب عند الأشخاص مرهفي الحس الذين يشعرون به لأسباب قد تبدوا غير منطقية و غير مبرره
"اه ، يا ابتي ، أنني اسف الان على حالك ، مشفق عليك ، لكن هيا تماثل الشفاء سريعاً لكي ابصق بعدئذ على عروض سيركنا المنحوس هذا كله "
رواية من جمالية حبكهتا و طريقة السرد تجعلك تقرأها بجلسة واحدة ، مثلما فعلت ، بالرغم ان هذه الرواية انتظرت دورها في القراءة لمدة سنة ، لأن العنوان لم يجذبني لقرأتها ، لكن لم اعلم مدى جماليتها ، الحديد نراه شيئاً بارداً و الصدأ يأكله دون ان نعيره انتباهاً في زمننا هذا ، لكن في هذه الرواية للحديد مكانته و هو عنصر اساسي للحياة و لأستمرارية العمل ، تدور احداث الرواية حول ايام الحرب سنة 1944 في روسيا و كيف ان (الحرب لن يدخر الناس ، انها تلتهم الجميع "ص58") ، بطل روايتنا (اوستين) جندي عاد من ساحة المعركة ، لأن لم يعد له نفع هناك لأنه اصاب بالصم و البكم ، (اللسان انه العدو الاول للأنسان "ص17") فقده للسانه أعاد بهِ الى احضان زوجته و اولاده .. سنعيش في 200 صمٌ بكم و سنحس بمعاناة هؤلاء الناس ، و سنعيش الحرب و سنجرب حياة الارامل و العازبات ، سنعوز الصابون الذي يكون اندر شيء في ذاك الوقت ، سننظر للحياة بعين اخرى ، و سنعيد النظر لحياتنا ايضاً و نغير افكارنا ، و نعيد تنشيط ضميرنا ، فأن تجاوزنا الضمير فأننا تجاوزنا القانون ، هذا ما يقوله (اوستين) .
أكثر ما يميز هذه الرواية قدرة المؤلف على رسم مشاعر الشخصية بوضوح حتى المتناقض منه بسلاسة - -بالتأكيد الترجمة عالية الدقة كما انها طيعة تماما ليصل القارئ كل هذا الكم من الوصف للمشاعر والانفعالات بسلالسة دون تعقيد-