كتابٌ ضعيف المحتوى، ركيك اللغة. يكاد لا يمت لعنوانه بصِلة.
بالرغم من المقدمة المطولة للكاتب عمَّا برز في الساحة الثقافية من "كتب تخلو من المنهج العلمي و الدقة العلمية و الجانب الإمبريقي مما يندرج تحت مظلة التنمية البشرية"؛ إلا أن كتابه جاء بصورة تضاهي -بل تكاد تفوق- بعض تلك الكتب سوءًا.
لا يُسعف الكتاب -أو يربطه بموضوعه، أي علم النفس الإيجابي- سوى ذكر الكاتب لبعض نظريات تحليل الشخصية و تصنيفها في أولى فصوله، أمثال نظريات ثورنديك و جيلفورد و يونج. إلا أنه سرعان ما يَفقد القارئ في سيل من العبارات الإنشائية و الحشو و الإسهاب.
أما ما أورده الكاتب في الفصول اللاحقة -و تحديدًا في فصل سيكولوجية الرجل و المرأة- فلا أراه يتعدى 'كلام المصاطب'. استرسل الكاتب بشكل ملحوظ في الحديث عن سيكولوجية المرأة دونًا عن الرجل بصورة أبعد ما تكون عن الحيادية العلمية؛ فجاءت عباراته ذات نظرة دونية تكاد تكون نابعة من عقدة نفسية خفية. فمما أورده -واصفًا المرأة- :
•"فنجد منهن بارعات في الحكم و القيادة و لكن البارعات منهن استثناء و لسن قاعدة عامة."
•"إن القوانين و المبادئ الاجتماعية من صنع الرجل؛ و لذلك فإنها تذعن لهذه القوانين مرغمة، مثلها مثل الطفل الذي لم يبلغ الخامسة فإنه يجد أن الكبار هم أصحاب السلطة."
•"المرأة لديها التزام كبير بالقوانين المادية و لكنها على المستوى الديني تجدها على درجة من التفريط."
•"...إذا كان الأمر يتعلق بالرجل فإنهن غالبًا ما يخطئن فهمه، لماذا؟ لأنهن ينظرن إلى الرجل على أساس أنه الطفل الذي مازال في حِجرهن، و الرجل يستطيع فهم المرأة من نظرة واحدة، و لكن المرأة لا تستطيع ذلك."