رغم أن الأرشيف البريطاني من أهم الأرشيفات التي سبر غورها الباحثون واطلعوا على كثير من محتوياتها ليكون ذلك مادة موثقة لأبحاثهم ودراساتهم عن الجزيرة العربية ومنطقة الخليج فلا يزال الكثير من الأحداث والوثائق مغموراً في بطون هذه الأرشيفات ولاسيما الأرشيف البريطاني الذي نحن بصدده الآن. ومن ذلك وثائق تتعلق بتعيين مندوب موثوق به في الكويت من قبل السلطات البريطانية على أن يكون من جنسية أخرى وبشكل سري لتزويد المقيم السياسي البريطاني في بوشهر بأخبار الكويت ومتابعة نشاطات الشيخ مبارك الصباح والاطلاع على خططه وصلاته بالآخرين. حيث تم تعيين السيد علي بن غلوم رضا مندوبا إخباريا في الكويت، وقد قام بعمله هذا تحت ستار النشاط التجاري وكانت أول رسالة بعث بها هذا المندوب في ٤ من شهر سبتمبر ١٨٩٩ واستمر في إرسال رسائله وتقاريره لمدة خمس سنوات حتى ٤ من مايو ١٩٠٤، وقد أرسل خلال هذه الفترة مايقرب من تسعين رسالة تغطي موضوعات عدة حول علاقة الشيخ مبارك الصباح بكل من بريطانيا والدولة العثمانية، وكذلك أمراء شبه الجزيرة العربية، وبخاصة الأمير عبدالعزيز آلِ رشيد حاكم حائل ، إضافة إلى صلة الشيخ مبارك بروسيا حيث تحدثت الوثائق والرسائل المذكورة عن زيارات قام بها عدد من القناصل والمبعوثين الروس إلى الكويت إبان هذه الفترة. فضلا عن أن كل ما أرسله كان تغطية شاملة لكل ما يحدث في الكويت ومحيطها الإقليمي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.
كتاب تستطيع من خلاله معرفة شخصية المبارك الصباح السياسية ودهاءه ومكره الذي مكنه من المحافظة على بلده من أطماع العثمانيين والروس كذلك والدافع الحقيقي لمعاهدة الحماية البريطانية للكويت ١٨٩٩م
علي غلوم رضا كان المندوب السري لبريطانيا في الكويت، ف بعد اتفاقية الحماية البريطانية للكويت عام ١٨٩٩ والتي كانت سرية لم تشأ بريطانيا ان تفضح الاتفاقية بتعيين قنصل سياسي لذلك لجئت الى تعيين مندوب سري ينقل الاخبار الى القنصل السياسي البريطاني في بوشهر، وهذا الكتاب يعرض الرسائل التي كان يرسلها علي غلوم ويخبر بها المعلومات المنوعه عن الاوضاع السياسية واهمها ما حدث في معركة الصريف، واستمر عمل هذا المندوب قرابة ٥ سنوات حتى تم تعيين مندوب معلن اخر، والكتاب يستحق القراءة لم اراد معرفة الاخبار السياسية في تلك السنوات.