لم تعرف الدولة العمانية الحديثة حتى عام 1996 أي مرجعية دستورية حقيقية تسند إليها سلطتها، وإنما ظلت تستمد شرعيتها من الحاكم نفسه، ومن الأسرة التي ينتمي إليها، التي تعاقبت على حكم عمان منذ عام 1749 . يبحث هذا الكتاب في التجربة الدستورية في عمان، وفي الأسباب التي حالت دون وضع دستور للبلاد حتى وقت متأخر، ثم في الأسباب التي دفعت إلى إصدار النظام الأساسي عام 1996، كما يحلل مضمون هذا النظام وحدوده، ودور الربيع العماني في تعديل هذا النظام عام 2011.
الكتاب في مضمونه يتناول جانبين مهمين؛ أحدهما توثيق للجانب التاريخي من التجربة الدستورية في عمان منذ المسودة الأولى لدستور طارق، والثاني نقد تحليلي لمضمون الالنظام الأساسي وإظهار جوانب قصوره من وجهة نظر الكاتبة وتطوره بعد أحداث الربيع العماني.
الكتاب عميق وجيد ويؤسس لحوارات أكثر جرأة في الحالة الدستورية لعمان. أنصح كل مهتم بمستقبل عمان أن يطلع عليه.
قراءة ممتازة للكاتبة في التجربة الدستورية في عمان بداية من دستور طارق بن تيمور إلى انشاء النظام الأساسي للدولة في ١٩٩٦، ومروراً بالمطالبات الشعبية بالإصلاح وصياغة دستور تعاقدي بالمشاركة الشعبية في ٢٠١١ من ضمن احداث الربيع العربي.
يوضح هذا الكتاب مواضع الخلل في النظام الأساسي للدولة، وضرورات التعديل أو إعادة الصياغة. فهو كتاب مهم لكل عماني مهتم باستدامة وحماية مصالحه وحقوقه حيث انه يشرح سلسلة الأحداث والأسباب التي آلت إلى الدستور الحالي للبلاد، ولماذا هذه المطالبات بالتغيير.
كتاب ناقد عن التجربة الدستورية في عُمان. أطروحة رائعة قدمتها بسمة مبارك سعيد. يبقى أن أغلب المصادر كانت أجنبية ولا أدري هل هو شح في المصادر العُمانية الأصلية أم أنه توجه متعمد من الكاتبة.
قلة هي الكتب التي تتحدث عن الوضع الدستوري الراهن في عمان. لذلك يعتبر هذا الكتاب أضافه مهمه لتوثيق مسيرة الدستور العُماني منذ مبادرة طارق بن تيمور حتى التعديلات الاخيرة بعد احداث ٢٠١١ و مطالبات الدستور التعاقدي. يعيب الكتاب جفاف الأسلوب و التكرار الكثير في تبرير بعض النقاط. و لكن على العموم أخذت جرعه لا بأس بها في دستورية الكتاب الأبيض.