What do you think?
Rate this book


Unknown Binding
First published January 1, 2013
وهذه هي الخاصية الثالثة والأخيرة لهذا الصوت، فصوتك الداخلي ما هو سوى صوت الخارج يتردد داخلك بعد أن اكتسب نبرتك الخاصة.
حالتك العادية هي مزيج من تركيزك على اللحظة الحاضرة،
وحوارك المستمر مع آلاف اللحظات الماضية.
لاحظ أيضا أن كلامك أثناء حديثك العادي يبقى
في مجمله استجابة لما تسمعه كما حدث فى
الحالتين السابقتين. ولأنه حالة وسط بينهما
فهو لا يتضمن ردا على كلام محدثك فحسب،
بل يتضمن أيضا ردودا على كلام آخرين غير
موجودين. آخرون لا تزال كلماتهم ترن في أذنك.
"يعني ان صوتك الداخلي - أقرب الأصوات إليك والصوت الذي تعلن من خلاله ذاتك عن نفسها - ينطق بأفكار ومشاعر وذكريات لا تخصك ، وإنما تخص الكاتب . ثم تأمل في حقيقة أن تلك الأفكار و المشاعر و الذكريات المتضمنة في صوت الكاتب والتي تجري على لسانك الداخلي الآن هي بدورها تخص أناساً آخرين . تأمل حقيقة أن صوتك الداخلي في هذه اللحظة إذن ليس أصوات الآخرين وقد أصبحت جزءا منك ، فكل هذه الافكار و المشاعر والكلمات الخارجية التي لم يمر بها جسدك قد انتقلت الآن إلى داخلك و امتزجت به . وهذه هي الخاصية الثالثة و الأخيرة لهذا الصوت فصوتك الداخلي ما هو سوى صوت الخارج يتردد داخلك بعد أن اكتسب نبرتك الخاصة ."
" من ينادي ينتظر إجابة ، وبالتالي فهو يعطي الإذن لصوت المنادَى للظهور ، لا لكي يتحاور معه ، إنما لكي يلبي أمراً أو طلباً. المنادَون بدورهم لا يحق لهم النداء على المنادِين . فعندما يفرغ الأولون من المهمة التي كلفوا بها ،يصعدون ويطرقون الباب بأدب لكي يُعلموا الأخيرين بنتيجة المهمة."