طوني عادل صغبيني: مواليد زحلة، لبنان 1985. حائز على ماستر في العلوم السياسية حول أزمة الطاقة وعالم ما بعد النفط. ناشط مدني وبيئي. باحث له دراسات منشورة في عدّة جرائد ومجلّات لبنانية.
الكاتب يحمل كم هائل من الضغينة اتجاه أحكام الدين الإسلامي... و الملام الحقيقي ليس هو بل المتعصبون و المضطهدون المنتشرون في العالم العربي الإسلامي. المشكلة التي نواجها حاليًّا هي حالة الإنكار التي يعيش فيها البعض المعتقد بأن الدولة الإسلامية ما تزال موجودة و بأن لدى سلطة معينة الحق في فرض أحكام و قوانين بانتقائية على باقي الافراد و هو أمر ينافي أصول الدين الإسلامي و الدولة الإسلامية الحقة.
أما عن أحكام الإسلام في الفن و الموسيقى فلا أعلم لم كل هذا الحقد الذي يوجهه الكاتب لها مع العلم أنها من الأمور التي لا يزال يختلف عليها العلماء. و هذه الأحكام لا تفرض على أحدهم و إنما تنفذ باختياره لذا لا أظن أن التحضر و التعايش يحكمان بهكذا تهكم على معتقدات الآخرين و إن كان يخالفهم في الرأي.
لم يعجبني أسلوب الكاتب الذي كان يشن فيه حربًا و لا يكتب جدلًا
قرأت الكتاب بحيادية ،كنت أبحث عن أجوبة طرحها عنوان الكتاب المثير للاهتمام .. لم أعثر على أية اجوبة . مجمل الكتاب عبارة عن تذمر من المؤسسة الدينية و وضع الفن كعملية خلق مقابل الله عز و جل كخالق .
طيب، لا داعي لأن تبدعوا، لكن رجاءً لا تدمروا حضارة عمرها آلاف السنين بفتوى واحدة تذهب أدراج الرياح الفن حرام، لكن التدمير حلال ومبارك heberger une image
بالرجوع إلى الكتاب الذي يناقش جدلية الدين الفن في أربعة مقالات فهو من أجمل ما قرأت منذ مدة طويلة، طريقة الطرح والنقاش لا غبار عليها .. وأنا أقرأ كنت أقول بيني وبين نفسي هل يعقل أن يكون سلفادور دالي، فان جوخ، ليوناردو دانفشي، أم كلثوم.. كل هؤلاء خلقوا عبثا، كل هؤلاء في الجحيم لأنهم ينشرون الجمال؟؟..
جذبني العنوان وقد كنت اتساءل منذ فترة عن سبب تحريم الموسيقا والاغاني التي لا تثير الغرائز فقلت لعلي اجد شيئا هنا، ولكن كل وجد مجرد كلام غاضب ألحادي كثير الافتراء والكذب، فمثلا قوله ان الرسول عليه الصلاة والسلام حرم الشعر فهو غير صحيح مطلقا ومنعه للكتابة ايضا غير صحيح وكون دين الاسلام هو دين يحد من تفكير الانسان وعلمه ويحوله لمجرد عبد فقط لا غير فهذه مغالطة رجل القش حيث صور الكاتب الدين الاسلامي بصورة قاسية متشددة وساخرة واخذها على انها الصورة الحقيقية لهذا الدين، وإن كانت كذلك ففسر لي تطور الدول الاسلامية ووصولها الى مراحل من العلم عجيبة، يكفيني ذكر دولة الأندلس فقط هذه الدولة التي كان سكانها من حفظة القرآن والحديث وتفسيرهما ولم نرى ان هذا حد من علمهم وتطورهم بأي شكل من الأشكال. واما بالنسبة لتحريم الموسيقا فهو يعود لأنها كانت ترتبط بالزنى والخمور على وقتها ولم تكن تعتبر على انها فن يعبر به الشخص عن نفسه، وتحريم النحت والرسم امر لا جدال فيه وقد بين على انه مضاهاة لخلق الله وربما لو لم يحرمها الدين لرأينا رسومات تصور الجنة والملاءكة وربما الله نفسه كما في صورة الله الانسان والخلق التي وضعها الكاتب في كتيبه. لم انزعج ابدا من نقده لتعاليم ديني ووصفه له، ولكني انزعج حين ارى انه يتحدث بما لا يفقه به ويفتري على الإسلام ما ليس به، وهذا هنا يصبح تدليس وليس حرية تعبير.
أعمق ما في الإنسان قدرته على الخلق، والفن إحدى أهم المجالات التي يمكن فيها إبراز هذه الإمكانية، محاربة الدين لفعل الخلق عند الإنسان (كتحريم التصوير والنحت الخ) سبب فصاما بين الإنسان وإنسانيته!
الكتيب عبارة عن مجموعة من المدونات ، اكثر شي حبيته هو بالرغم من إنها مدونات إلا إنه المراجع بالتفصيل محطوطة ، الكتاب بالمجمل ضعيف ، كان ممكن يكون أقوى بكثير في الطرح و الحجج المستخدمة و في السياق الثقافي للفن ككل . نفسي الاقي كتاب بنفس الافكار لكن أقوى، اي علاقة الدين بالفن الاسلامي و أثره في بلادنا في العادة الدراسات بتتجه لهاد الموضوع إما من ناحية دينية مرجعية سلفية تحاول وضعه في اطار حضاري بتحريمه و كونه ليس العنصر الاساسي في الحضارة او لا قيمة له بتاتاً في الحضارة ، او مرجعية دينية حديثة تنادي بالفن و الجمال كامتداد لروح الله الجميلة و الحكي هاد و تتهم الفئة الثانية بالرجعية و الانحطاط ، امثال عمارة و غيره ، كلا الاتجاهين من داخل الدين يغضون النظر عن قيمة الفن و أهميته كمنجز ذو اتصال بالحضارة أو المنشأ الاسلامي الاول بتحريم بعض الفنون و عدم تشجيعها و كونها ثقافة دينية من لب الصحراء بالتالي لا مكان في صدر الاسلام الاول للفنون و معالجتها او بقدر يتناسب مع اهميتها كمدلول ثقافي. و هناك اتجاه ثالث هو اتجاه المستشرقين و جماعة الاجانب المعجبين بالاسلام الصوفي و منشآت الحضارة الاسلامية الفنية ، واتجاه رابع مثل هالكتاب يصب جام غضبه على الفن الاسلامي ناسياً أن ملامح الفن الاسلامي هي ملامح الثقافة الاسلامية . أنداري :/
احببت جدا ما قرأت للتو، سلسلة مختصرة و منتقاة من المقالات التي تتناول اشكالية الفن والدين في وطننا العربي، اتفق مع معظم الواردات.
تحفظي الوحيد علي اختزال المنظور الاسلامي للفن في كلمات قليلة مجحفة في رأيي، صحيح ان سيد طوني كان علي درجة من الذكاء بأن يستشهد بأحاديث من صحيح البخاري والذي يقدسه الاصوليون المسلمون ولكن ايراده افتقد الي الرؤية العامة والكلية ومقصد الاسلام من تحريم المصورات(وقتها) ، وتحت وقتها الكثير من الخطوط.
كما ان ذكر النبي محمد صلي الله عليه وسلم لم يخل من بعض التقليل كما اري، ولو اختلف الكاتب معه في الرإي حقا (وهذا غير صحيح)، كما انه وجب التنويه ان النبي ام يحرم الشعر مثلا، وهذا ان دل علي شئ فيدل علي ان الكاتب لم يتوخ الحذر في استلاله، وشعرت بنوع من التسامي و النفور من محمد !. الباقي كله جميل و رسالة بسيطة و مفيدة ، شكرا للكاتب
شكليًا، تنسيق الكتاب عادي وجيد، لكن الفَونت (الخط) الخاص بالهوامش سيء برأيي، الكتابة يعتريها الأخطاء اللغوية وأبرزها الخطأ الشائع والذي تكرر كثيرًا برسم كلمة الموسيقا بالشكل "موسيقى" الخاطئ. نصًا، ففي حال وضعنا تعصبنا الديني جانبًا، فإننا سنتقبل ما ذكر وسينال رضانا نسبيًا فهو حقيقي وواقعي إلى حد بعيد في حال صارحنا انفسنا بطبيعة بالحال.
أتفق مع أفكار الكاتب لكنه تناولها بسطحية شديدة دون اي تعميق للجذور التاريخية لهذا الموضوع او تناوله لآراء الأديان بشكل عام و محاولة إظهار الجانب التاريخي لعلاقة الفن مع الدين من خلال الاستعانة بالميثولوجيا مثلا
أتفق مع الفكر لكن الكتيب لا يضيف جديدا مجرد سرد لأحداث سمعناها في نشرات الأخبار
و أخيرا أشكرك على تذييل مقالك ببحث عن أهمية الموسيقى :)
" و الغالبية الساحقة من المسلمين اليوم حتى المعتدلين منهم تعتبر أن الالتزام الدينى الحقيقى يعنى فى نهاية المطاف الامتناع عن الاستماع إلى الموسيقى و أخذ موقف أكثر تشدداً تجاه الفنون بشكل عام ، و هذا العداء تجاه الفنون يعتبر فى نظر المتطرفين إشارة على الصحوة الدينية . "
نقاش هذه الجدلية لا يمكن أن يكون بهذه السطحية والأحكام المطلقة، ولا يمكن أبداً مناقشة هذه الجدلية من وجهة نظر أحادية مبنية على معتقد بشرية أصل الأديان الثلاث الكبرى مثالاً. أول ما يحتاجه هذا النقاش هو الحياد في الطرح والبحث في الجذور التاريخية للصدامات بين الدين والفن وأصلها وأسبابها الفعلية.