يبحث هذا الكتاب في البداية في مصطلح الإبادة الجماعية (Genocide) ويعرض معانيه ومدلولاته. ويحاول المؤلف في هذا الكتاب تقديم فهم للمشروع الصهيوني، يقوم على تحليل بنيته الإبادية، إن في نشأته أو في غايته، أو صيرورته أو مخرجاته. فالمشروع الصهيوني هو مشروع كولونيالي/ استيطاني يقوم على عقيدة الإبادية. وفي هذا الصدد، يرجع بنا الكاتب في بحثه إلى جذور العقيدة اليهودية المتمثلة في الإله يهوه المنغمس بالدماء، والذي يأمر مريديه بسفك الدماء وإبادة غيرهم من بشر، وحيوانات أيضًا. كما يتناول الكاتب خطاب الإبادة الصهيوني الذي يستعير أحكام الشريعة اليهودية لتسويغ الإبادة الجماعية التي ارتكبها، ولا يزال يرتكبها، ضد العرب الفلسطينيين. فالتطهير العرقي سمة أساسية من سمات الخطاب الصهيوني، إذ يرى الباحث أن عمليات التطهير العرقي التي مارسها، وكانت ممنهجة في نكبة عام 1948، اعتمدت على طرد السكان العرب من مدنهم وقراهم، ودمرت أماكن سكناهم، بعد ترويعهم بارتكاب مذابح جماعية.
فضلًا عن مشروع التطهير العرقي، يتضمن الكتاب تفاصيل عن تطرّف المشروع الصهيون في تطبيق الإبادة التي تطال الذاكرة الجمعية الفلسطينية، بمحاولة إبادة التاريخ الفلسطيني القديم واغتيال هوية المكان وتجريف الذاكرة المادية.
موقع المركز العربي للأبحاث ودراسةالسياسات: http://www.dohainstitute.org/portal
أهم 3 نقاط خرجت بها منه - علاقة ما ورد في الكتاب المقدس - المحرّف طبعا- بوحشية الصهاينة اليوم، حتى غير المؤمنين منهم باعتباره وثيقة تاريخية تصنع رؤيتهم. - أهمية تغيير الأسماء في الغزو ومحو الذاكرة وإبادة التاريخ ( كالفرنسة التي حدثت لما استعمرت الجزائر) - تكذيب علم الآثار للقراءة الكتابية للتاريخ، حتى اضطرهم للتزوير أحيانا كثيرة.
أيديولوجيا مبنية علي الابادة والقتل والتطهير العرقي والاحتلال واستحقار كل ما هو ليس يهودي يالها من عقلية ظلامية والمصيبة مؤصلين لها في ثوراتهم والاشنع من ذلك يحاولون تبرير المجازر وانها مبررة يال التفاهة .. كتاب جيد ....انصح بقرأته مع ان الكتير من معلوماته مرت علي مسبقا ...
كتاب مفيد لكل من يريد التعرّف أكثر على الأكاذيب الصهيونية، وفهم القضية الفلسطينية بعمق. يشرح الكتاب كيف جرى توظيف النصوص الدينية لتبرير الإبادة، ثم استخدامها لاحقًا في بناء مشروع سياسي استعماري على أرض فلسطين. كتاب مهم وضروري لزيادة الوعي والمعرفة بالقضية الفلسطينية
كتاب جيد ومختصر يمكن قراءته في جلسة واحدة. هيكلة الكتاب واضحة وممتازة. ينطلق في الفصل الأول من إرساء قواعد وركائز الإبادة الجماعية وماينضوي تحتها (تطهير عرقي، إبادة مكانية، ترحيل سكاني، إبادة الذاكرة) ليثبت في الفصول اللاحقة أن هذه الركائز موجودة في بنية المشروع الصهيوني النظرية وفي ممارسته العملية. في البنية النظرية يركز على رافدين فكريين للمشروع، هما الكتاب العبري، والأفكار الاستيطانية الكولونيالية. فيثبت أولا في الفصل الثاني أن الكتاب فيه مضامين إبادية ثم يثبت في الفصل الثالث أن هذه المضامين استخدمت بالفعل من قادة المشروع الصهيوني في تبرير الممارسات الإبادية. في الفصل الرابع يثبت أن نوايا الإبادة والتهجير كانت حاضرة في الخطاب الصهيوني وفي الفكر الصهيوني منذ البداية، وأن الإبادة كانت شرطا ضروريا لاكتمال المشروع الصهيوني في وعي القادة. في الفصول التي تلي يشرع في توثيق المشاريع الإبادية، تحديدا مشروعين واضحين، هما النكبة وغزة 1956. في الفصل الخامس يتحدث عن النكبة من حيث هي مشروع إبادي ناجح، وفي الفصل السادس عن احتلال غزة من حيث هو مشروع إبادي باء بالفشل. يبدأ بعد ذلك في التحدث عن ركيزة من ركائز الإبادة الجماعية للفلسطينيين وهي إبادة الذاكرة الجمعية والتاريخية والجغرافية والرمزية للفلسطينيين. يتحدث في الفصل السابع عن أبرز معالم هذا المشروع، ثم في الفصل الثامن عن كيف سُخر علم الآثار لخدمة المشروع الصهيوني، سواء من خلال تزييف واصطناع آثار مزورة، أو من خلال قراءة وتفسير الآثار قراءة تعسفية تصب في صالح المشروع الصهيوني.