"كيف يدوم الحب" هذا من نوع الكتب التي أحبها، تعيش معها وتفكر وتتأمل في أفكارك وسلوكك في علاقاتك والعلاقات حولك.. تحملك حملا على القراءة الحية والتفاعل مع النص..
كتاب جيد الأفكار رديء الأسلوب، لا أدري أهي مشكلة الترجمة أم النص الأصلي، تهت كثيرا في الفقرات، لا أستطيع وصل الجملة بأختها أو إدراك المعنى الكلي من الفقرة أحيانا، لكن فيه على ذاك نفع وجمال..
أما الأفكار فهي طيبة معينة، ذكرتني محاضرة أستاذ أحمد سالم "أسس بناء الزواج الصحي" والمقارنة التي عرضها بين أنماط الزواج الحاضرة والنموذج النبوي على صاحبه الصلاة والسلام، الذي يجعل اتصالك به كل ما تقرؤه في هذه المساحة بدهيا، أن رأيته واقعا معاشا..
ومما وقفت عليه من معانيه "وقفات متفرقة على هيئة نقاط صغت أكثرها بأسلوبي، على مدار شهرين قرأت فيهما الكتاب، وعدلت كلمة الشريك التي لا أحبها بكلمة الزوج": -الزواج يقدم لنا نموا شبه كامل
- تعريف الحب بأنه دافع الحياة، عندما نحب نعيش بشغف أكبر، نتنفس برئتين ممتلئتين
-ليس هناك ما هو حتمي في العلاقات العاطفية
- الكلام عن تأثير العادات الاجتماعية والدين والأخلاق في حفظ الزواجات، وتأثير تقليص مساحاتهم في ديمومته..
-الحب عميق لكنه متقلب وهش..
- قد ننفصل لأننا نعتقد أننا سننفصل..
-لا توجد وحدة تساعد على الازدهار والنمو..
-الزوج ليس حقا مكتسبا..
-الحب أستك، يشد ويرتخي، نتباعد ونتقارب، وهذا من عافية العلاقة، إلا إذا بولغ في الشد (خيبات الأمل، الأفعال المؤذية، تراكم المعاناة) كثرة الشد تمدد المطاط فلا نعود بعد لنقترب مرة أخرى..
-من دلائل الحب؛ تبادل الضحكات، واستغناء كل طرف بالآخر عن كل شيء، وما نعدله فينا لنتكيف مع الآخر، والشجارات والمصالحات التي يفضل أن تكون على الوسادة..
-الطرف الذي يحس أنه مهمل يحتج ويعترض ويطالب وينتقد ويبكي، كأنه يقول بطريقة ما: أنا هنا، لا تنسني، يريد أن يسمع: نعم، لا تقلق، نحن معًا، سويا، أحبك وأفكر فيك..
-تأثير أزمات العمل على الحياة الزوجية، وحق الزوجة في المعرفة وتقديم الدعم والحضور، لا أن تفصل، بحجة "لا أريد إثارة قلقك"
-الرغبة في أن تكون العلاقة أكثر غنى وحيوية، وأبلغ تحفيزا وتنشيطا لنا على خوض غمار الحياة، أن يخلقوا جوا حيا طيبا أنيسا، وبيتا يسوده الدفء والأمن والاتصال، تلك الرغبة المقصودة وقت يقال الرغبة في إنجاح الزواج، وليس الرغبة في استمراره فحسب..
-من سمات عافية العلاقة: الحياة المشتركة وتبيين التوقعات المرجوة من العلاقة والمطالبة بها والسعي لتحقيقها..
-متعة العيش معا، التي قد تغفلك عنها نظرك لحياة العزاب، المفعمة بالحركة والحرية، تنظر لما فيها وتنسى ما عندك، وما في العيش المشترك والسير معا من متع ونعم وأوجه جمال..
-عادة مساعدة على تجويد الزواج: نشاط ممتع مشترك واحد في اليوم على الأقل..
-أعجبني دمجها الحب بالمرح وقت قالت: أن نحب أن نصبح أكثر مرحًا..
-من دلائل الحب القدرة على التصرف بتلقائية، وحضور اللهفة والفرح والابتهاج لأن نكون معا، ونقضي أوقاتنا معا..
-أطربني هذا الاقتباس: أعلم أنني أحب امرأة عندما أشعر برغبة في أن أصبح أفضل..
-جزء من الحب أن تدع حبيبك يحبك، ويكرمك ويبذل لك ويضحكك ويواسيك، أن تحسن التلقي ويطيب له خاطرك..
-العادات المشتركة المختارة المتفق عليها تثري العلاقة، وتأخذ بعدا جماليا عندما نعي وجودها ونتذوقها بدلا من عيشها بشكل آلي، ويراد منها أن تكون مرنة حرة، قابلة للتبديل والتعديل..
-أهمية إبداء الاهتمام بالزوج في أثناء اليوم، وملاحظة تفاصيله، أن تنظر في عينه، وتبتسم له، وتلمسه، وتقص عليه أحداث يومك، أن تشعره أنه مرئي مقدر، وأنه أولوية..
-الهدية لفتة اهتمام، ملائمة للشخص، مبادرة تشير إلى أنك فكرت فيّ، تصرف مفصل على قياسي..
-تحتاج العلاقات إلى وقت كي تضرب بجذورها في قلوب أصحابها، كي يتعارفا ويتفاهما ويتواصلا ويتعلما عن بعضهما وعن العلاقة، ليس من الغريب أن تكون البدايات مرتبكة أو عاصفة بعض الشيء..
-من صور الاحترام: •المشاركة الوجدانية للزوج ومراعاة حاله في الفرح والحزن •ألا تهتم بإثبات أنك محق وحسب في الخلاف •عندما نغضي عن نقاشات لا طائل منها قد تكون مصدر خلاف •عندما نبدأ معه صفحة جديدة ناضجة بعيدة عن قصص الطفولة وماضي العلاقات •ألا تدخل أحدا في علاقتكما، وأن تفصلها وتفصل قراراتها الهامة عن سائر العلاقات •شكر ومراعاة جهد وبذل الزوج •ألا تحاول أن تغيره أو تفرض عليه ذوقك •أن تحضر وتنتبه في الوقت الذي تقضيه معه، يقظة وجمع بال وحضور خاطر واهتمام •الاعتذار عند الخطأ أو ما لا يليق •التشاور معه في القرارات الكبرى، وعرض المساعدة •التحيات والكلمات الذوقية، والنظر في عيني زوجك عند الحديث، والاستماع إليه من دون مقاطعة •النظافة والتزين •ألا تجرحه ولا تؤذيه وأن تجد له بين جنبيك حرمة..
-من صور عدم الاحترام: الإهمال، أن يشعر زوجك أنه وحيد وهو متزوج -أنه ليس أولوية-، فرط الاستقلال، التسلط أو استغلال السلطة أو الاستبداد، الجحود ونكران الجميل..
-أن نقول من نحن يمكّن الزوج من الفهم، وإلا كيف سيعرف؟
-الاحترام الصحي: احترام يعرف كيف يرى ويسمع للزوج في فرادته وتميزه ويفصل له تقديرا ومراعاة على قياسه..
-احترام الذات لا يقل أهمية عن احترام الزوج لدوام الحب، ومن صور هذا الاحترام: أن تكون العلاقة مريحة، يسمح أن يغلب عليها العفوية والتلقائية، دون خوف من الأحكام والمراقبة والرفض، أن نكون نحن، على حقيقتها، لا ينبغي أن تكون الحياة الساحرة التي تغلي في داخل كل واحد منا أسيرة زي ضيق لا يناسبه..
-ربما تأتي فترات نشعر فيها أننا نحب بمقدار أقل، وهذا طبيعي..
-قانون العلاقات: أضع شروطا مرنة، أعدلها إذا دعت الحاجة، وإذا وجدت أن الوضع لا يناسبني فالوحدة خير من الرفقة السيئة..
-وجود طرف ضيق الأفق، ممل، استرضائي، يضحي دائما، من شأنه أن يجعل الجميع مكتئبا ومكدرا..
-تتحسن علاقاتنا في الحب، عندما نحب ذواتنا أكثر، ونتعلم كيف نعبر عنها وعن احتياجاتها وقيمها بهدوء وحزم، وكيف نحتل نصف المكان في الثنائي.. الشخصيات القوية أكثر سحرا من المتملقة..
-حالة العطاء غير المتكافئ، وإنكار الذات وحقوقها، وألا تعرف كيف تطلب المساعدة وكيف تفوض وتقسم المهام، تخيّل إلى الزوج أن عطاءك حق مكتسب، ومن ثم ندخل في دوامة الزوجة الأم، لا المرأة الحبيبة..
-القدرة على التواجد عند حاجة الزوج إليك، هي الميزة التي لا تقوم من دونها أي علاقة جميلة وعميقة وطويلة الأمد، وغيابها يضرب العلاقة في مقتل، أن تشعر أنك وحيد وأنت تعيش مع شخص آخر..
-ثمة نوعان من الحضور المطلوب في العلاقات: الأول: الحضور الروتيني اليومي بالسؤال عن الأحوال والنظرات واللمسات الشغوفة، الذي يترجم: أنا هنا ومهتم وأفكر فيك.. الثاني: عند الأحداث الطارئة الكبرى، المرض الحداد الفقد الإنجازات الكبرى الولادة، والذي يجب أن يكون الحضور فيه مكثفا وعميقا..
-من صور الحضور المطلوبة، المشاركة في تربية الأولاد، مشاركة يقظة مسؤولية مَعنِيّة، نكون فيها فريقا واحدا متفاهما وحريصا، يحتاج الأولاد أن يروا أبوين مسؤولين يحترمان بعضهما..
-اعتبر الزوج بريئا حسن النية حتى يثبت العكس، امنحه الوقت ليشرح ويفسر، وليفعل ما كان ينبغي فعله، ستكون الأمور أفضل بقليل من التعاطف والتسامح واللطف والانفتاح والإعذار..
-أن تحب يعني أن تتمتع بالكرم اللازم لتقبل زوجك كما هو، بكليته دون تجزئة، ألا تطلب منه أن يكون إنسانا آخر، وأن تفرح بكل ما تحب فيه، وتغض الطرف عما لا تحب مما لا يمكن تغييره.. "لا تطلب التين من شجرة التفاح"
-يصبح الحوار ممكنا عند إدراك ألا أبيض وأسود، ولا قديس وشيطان، بل إنسان وإنسان، شخصان لديهما نقاط ضعف وعيوب، وليس قاض ومذنب أو جلاد وضحية..
-"عندما ننظر إلى الثنائي على أنه مواجهة بين مطلبين، تتدخل المنافسة والشجارات والنزاعات من أجل الوجود وينتصر الشخص الأكثر ثقة برغباته والذي يجيد وضعها حيز التنفيذ على زوجه الذي يشعر بأنه محبط وضحية، ضحية نفسه بشكل خاص لأنه لم يستطع أن يعبّر بوضوح وباقتناع عما يرغب فيه حقا.."
-في الزواج، الأنا لا تمنع تشكل النحن، الأنا التي لا تناطح ولا تصارع، بل تشاور قبل اتخاذ أي قرار ولا تعارض إرادة الآخر وتجعل الزوج أولوية.. تكون للإنسان فيها حياة خاصة، فيها اهتمامات وعلاقات وطموحات مختلفة لكنها تحت ظل ال"نحن"..
-من عافية العلاقة أن يفخر الزوج بنفسه وبزوجه وبهما معا..
-الزواج مغامرة مليئة بالمفاجآت، وذاك مكمن السحر والمتعة، ومكمن التحدي: أن نجتاز معا حياة لا يمكن التنبؤ بما تخبئه لنا، ونشد على أيدينا لنكون أقوى..
-الحوار والمشاركة أساس كل شيء.. المسألة مسألة إرادة أكثر مما هي شرارة وحوار يومي أكثر مما هي حب من نظرة واحدة..
وأخيرا: كثروا من الاحتفالات بالثنائي الذي تشكلانه، وأذيعوا فرحتكم بالتواجد معا وبالدرب الذي مشيتموه سويا، وتعللوا لأدنى مناسبة للاحتفال ومد الحبال..
خطوات جادة ومهمة لبناء الحب بين الزوجين، أو بالأحرى لإعادة خلقه وإيجاده بعد أن انطفئت شموعه. كتاب لكل شركاء الحياة الذين يشكون ملل العلاقات وسآمة الحياة ورتابة الشراكة، كتاب لأولئك الذين عاهدوا أنفسهم أن يستمروا في علاقة غير مُرضية ولكن كان استمرارهم لأجل الاستمرار؛ أي لأنهم لا يستطيعون سحب انفسهم من العلاقة إما محاولة للحفاظ على الأبناء أو خشية خسارة كل ما تم بذله ليتم الزواج (من تكاليف وتضحيات وتنازلات)، أو لأي سبب آخر.
يجدد الكتاب الحب ويُحيه في قلوب شريكي الحياة من خلال دلّهم على 7 أخطاء يرتكبونها في العلاقة تدمر الحب؛ ومن ثم يجب تلافيها وتصحيحها ليستعيد الحب عافيته بينهم. أراه مناسبًا جدًا للمقبلين على الزواج لأنه ليس وحدهم المتزوجون هم من يجب أن يعرفوا مثل تلك الأخطاء، إذ لو أننا أدركنا الأخطاء قبل أن تقع كانت العلاقة أكثر تماسكًا وترابطًا.
الكتاب ضعيف المحتوى ولا يقدم فائدة حقيقية تُذكر. قرأت ما يقارب نصفه على أمل الوصول إلى فكرة مفيدة، لكن دون جدوى. يعتمد على كلام عام ومكرر وتجارب سطحية بلا أي تحليل نفسي أو أساس علمي، ويشبه إلى حد كبير تجميع منشورات من مجموعات فيسبوك للمتزوجين أكثر من كونه كتابًا جادًا. إكماله لا يبدو سوى إهدار للوقت، إذ لا يحترم وعي القارئ ولا يضيف له شيئًا جديدًا.
~ كتاب (٧ أخطاء يرتكبها الأزواج.. تقتل الحُب)، للمؤلفة (باتريسيا دولاهي)، الباحثة في الفلسفة والعلوم الإجتماعية. وهي كاتبة وصحفية تلفزيونية، ولها مؤلفات عديدة في مجال التربية والحياة الزوجية. صدر الكتاب بلغته الأصلية الفرنسية عام ٢٠٠٦م، وترجمته شركة دار الفراشة للطباعة والنشر والتوزيع عام ٢٠١١م. قامت الكاتبة بعد بحثها في مجال العلاقات الزوجية واستفتاءها لعشرات عشرات الأزواج، بتصنيف سبعة أخطاء رئيسية تدمر العلاقات الزوجية، وقد ذكرت لكل خطأ استشهادات وققص كثيرة من الواقع، ووضحت كيفية تجنب هذه الأخطاء الفادحة؛ لكي لا ينكسر قارب الزوجية ويغرق الزوجان وأبناءهما معاً (هناك حالات يكون الطلاق فيها قراراً صحيحاً وسليماً للطرفين). الكتاب جداً رائع ومتميز في بابه، ومفيد للمتزوجين ولمن هو مُقبل على الزواج، والحكمة ضالتنا، أنى وجدناها، علينا أخذها. كتاب يفتح عقل الزوج والزوجة لأخطاء يرتكبانها ولا يُلقيان لها بالاً بأثرها على سكينة الحياة الزوجية وهدوءها. واستقرار الحياة الزوجية وظيفة الزوجين معاً، ومطلوب تعاونهما مع بعض، وإصرارهما الشديد على تخطي جميع المشاكل والمعوقات والصعوبات الزوجية. كتاب يستحق القراءة وبشدة. وعدد صفحاته لا تتجاوز ١٩٠ صفحة، فهو صغير الحجم ممتع ومشوق. دمتم بود. نعيم الفارسي 16.04.2017 #كتاب_أعجبني #7_أخطاء_يرتكبها_الأزواج_تقتل_الحب #باتريسا_دولاهي #كتب_قراءة_نعيم_الفارسي