لكتاب أحد المراجع الأساسية عن الإمام الشافعي خطه من قيل فيه" ما من فقيه شافعي الإ وللشافعي عليه منة إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه."
وكفى بها شهادة من الإمام الجويني أحد أعمدة المذهب.
كتاب نفيس حافل بالفوائد يغوص بقارئه في عالم الشافعي من كان "كالشمس للدنيا والعافية للأبدان" هذه العبارة المشتهرة للإمام أحمد في وصف شيخه و أظنها أجمع وصف له فهو شمس العلم التى أشرقت على علماء عصره فأنارت لهم دروب العلم بشهادة أئمة العلم الذين نقل المؤلف العشرات من أقوالهم عنه بطول الكتاب.
ولا أظن أن هناك منقبة له أعظم من اجماع الأمة على إمامته في حياته وبعد مماته ليوم الدين، وأظن أن مذهبه أكثر المذاهب جمعا لأفذاد العلماء؛ ولذا تراثه أضخم تراث لمذهب فقهي منبعه أحد عباقرة الإسلام ومجدد قرنه بلا منازع، من منَّ الله به على أمة الإسلام كما قال الإمام أحمد عنه.
الكتاب ضخم في مجلدين وشمل الحديث كل شيء من مولده حتى وفاته، وبوب الأبواب في مولده ونسبه وطلبه العلم و عقيدته وكتبه و مناظراته و ومدي علمه بعلوم الشريعة هذا فى المجلد الأول.
وفى المجلد الثاني تحدث عن علم الشافعي بعلوم الحديث وعلوم اللغة والشعر و الطب والفلك و الرمي والفروسية!، ثم عبادة الشافعي و زهده وأدبه وختم الكتاب بمرضه، و وفاته ومن خلفه في مجلسه و أهل بيته .
والمؤلف رحمه الله كان على خلق الشافعي فتحلي بالإنصاف والأدب كما ظهر في الروايات التى ذُكرت ذما في الإمام أبى حنيفة، وكانت له تعليقات نفيسة على بعض الروايات تفسيرا وإضافة فضلا عن طريقة التصنيف الماتعة للكتاب فجاء ممتعا سلسا ينتفع به عامة الناس فضلا عن خاصة أهل العلم.
فرضي الله عن الإمام الشافعي و عن ناصر مذهبه الإمام البيهقي.