هربت ولجأت إلى عالم الأحلام على صهوة الخيال الواقعي!
قالت أمي أن أبي كان يبحث عن كنز مفقود مرصود يحرسه الجان. قالت أنه فتش جيوب دحلة والفرات، مسد شعر بروي، سواه جدائل، مشط نهر الأردن، تفقد كل خصلة فيه بشفتيه. تحسس الشعر الطويل المبتل المستحم دائماً. وقالت في حلم أوضح من اليقظة، حلم نقي لا شوائب منام فيه، ولا اختلط بصحو معكر. إنها في الليل المعتم سمعت نداءه فأجبته. ذلك الصياد الباحث عن صندوق العجائب في شعر الأنهار السمراء. لم تكن هي التي تتحدث في ثوبها، كان الصوت ينطلق من فمها وعينيها المغمضتين، ومن بين خصلات شعرها الليلي الغاصم يتقمص نكهة الخرير. قالت أنها رأته يبحث عنها. بعد الأنهار بحث في المطر، فتش الغيوم. غيمة غيمة. شق قطرات المطر مثل حبات الكستناء. كان يخشى أن تهرب نفسها في قطرة مطر، مثل حفنة مخدرات في برتقالة كسر كل حبة، مطر وهو يقف عارياً بلا مظلة ولا معطف حفر في الضباب، نبش مناجم النجار القديمة. وكنت أتحول من هيئة ماء إلى هيئة أخرى من الماء. لكنه ظل يطاردني زرع أصابعه في الطين، وكنت أتبخر من بين يديه. يقبض عليّ في حفنة من الماء بين يديه، أتسرب من أصابعه بخاراً وضباباً، قبض الريح، لكنه لا ييأس. يركض ورائي، أيتها الجنية أنت لي".
إلى أين تقودنا أحلامنا إن هي استأثرت على حياتنا وغرقنا فيها لتصبح واقعاً لا وهماً نعيش فيه؟!! هذا ما يحاول مؤنس الرزاز طرحه في تلك الرواية التي تبحر في عالم الإنسان العميق عالم أحلامه. إنه ينبش في نفس الإنسان عبر أحداث وسرديات تميل إلى المزج بين الواقع والخيال من خلال أسلوب روائي لطيف بعيد عن التعقيد ولغة روائية تشد القارئ إلى استقراء نهاية المطاف.
ولد مؤنس منيف الرزاز في السلط عام 1951، ونشأ في عمان في حضن أسرة قومية عربية فهو نجل المرحوم الدكتور منيف الرزاز والسيدة الفاضلة لمعة بسيسو( ابنة عم الشاعر معين بسيسو) ، درس في مدرسة “المطران” في عمان، ثم تنقل بين بريطانيا وبيروت وبغداد حيث تخرج من جامعتها حاملاً شهادة ليسانس فلسفة، ثم أنضم إلى جامعة جورج تاون في واشنطن لاستكمال دراساته العليا، إلا أنه تركها بعد عام واحد، حيث التحق بأسرته التي انتقلت من عمان إلى بغداد عام 1977
بدأ حياته العملية في الملحق الثقافي لجريدة الثورة العراقية في بغداد، ثم في مجلة شؤون فلسطينية ونشر عدة قصص في صحيفتي السفير والنهار في بيروت، ولدى استقراره في عمان عام 1982 عمل في مجلة الأفق، وفي مكتبة أمانة العاصمة، وشرع يكتب عموداً يومياً في جريدة الدستور، ثم زاوية ضوء اليومية في جريدة الرأي
عين مستشاراً في وزارة الثقافة، ورئيساً لتحرير مجلة أفكار، وأنتخب عام 1994 رئيساً لرابطة الكتاب الأردنيين
أنتخب عام 1993 أميناً عاماً للحزب العربي الديمقراطي الأردني الذي نشأ بعد الانفراج الديمقراطي في الأردن عام 1989 لكنه استقال من موقعه هذا في أواخر عام 199
نشر مقالات سياسية يومية في صحف أردنية وعربية عديدة منها جريدة الدستور الأردنية في النصف الثاني من الثمانينات وجريدة الرأي الأردنية في التسعينات
نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب لعام 2000م في حقل الرواية
.توفي في مستشفى لوزميلا في عمان، يوم الجمعة الموافق 8/2/2002
صدر حوله عبد الله رضوان، اسئلة الرواية الاردنية، وزارة الثقافة، عمان، 1991. ط2، المؤسسة العربية، بيروت،2002
د. نوال مساعدة، “البناء الفني في روايات مؤنس الرزاز، دار الكرمل،عمان 2000
صدرت له النصوص والمجموعات القصصية التالية مد اللسان الصغير في مواجهة العالم الكبير (خواطر)، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت،1973 البحر من ورائكم (قصص)، وزارة الثقافة والإعلام،بغداد، 1976 النمرود (قصص)، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت،1980 فاصلة في آخر السطر، المؤسسة العربي للدراسات والنشر،بيروت، 1995
أما في حقل الرواية فأصدر على التوالي
أحياء في البحر الميت المؤسسة العربي للدراسات والنشر،بيروت، 1982 اعترافات كاتم صوت ط1، دار الشروق، عمان، 1986. ط2 المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت، 1986 متاهة الأعراب في ناطحات السراب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1986 جمعة القفاري.. يوميات نكرة ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1990 الذاكرة المستباحة وقبعتان ورأس واحد، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1991 مذكرات ديناصور، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1994 الشظايا والفسيفساء، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1994 سلطان النوم وزرقاء اليمامة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت1996 عصابة الوردة الدامية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1997 حين تستيقظ الأحلام، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1997 ليلة عسل، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت،2000
وله في حقل الترجمة قاموس المسرح (ترجمة) من روائع الأدب الغربي، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1982 من روائع الأدب العالمي (مترجم) بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1980 آدم ذات ظهيرة (ترجمة – مشترك) عمان، بيروت: دار منارات والمؤسسة العربية للدراسات والنشر،بيروت 1989 حب عاملة النحل (ترجمة) رواية الكسندر كولونتاي انتفاضة المشانق (مترجم) بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، 1
لم أسمع بأسم الكاتب من قبل قرأت الرواية ظنا أنها من كتب الجيب .. المغامرات الخفيفة أعجبت بفكرة الرواية الغريبة و تصادم بطلها مع واقعه للكاتب أسلوب مميز .. لذا لن أنسى اسمه بعد الآن
نجمتان للبداية الرائعة. يبدو أن هنالك مشكلة كبيرة في كثير من الروايات التي قرأتها وسأقرأها فيما بعد، البداية العظيمة ثم السقوط المدوّي. في حين تستيقظ الأحلام لمؤنس الرزاز، يتحدث عن صبي صغير تكتشف أمه أنه ورث عن أبيه قدرته على قراءة النفس الأخرى، وما يختلج داخلها من أفكار، ثم بعدما يكبر يمنحه صديق والده صندوقًا سريًا كان قد أوصاه بأن يعطيه لابنه بعد وفاته، وهكذا حصل، وإذ في الصندوق قبعة إخفاء.
تدور أحداث معينة وبعدها تخرج روايات كثيرة تؤول علاقة الشاب مختار والفتاة هبة. هذه الروايات هي كأنها أحلام، أو كأنها حيوات جديدة يعيشها الناس في أحلامهم، ومن هنا كان اسم الرواية.
لو قرأت كل فترةٍ رواية من هذه الروايات، لتمكنت من اجتياز هذا الكتاب بشك أفضل، لكن عندما تتكرر الروايات، وراء بعضها، مشكلة أكثر من نصف الكتاب أي ما يقارب المئة صفحة، أجدني قد مللت آملاً أن أصل إلى النهاية، وصلت فوجدت مؤنس الرزاز قد كتب: "وهكذا انتهت كل الروايات على اختلاف مصادرها، ولم تنته الأحلام التي استيقظت. فالروايات عابرة والأحلام اليقظة خالدة لا نهائية". ما هكذا كنت أنتظر.
مؤنس الرزاز .. يتقن هنا انتزاعك من عالم الواقع إلى سلطنة النوم و حافة الأحلام . من يحب اعمال هاروكي موراكامي ، من المؤكد انه سيحب اعمال مؤنس الرزاز ، و هناك ميزة تحسب لمؤنس وهي ان اعماله ليست مترجمة ، انها مكتوبة بلغة عربية فصيحة و فاخرة .
وحين يبدأ النعاس بقراءة هذه الراوية -_- النجمة للاسم فقط الذي شدني للقراءة , أما ما تحتويه الرواية فقد يتجسد بكلمة واحدة " ملل" كم هاائل من الملل :/ البداية كانت جيدة ولربما الفكرة جميلة ولكن الكاتب لم يستطع أن يصيغها بطريقة جميلة :(
نجمة للعنوان الذي جذبني و أخرى للبدية المبهرة و الفكرة الجديدة التي حمستني لأكمل قراءة الرواية متوقعة ان اجد شيئا مختلفا جميلا كما هي البداية لكن في الواقع اصبحت مملة شيئا فشيئا .. لم استطع اكمال آخر 45 صفحة للأسف !! ليتني ما بدأتها ! -_-
في البداية هدف الرواية واضح والجو العام جميل، ثم ينتقل الكاتب لسرد احداث متناقضة في زمان متوازي. لم اعجب بالنصف الثاني من الرواية ولكن يبدو ان الراوي اراد ايصال فكرة غير واضحة بالنسبة لي. استمتعت بالجزئيات العمانية والاطار الزمني للقصة المتعلق باحداث في الاردن ومحيطها، واحببت طريقة الكاتب في التصوير المكاني ولكن كما سبق ان الجزء الثاني من القصة افتقر للترابط مما خلق جو ملل نوعا ما.
بدايةً مثالية ورحلة ممتعة في بدايتها ثم تداعت كل التفاصيل وفقدت الرواية شيء ما ولم استطع أن اكمل القراءة بعد صفحة رقم 70. أحب مؤنس وأحب عمان التي يحكيها وأحب العمانيّين الذين يتحدث بلسانهم، لكن هذه الرواية سقطت في بئر عميق فتركتها..
لا أدري ماذا أقول عنها ؟ كمية من الخيالات والسريالية والواقع أيضا كثيرةً جدا وفيها ما خبأتها نفس مؤنس يتساقط من أسماء وأشخاص وعوالم ربما يصح عليها قول كمية من الجنون أيضا لم أحبّها كثيرا ولكني استمتعت في بعض صفحاتها عالم الأحلام .. سلطنة النوم وهيمنته .. طاقية التخفي التواصل بين الحلم والواقع
رواية سريالية تتحدث عن مختار الذي يمكنه قراءة أفكار غيره .. فيها نوع من التشتت في الطرح .. لم أكملها .. ليس الوقت مناسبا لهذا النمط من تبعثر الأفكار و السريالية