جانب الموهبة الأدبية الفذة التي كانت للأديب الكبير «طه حسين»، كان أيضًا ناقدًا أدبيًا مُعتبرًا، وصاحب مدرسة متميزة وهامة للنقد الأدبي نظرت للنص نظرة علمية موضوعية، ابتعدت عن المدرسة التأثيرية للنقد أو أسلوب التحليل النفسي لشخصية الأديب، فكان يرى أن العمل الأدبي ظاهرة اجتماعية، تحدث نتيجة لتأثر الفرد بجماعته وثقافتها وأدراكه لمشكلاتها، لذلك فإن نقد العمل الأدبي يتستلزم قراءة شاملة للمجتمع الذي خرج منه الأديب وهو ما فعله عميد الأدب العربي في هذا الكتاب، حيث قدم بعض القراءات النقدية لبعض الأعمال أدبية هامة للعقاد والحكيم، بالإضافة لفصول أخرى قدم فيها رأيه في بعض المسائل الأدبية والثقافية التي تحولت لمعارك فكرية شديدة الرقي بينه وبين مفكرين كبار هدفت جميعها للوصول للحقيقة.
Taha Hussein was one of the most influential 20th century Egyptian writers and intellectuals, and a figurehead for the Arab Renaissance and the modernist movement in the Arab World. His sobriquet was "The Dean of Arabic Literature".
من الكتب الكلاسيكية التي يتردد ذكرها عند الكلام عن النقد الأدبي بشكل عام، يأتي من اهم الكتاب في العصر الحديث وهو من أوائل الكتب ربما في هذا المجال. ليس من الكتب السلسة القراءة لعدة أسباب منها اسلوب طه حسين ذو الصنعة والاهتمام بالألفاظ، كذلك ان الكتاب هو عبارة عن مجموعة مقالات مجمعة في كتاب، أخيراً القساوة في النقد في بعض المقالات وخاصة في نقد الكتاب العرب المعاصرين.
طه حسين ثروة فكرية أدبية ضروري جدًا استثمارها قرائيًا. صحيح أن قراءاته المعاصره له -في وقته آنذاك- لم تكن واضحة بالنسبة لي من حيث شيوعها عدا توفيق الحكيم و آندريه جيد،إلا أنني و رغم شعوري بالملل أحيانًا -لأسباب معينة- لكنني كنت متحمسة لجرأة الناقد و دهائه في الطرح، صحيح أنها منفرة قليلا، لكنك تدرك أهمية و جدية ما يفعله طه حسين بالنسبة لطه حسين و للآخرين. تصادمه مع توفيق الحكيم، موجع و محير، رده الآخير عليه، كان منطقيًا و معه كل الحق.