من العظيم أن يجد المرء وقتًا تزهو فيه روحه، وتروق له أفكاره وذكرياته، يجلس فيه مع نفسه ولنفسه، يحادثها مصارحًا ومُعاتبًا لها عمَّا شُغِلَت عنه وانطوت الأحداث عليه من شئون الحياة وصراعاتها المتلاحقة، فلم يجد اهتمامًا منها، تلك اللحظات تجيش في النفس أشتاتًا من المشاعر، تبعث فيها الأمل تارة، واليأس والكآبة تارة أخرى. وعميد الأدب العربي «طه حسين» وجد نفسه في فضاء فصل الصيف الرَّحب جليس خواطر عِدَّة صَحِبَته أثناء سفره إلى «فرنسا»، حيث اجتمع له صفاء السماء، وعليل الهواء، وغريب الحياة وجديدها، فجاد بخواطره التي أحبَّ بعضها، وكره بعضها الآخر، غير أنها تفيض بدفء المشاعر، ورهافة الحِس، وعظيم الفائدة.
Taha Hussein was one of the most influential 20th century Egyptian writers and intellectuals, and a figurehead for the Arab Renaissance and the modernist movement in the Arab World. His sobriquet was "The Dean of Arabic Literature".
وسل شيوخ الأزهر عن جمال القرآن الفني ، فلن تجد عندهم غناءً ؛ سيجيبونك بأن القرآن معجز ، وهم مضطرون إلى هذا الجواب لأن الدين يلزمهم إياه كما يلزم كل مسلم - وإن يؤمن بأن القرآن معجز ، ولكن كان الإعجاز: ما هو؟ وما مظاهره ومصادره؟ ستجد عندهم غناء ، وستجد أشدهم ذكاءً ، وأحدَّهم ذهنًا ، وأنفذهم نظرة مضطرّا إلى أن يعيد عليك عن ظهر قلب الإعجاز والتحدي ، بصيرة ، وأكثرهم اطلاع. كما صاغها المتكلمون منذ أكثر من عشرة قرون ، فأما أن يذوق جمال القرآن ، وأما أن ومن موقعه ، ومن موقعه ، ومن موقعه ، ومن موقعه ، ومن موقعه ، ومن موقعه ، ومن موقعه العالمي. لأن الشعور بالجمال الأدبي موقوف على درس الأدب نفسه، وإتقان اللغة، وتعمُّق أسرارها ودقائقها، وليس شيوخ الأزهر من هذا كله على شيء. وسَلْ شيوخ الأزهر وكثرة القسس والرهبان عما في المساجد والكنائس والأديرة من الجمال الفني، فلن تجد عندهم غناء. وأنا أراهن على أنك لن تجد بين شيوخ الأزهر من يستطيع أن يؤرِّخ الأزهر نفسه من الناحية الفنية، فضلًا عن غيره من المساجد، وفضلًا عن تذوق هذه الناحية الفنية، وتكوين رأي فيها؛ حِيل بين شيوخ الأزهر وبين هذا، وأتيح هذا — لا أقول لغيرهم من المسلمين، بل — لغيرهم من النصارى وأهل الديانات والنحل الأخرى، فسَلْ مدير دار الآثار العربية وهو فرنسي مسيحي يؤرِّخ لك مساجد القاهرة كلها، ويحلِّل لك ما فيها منضروب الجمال الفني على اختلافها وتنوعها.
في الصيف، أو بعد القراءة تستطيع أن تغير العنوان إلى "في باريس" أو "رحلة الصيف إلى فرنسا". في هذا الكتاب يوميات وخواطر للعميد طه حسين في زيارة صيفية له على متن سفينة إلى باريس مع زوجته وولديه.
يبدأ طه حسين كتابه بالوداع، "إلى اللقاء" ولا يعلم هل يعود أم يفقد أحداً بعد عودته: "كلمةٌ كلها أمل ورجاء قد تصدِّقه الأيام وقد تكذِّبه. فمن يدري؟ لعلي أعود فأصافح هؤلاء الأصدقاء، وأسمع لهم، وأتحدث إليهم، وأشُاركهم في جدِّ الحياة وهزلها، ومن يدري؟ لعلي لا أعود، فلا لقاء ولا حديث، ولا استماع ولا مشاركة في الجِدِّ والهزل. وهكذا كان، إذ في عودته يموت صديقه رئيس وزراء مصر عبدالخالق ثروت. ويخصص الفصل ما قبل الأخير للحديث عن موت الصديق الذي لن يتلقي به مجدداً.
ثم ينتقل إلى الحديث عن أدبية التوراة والإنجيل والقرآن، وأنها كتب بالإضافة إلى كونها كتباً دينية إلا أنه لا مانع من النظر إلى معانيها الفنية وتفاصيلها الأدبية والفلسفية ودراستها والتعمق فيها. مشيراً إلى فيكتور هيجو الذي ما كان ليكتب لولا قراءته للتوراة، ومزيداً إلى ذك فلسفة ابن رشد وابن سينا في صراعهما وغيرهما مع الأزهر. وبعدها يتحدث قليلاً عن محمد عبده وتلامذته وكيف كان واحداً منهم. ولا يفوت الفرصة للحديث عن الاتهامات التي وجهت ضده بأنه عرض الدين للخطر فيقول: "لقد سئمت هذا كله، وتقدمتُ إلى مدير الجامعة معتذرًا فأبى وألحَّ، وسافرت مَغِيظًا مُحنقًا على هؤلاء الناس الذين يتخذون الدين والسياسة وسيلة للكيد، وبثِّ الفساد في الأرض، وإنهم ليعلمون حق العلم أن الدين أثبتُ وأمكنُ من أن يعرِّضه للخطر رجلٌ كائنًا من كان، وإنهم ليعلمون حق العلم أن هذا الرجل الذي يكيدون له، ويسعوْنَ به، أحرص منهم على سلامة الدين، والتمكين له في الأرض، وأقدر منهم على ذلك، وأحسن منهم بلاءً في حمايته، والذود عنه، ولكنهم بين مأجور وموتور".
أما في ما أتي لاحقاً هذه الفصول فقد خصّص للرحلة إلى فرنسا، وما رأى في باريس من أماكن تسرّ القلب وتبهج الروح، وكيفية حياة الفرنسيين وأطباعهم، وأساليبهم، والصحف الفرنسية والكتب، والمقارنة بين نفسه ونفسه، كمصريّ يقرأ الكتب الفرنسية في فرنسا، أو كمصري يقرأها في مصر. وفي الختام كما ذكرت أول الحديث عن صديقه ثروت.
ما زلت أشكو ضيق الوقت وقلة بركته، وما أزال أبث لمن أرتضيه ضعف لغة الصحافة وعجمتها، ولا ينبئك مثل خبير، وبين هذه وتلك ارتأيت أن أروّح عن نفسي وأبرّد حر كبدي بأدب هذا الرجل، وانتقيت هذا الكتاب لا لشيء إلا لقصره ولهذه اللغة العذبة، ولست أدري لأي شيء عاب الرافعي هذه اللغة المونقة، ولو رأى لغة أهل هذا الزمان - وما أبرئ نفسي - لقبل رأس أبي مؤنس معتذرا معترفا له بالفضل والأدب.
ولا أقول إن لغة طه حسين أحسن لغة في الدنيا، ولا أن أسلوبه أعذب أسلوب، لكن لغته بلا شك عذبة فصيحة، وأسلوبه عجيب بالغ مقاصده بأيسر طريق ودون وعورة أو تكلف، هو السهل الممتنع كما يقولون.
سألت مرة زميلا عن لغة طه حسين، فقال إن السر في أنه يكتب كما يتكلم؛ لأنه يملي، فتقرؤه كأنك تسمعه، وذلك سر قربه، كذلك قال لي أو قريبا منه.
في هذا الكتاب القصير يتحدث عن إجازاته الفرنسية، أيامه في فرنسا وأحداث رحلاته في البواخر والعبارات في الطريق من وإلى فرنسا، وهو في خضم ذلك يحكي لك عن هواجسه تحت غيهب الليل وفوق ظلمة البحر، فتنكشف لك آهات وزفرات، وتبدو لك عبرات وخطرات، وهو في ذلك كله مقتصد أحيانا، مسهب في أحيان أخرى، مراقب لما يقول، وأنت في شأنه هذا منكر حينا، قانع أحيانا، وربما أفتر ثغرك عن ابتسامة هنا، أو اختلج قلبك توجعا هناك.
ومن العجيب أن اتفقنا أنا وطه حسين في قضية الصحافة، فها هو يقارن بين صحافتنا وصحافة الفرنسيين، ولست أدري إن كان لافتتانه بفرنسا والفرنسيين أثر في هذه المقارنة، ولست أعرف حقيقة الصحافة يومذاك، لكن شتان بين ما اطلعت عليه من صراعات أدبية ولغة جزلة وأسماء رنانة لها أثرها في الحياة الأدبية والثقافية في الصحافة التي يذمها، وبين أكثر صحافة اليوم، وبعض الشر أهون من بعض.
وإن أنسَ لا أنسَ حديثه عن الأزهر وأيام الأزهر، وعن محمد عبده وتلاميذه، وعن شدة حماستهم وشدة خفوتها بعد الحياة العاملة، ولشد ما تذكرني هذه الحماسة بنا أيام جامعة البحرين وما أعذبها من أيام، أيام نجلس بين حرمي الآداب وإدارة الأعمال لا يشغلنا إلا الأدب والشعر والنحو، لا تشغلنا إلا العربية وقضاياها، وسل جدران الآداب تخبرك، وكان كلنا شاعر أو قاصٌّ أو قارئ نهم أو صاحب مشروع، وكان أحدنا إذا نفخ صدره أو استطال برقبته مدافعا عن رأي أو رافعا راية قضية يعني ما يقول ويصدقه، كان هذا قبل أن تخسف بنا سوق العمل وما أدراك ما سوق العمل، وكان قبل أن تأخذنا الحياة بأشغالها وهمومها، سذجا كنا، وما أعذب السذاجة وألذها!
ولا أنسى كذلك ولا يغيب عن ذهي موقف طه يوم مُنع من السفر إلى إيطاليا، إذ يقول: "لأن الحكومة الإيطالية ترفض أن أمُرَّ بأرضها إلى فرنسا. ولِمَ هذا؟ لأنك ضرير وإيطاليا لا تريد أن يمر بأرضها أو يستقر فيها إلا من كان قادرًا على أن يعيش دون أن يكلِّف الحكومة الإيطالية مشقةً أو عناءً، وإذن فلن تسافر غدًا إلا أن يأتي الله بما ليس منتظرًا. لا أذكر أن شيئًا وقع من نفسي موقعًا مؤلمًا كهذا النبأ"، وإذا كأنه ذلك الفتى الريفي نفسه الذي استقبله الممتحن يوما أن "أقبل يا أعمى". ولعل أوضح ما شعرت بعلة الرجل في ما قرأت من كتبه وجدته في هذا الكتاب، حتى مقارنة بـ"الأيام"، ربما لأنه تحدث هنا بصيغة المتكلم لا الغائب، وهو هنا صريح صراحة لا أذكرها في تلك الآثار، وهو على ذلك ينسيك في كثير من الأحيان علته هذه فيصف لك أحسن الوصف ويتحدث إليك حديث المبصرين.
ودونك هذا الاقتباس، وهو طويل لكن فيه شيئا مما ذكرت لك لا أحسن التعبير عنه. قال طه حسين يصف رحلته إلى الجبل: "في ذلك شيء من الغرابة؛ فأنا لا أملك الشرط الأساسي الذي يحبِّب إلى الناس الجبل والبحر وما فيهما من لذة بريئة، وكل ما أجده من ذلك إنما هي هذه الراحة الطبيعية التي أتلقاها مضطرًّا من الهواء واختلاف الأجواء. فأما هذه اللذة الفنية فيجدها من يُبصر الطبيعة في أشكالها المختلفة، ومناظرها المتباينة، وألوانها البديعة، التي تتباين بتباين الأضواء، وموقعها على الأرض أول النهار وآخره وإبانه، ثم هذه المناظر البديعة التي تكون في الجبال حين تتفاوت قممها ارتفاعًا وانخفاضًا، وقد غُطِّيَ بعضها بالجليد، وتُوِّج بعضها بالغابات، ووقعت عليها أشكال النجوم والكواكب، وارتفعت من بينها أضواء المدن والقرى. كل هذه المناظر لا حظ لي منها، لا أستطيع أن أراها ولا أن أذوقها، وإنما يُقَصُّ منها عليَّ الشيء إثر الشيء فأُحقِّقُ بعضه، وأعجز عن تحقيق بعضه الآخر. وإذا كنت راضي النفس مطمئنًّا، فقد أسمع ذلك مغتبطًا ببعضه، غير مكترث لبعضه الآخر، فأما إن كنت مضطرب النفس سيئ الخلق — وكثيرًا ما يعرض لي هذا — فلعلي لا أسمع ما أسمع من الوصف دون أن أشعر بألم يريد أن يكون شديدًا، لولا أني أخذت نفسي منذ سنين طوال بهذا البيت البدويِّ القديم:
لا بُدَّ مما ليس منه بُدّ
فأنا لا آسى على ما فات، ولا أكلف بطلب ما لا سبيل إليه.".
في هذا الكتاب غاب أستاذ الجامعة العنيد صاحب الآراء الجدلية وحضر ربّ الأسرة؛ فما أكثر ما ذكر زوجه، وما أكثر ما ذكر ولديه وطباعهما، حتى ختم الكتاب برسالة بديعة مشجية إلى ابنه الذي لم يتجاوز حينها سنواته السبع. نعم، كان ربّ الأسرة هو الأبرز في النص، ربما لأن الصيف وهدوء الصيف وراحة الصيف ومزاج الصيف تتطلب شيئا من ذلك، أو لأن الكتاب مذكرات عائلية مهداة إلى ابنه، لكن طه حسين هو طه حسين، إذ تجد في الكتاب حديثا عن قضية كُتّاب صحيفة السياسة التي ذكرته بأحداث 1924 كما قال، ولعله يقصد قضية الشعر الجاهلي، رغم أنه نشر آراءه تلك في كتاب سنة 1926 فيما أعلم لكنه ربما نشرها في الصحف قبل ذلك، كما تجد فيه حديثا عن الكتب السماوية وعن دراسة الكتب السماوية، وعن باريس وملاعبها ولهوها، وعن نفسية الفرنسيين ومجتمعهم، وعن إقليم الألزاس، وغير ذلك مما هو حري بالمناقشة والتعليق لولا أن المقام بنا طال وما كنت أظنه يطول، وما كنت أظن أنني أفوت الحديث عن كل هذا.
كم هو جميل هذا الإنسان وكم هو شفاف في هذه السطور .. يرجعني لتلك النشوة التي أربكتني في سيرة حياته كتابه " الأيام " يالله كيف يصوغ الجمل و يكتب عن كل الأشياء التي ترتبك في مشاعرنا فلا تخرج إلّا على هيئة آه ثم تُضمر كل المشاعر والكلمات وتتكور في صدورنا من جديد .. هل هو من يملك هذه الملكة الأدبية الشفافة .. أم السر في علاقته بالحياة دون بصر ؟ لا أعرف لكنني كما أعرف وتعرفون عنه يتخذ من اعاقته هذه علاقة حميمية مختلفة تدفعه دائماً لإستخدام حقه الطبيعي في الحياة والكامل في الشعور .. طه حسين لا ينفك يذهلني بطرقه كثرة الأغراض و الآداب .. كتاب قيّم و جميل و فيه بساطة لا تخلو من عمق ..
عندما تحن إلى الماضى، أو تكتب شيئا من الماضى، ولكنه ماضي ليس كأى ماضي، إنه ماضي طه حسين الضرير المبصر. إنه يحب بل يعشق فرنسا وما فيها من لهو ولعب وجد وهزل وليل ونهار، ويرى فى أهلها شيئا غريبا يتضح جليا عندما تراهم فى مصر ثم تراهم فى فرنسا، ثم هو يعرج مع ابنه وبنته وزوجه على مروج وأنهار وكنائس ومتاحف فرنسا فيصف ما فيها من جمال، ثم يهتز القلب بموت صديق فيرثيه رثاء من يرجو عزاء ويعلم أنه لن يجده لله قلوب الأصدقاء ونفوسهم، فهي قبور حية، ولكنها لا تحتوي الموتى، وإنما تحتوي نفوسا حية، لها حسها وشعورها، ولها عقلها وتفكيرها. لقد فقدت فلانًا وفلانًا من الأصدقاء، فأقسم ما فقدت منهم إلا أشخاصهم المادية، ولكن نفوسهم وصورهم المعنوية ملازمة، أراها في كل يومٍ يقظان ونائما، وأناجيها في كل يوم. وإذا كان للموت أثر في هذه النفوس والصور فإنما هو تصفيتها وتخليصها من أعراض الحياة الدنيا وأدرانها، وتحويلها إلى صور مطهرة نقية، ليس فيها إلا الخير والبر والمودة والوفاء
ويترك شيئا صغيرا لصغيره، كلمات تنبض حروفها بحب حزين، هو الآن فى مصر، فى بيته الهادئ الجميل ويرى البهجة والسرور فى وجه صغيره،ولكن.. صديقه مات وها نحن أولاء يا بُنّي قد أُبنا إلى مصر، واستقر بنا المقام في منزلنا الصغير الهادئ من هليوبوليس، فلم تكد تبلغ الدار حتى هششت َ لها، واندفعت إليها فَرِحا مرحا، يملؤك الجذل، وتشرق في وجهك البهجة والسرور، وتأبى أن تصعد معنا إلى حيث تزيل عنك وعثاء هذا السفر الطويل حتى تدور في الحديقة دورة أو دورتين، لترى هل نما الشجر وأورق، وهل ازدهى الزهر وتألق منذ فارقت هذه الدار، حتى إذا بلغت من ذلك ما تريد، فوجدت شيئاً، وفقدت أشياءً، وأحسست رضًا، وأحسست سخطًا، صعدت فلم تلتفت إلينا، ولم تسأل عما نحن فيه، وإنما أسرعت إلى حجرتك لتريح هذا الدب الذي رافقك فيَ رحلتك، فعبر معك البحر، وطوف معك في آفاق فرنسا، وزار معك بلاد الإنجليز، وعاد معك إلى مصر. وأنت لا تشك في أنه قد وجد من اللذة في هذه الرحلة مثل ما وجدت، وفي أنه قد سعد بما رأى من عيون وينابيع، وبما زار من متاحف وعمارات، وش ِقي بهذا العناء الذي يلقاه المسافر إذا طال به السفر وألحت عليه آلامه. وأنت أب رحيم شفيق تعرف منه الجهد، وترى عليه علامات الإعياء، وتريد أن ترفق به وتريحه قبل أن ترفق بنفسك وتريحها
تسجيل اعجاب للاديب طه حسين .. الذي أعرفه أنه ضرير .. لكن في هذا الكتاب شككت بنفسي ، عبر قدرته على وصف الأشياء بطريقة مدهشة ! فعلا الأعمى أعمى البصيرة و ليس البصر .. تناول في هذه الورقات احدى رحلاته إلى فرنسا عبر عدة مقالات في حدود 12 .. سردها بأسلوب أدبي رفيع و أهداها في النهاية إلى ابنه ذو السبع سنوات عندما يكبر ! تركني أتساءل كيف أصبح هذا الابن الذي تنبأ له والده بمستقبل لامع ! في النهاية كتاب خفيف وماتع ، وإن كنت أختلف معه قليلا ..