نعم، إن لم نبدأ من فورنا بشحن أجيالنا الناشئة بشعائر ثقافتنا الذاتية، ولم نبادر بإحياء ما شحنّاه في النفوس، فسوف نَحْكم على الآتين من بعدنا بأن يكابدوا حظنا العاثر في الحياة. فينبغي أن يُستنفَر كل من له قول في الموضوع، ومهندسو عالمنا الفكري خاصة، بروحية النفير العام إزاء خطب داهم، وتحويل البلاد من أدناها إلى أقصاها إلى مشاغل لثقافتنا الذاتية، ومدارس لفلسفة حياتنا الذاتية، ومختبرات تركيب وتحليل لمنطقنا ومحاكمتنا العقلية الذاتيتين. فإن بقاءنا بذاتيتنا يمر عبر انبعاثنا بذاتيتنا. فإذا تحركنا بهذا الاتجاه، فسوف تكون ثقافتنا الرصينة، وجذورنا المعنوية والروحية، وشخصيتنا ومحتوانا، جزءاً لا يُستغنىَ عنه من الثقافة العالمية، في وقت آت. أما إذا بقينا على تخبطنا الذي عرفناه أمس واليوم في التزود والتغذي من مصادر ثقافة الآخرين، وانغرزنا في التقليد كلما فكرنا في الإنشاء، فلن تنجو الأمة من ذلة التبعية، ولن نتحرر من الوصاية في الشعر والموسيقى والرسم وفروع البديعيات الأخرى... ولن نتمكن من إدامة وجودنا بذاتيتنا الخاصة، ولن نفلح في الوصول إلى درجة الإنتاج والعطاء.
ولد الأستاذ "محمد فتح الله گولن" في 27 نيسان عام 1941م في قرية صغيرة تابعة لقضاء "حسن قلعة" المرتبطة بمحافظة "أرضروم"، وهي قرية "كوروجك".. ونشأ في عائلة متدينة، وكان والده "رامز أفندي" شخصًا مشهودًا له بالعلم والأدب والدين، وكانت والدته "رفيعة هانم" سيدة معروفة بتدينها وبإيمانها العميق بالله، وقامت بتعليم القرآن لابنها "محمد" ولمَّا يتجاوز بَعْدُ الرابعةَ من عمره، حيث ختم القرآن في شهرٍ واحد.. وكانت أمه توقظ ابنها وسط الليل وتعلمه القرآن. كان بيت والده مضيفًا لجميع العلماء والمتصوفين المعروفين في تلك المنطقة؛ لذا تعوَّدَ "محمد فتح الله" مجالسة الكبار والاستماع إلى أحاديثهم.. وقام والده بتعليمه اللغة العربية والفارسية. درس في المدرسة الدينية في طفولته وصباه، وكان يتردد إلى "التكية" أيضًا، أي تلقَّى تربيةً روحية إلى جانبِ العلوم الدينية التي بدأ يتلقاها أيضًا من علماء معروفين، مِن أبرزهم "عثمان بكتاش" الذي كان من أبرز فقهاء عهده، حيث درس عليه النحو والبلاغة والفقه وأصول الفقه والعقائد، ولم يهمل دراسة العلوم الوضعية والفلسفة أيضًا. في أثناء أعوام دراسته تعرف بـ"رسائل النور" وتأثر بها كثيرًا، فقد كانت حركة تجديدية وإحيائية شاملة، بدأها وقادها العلامة بديع الزمان "سعيد النورسي"، مؤلف "رسائل النور". وبتقدمه في العمر ازدادت مطالعاته وتنوعت ثقافته وتوسعت فاطلع على الثقافة الغربية وأفكارها وفلسفاتها وعلى الفلسفة الشرقية أيضًا وتابع قراءة العلوم الوضعية كالفيزياء والكيمياء وعلم الفلك وعلم الأحياء.. إلخ. عندما بلغ "محمد فتح الله" العشرين من عمره عُيِّنَ إمامًا في جامع "أُوجْ شرفلي" في مدينة "أدرنة"، حيث قضى فيها مدة سنتين ونصف سنة في جوٍّ من الزهد ورياضة النفس.. وقرر المبيت في الجامع وعدم الخروج إلى الشارع إلا لضرورة. بدأ عمله الدعوي في "أزمير" في جامع "كستانه بازاري" في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للجامع.. ثم عمل واعظًا متجولاً، فطاف في جميع أنحاء غربي الأناضول. وفي خطبه ومواعظه كان يربي النفوس ويطهرها من أدرانها، ويذكِّرُها بخالقها وربها ويرجعها إليه.. كانت النفوس عطشى، والأرواح ظمآى إلى مثل هذا المرشد الذي ينير أمامها الطريق إلى الله -تعالى- وإلى رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-. وكان يجوب البلاد طولاً وعرضًا كواعظٍ متجول يلقي خطبه ومواعظه على الناس في الجوامع.. كما كان يرتب المحاضرات العلمية والدينية والاجتماعية والفلسفية والفكرية، ويعقد الندوات والمجالس واللقاءات الخاصة يجيب فيها على الأسئلة الحائرة التي تَجُولُ في أذهانِ الناس والشباب خاصة.ـ
اشتريته قبل الانقلاب بشهر تقريباً، ذكرته لي إحدى الصديقات واشتريته فوراً معها ونسيته بمكتبتي، بعد الانقلاب في تركيا، تذكرت أن اسم كولن قد مرّ علي من قبل لكني لم أذكر أين ومتى بالضبط .. وقبل بضعة أسابيع كنت أتحدث مع صديقتي حول الانقلاب وأردوغان وكولن وما القصة فعلاً حينها ذكرتني بالكتاب عندما ذهبنا معاً واشتريناه قبلها بفترة .. بعدها تحمست أكثر لقراءته لأفهمه أكثر، كتبت بانستقرام اليوم عندما نشرت اقتباسين من الكتاب بأنه من الجيد أن تقرأ كتاباً لأحد "قد" يكون من الطرف المعاكس لطرفك في محاولة لفهمه أكثر، لتعرف من هو وكيف يفكر؟ .. وهذا فعلاً ما حدث بعدما أنهيته .. لم أتعارض معه بشيء يذكر فعلياً، عدا فصل واحد كان يتحدث فيه عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعنوان: "وخاتم المنبئين عن الغيب" لم أحبذ فعلاً كيفية حديثه عنه عليه الصلاة والسلام والغلوّ أو المبالغة ربما في وصفه، لا أدري فعلاً هل هو صوفي أم ماذا بالضبط لكن عموماً لم أشعر بتعارض مع أفكاره عدا ذلك الفصل الذي ذكرته، بل بالعكس حديثه عن الثقافة وتأثيرها على مجتمعاتنا رائع جداً وأيضاً نظرته للدين تكاد تكون مشابهة لنهجنا .. لم أفهم بعد مالذي يعارضه كولن؟
قلم سيال هذه هي الحقيقة بالرغم مما قيل ويقال عن الأستاذ فتح الله كولن إلا أنني وبعد عيش بدأ من سنة 2012 مع فكرته الإصلاحية أجزم بقولي إن تجربته تلك جديرة بالاهتمام من قبل طلاب العلوم الشرعية وحاملي مشعل النهضة في الأمة ، فهو بحق حامل أفكار سامية وتصورات بنائية عظيمة.. وفقه الله ورحم ملهمه الأستاذ الكبير بديع الزمان النورسي..
ما عندي الاستعداد إني اكمله للاسف وقفت عند صفحة 34! هالكتاب يمكن يجذب الفئة اللي نشوفها تفصل الحضارة عن سلوكنا و عن طموحاتنا في الحياة. عموماً من وجهة نظري الحضارة اساسها نحن و نحن لن نبنيها اﻻ بتقويم سلوكنا و فكرنا و توحيد مبدأنا. الكتاب لمن ينكر وجهة نظري:) *ﻻ أقصد بأنه سيء
أول مابدأ فى قراءة الكتاب كنت منبهرة جدا بالأسلوب والكلام والدلائل فى السياق ثم تتالت الاوراق وقد تبدل الرأى ..
سألت نفسي طب هو عاوز يقول ايه كل الكلام سطحى .. طب فين المضمون ؟ بيفكرنى بكتب مصطفى محمود لكن بأسلوب أصعب وبلغة صعبة توحى للقارىء ان الكتاب ذو اهمية عالية
لايفتر تردديد الاسلام نور الاسلام هداية السلام جيل الاسلام ليس له مثيل وأجدنى أردد ها وماذا أيضا ثم ماذا بعد ؟؟!!
كلنا يعرف أن الله نور السموات والأرض وأن الاسلام إنما جاء ليخرج البشر من الظلمات الى النور وأن الله جميل يحب الجمال وأن الأنبياء هم رسل الله لهداية الناس . ثم يعود فى التكرار ويعاود الملل أن كل النظم لم تحقق مصالح البشرية بطريقة مثالية وأننا ينبغى ان نتمسك بالدين وبقيمه العليا السامية
نعم نعم ,, أعرف كل ذالك .. فماهو النظام الاسلامى الذى يقصد ؟! وما المقصود بالنظام الاسلامى ؟! أين لب الموضوع ؟!
كنت اظن انه كتاب ذا محتوى قيم تقييمى للكتاب ومع كرمى نجمتين فقط ولن اكرر القراءة للكاتب مرة اخرى فقد اكتفيت بهذا القدر من السطحية :/
فعلا فتح الله كولن من رواد النهضة الإسلامية الحديثة في تركيا، و طبعا مكانته العلمية و معرفته الموسوعية لا نقاش فيهما.. لكن صراحة لم يعجبني الكتاب .. و للأسف عادة إذا لم يعجبني كتاب لأحد الكتاب، لا أقرأ كتبه الأخرى ! موضوع الكتاب يدور حول دعائم نهضة إسلامية معاصرة، طبعا بالتركيز على أهمية الجانب الروحي في كل محاولات التغيير.. و أعطى الكاتب جانبا مهما من الكتاب لموضوع الهوية، الهوية التي لا تقتصر على على العادات التقاليد و العروض الفلكلورية .. بل تتعادها إلى الجذور المعنوية لأمتنا. فعلا المحتوى يبدو رائعا، لكن ما أحسست به أثناء القراءة هو أنه لم يأت بشيء جديد أو متميز، لكن المشكلة كانت في الأسلوب أكثر.. و كذلك في الإطالة المبالغ فيها في بعض النقاط. على كل حال، إذا كنت سأختار القراءة حول نفس الموضوع : بناء الحضارة و النهضة الإسلامية المعاصرة، أفضل كتب محمد قطب..
لم أكمل قراءة الكتاب حقيقة ووقفت بعد قراءة ثلاثة أرباعه.. يحاول الكاتب أن يخاطب الروح والعقل معًا، فلا يصل إلى هذه ولا إلى ذاك بصورة تتيح للقارئ أن يدخل في فكرة الكتاب الأهم، والتي يبدو أنها ضائعة قليلًا..
تجد الكتاب كما يقول التعبير: "يقول الكثير من الأشياء، ولا يقول شيئًا كذلك.." رغم ذلك، لا يخلو من اللطائف على كل حال..
وأن حضارتنا هي الأصل ... والطريق اليها هو باتباع الخالق .. الذي هو أدري بخلقه . ابحث ف خلق الله .. كل شئ .. عنه هو بالطريق التي أرسالها لنا ف كتابه ع خير الأنام أتبع خير الأنام .. تصيب . لدينا .. قرأن . سنة . فقه .. وشرح لكل ذلك كل هذا يطلب منك أن تتعلم .. وتكتشف الأشياء الأخره . ولكن بعد اكتشافهم أولا ...
ليكونوا نوراومصباح تري بهم الأشياء الأخري براحة وتراهم هم كذالك فيها فهم شرح للعالم وماوراء العالم ... فلا تظنن غير ذلك الله ... الله ... الأصل .. وأنت خلقت لتتلقي هذا النور
هكذا نعود ..
وبالطبع ما كتبت ليس كافيا .. هكذا فهمت الكتاب .. وان لم استطع التوضيح جيدا كتاب جيد . أحببته . ربما خلال قراءة لم أنتبه لبعض الأشياء . وربما شعرت بالملل .. ولكن العجيب أني ف نهاية كل كتاب لجولان ..يثار ف عقلي الكثير للتفكير به ..
أحببت بشدة المقال الذي تحدث عن الحبيب صلي الله عليه وسلم .. مع أسفي من الجزء الثاني منه .. حيث أخطأ جولان ف بعض التعبيرات .. " مبالغة غير محمودة "
الكتاب جيد جدا و يستحق ربما خمس نجمات لمن قرأه وهو فى أول طريقه لرسم معالمه الفكرية و إطار ثقافته الإسلامية , فهو جيد فى إزالة اللبس , و إظهار الحق , و رسم حدود الطريق و بدايته و نهايته , ومعالمه , و مايلزمك للسير فيه .