رواية هادئة الطّباع، تجول أحداثها في العراق خلال حرب الـ 1991 ، تجول فيها الكاتبة ناصرة السّعدون بينَ عائلتين متخمتين بالفروقات الطّبقيّة، والتي تعيش فيها البطلة نادية في الشّق الأيسر حالاً ببساطة هانئة راضيَة، إلى حينِ أن تلتقي بموسيقى الطّيف الّذي تخيلته لتحكي لنا حكاية الجُملة الأروع في هذه الرواية
" أحببتُكَ طيفاً ... وحينَ رأيتك كنت أحلى من كل الأطياف " ... نادية
اليومَ أدركت، أنَّ مهارة الكاتب لا يمكن أن لها أن تُحدّ بشهرةٍ ما، أو أنَّ الرّواج الزّائد للاسم هو ما يجعل أوراق الكتاب تسلبك وروحك وذاتك لتُخلص لها بكلّ حواسّك الستّة وأكثَر ... يكفيها فقط أن تُكتب بروحٍ صادقة تُحبّ ما تكتب وتتفانى لأجله كي تخترق عقلك وقلبك في آن واحد ...
الظُّروف الصَّعبة تخلق الإبداع، تزرع في الصَّدر حُبّاً، ترسم نوتات الموسيقى على حينِ غفلةٍ منّا لنخرجَ إن شئنا بذواتٍ بهيَّة أقوى مما كُنّا نتوقّع ، أبطال هذه الرّواية مُتعددو الأوجه يمكن أن يُحصر كثرتهم بالأبطال الرّئيسيّين الأربعة : (نادية) الكاتبة الصّحفية المتفانية لقلمها وهويّتها، (صائب) أخو نادية الّذي يُشبه أخته في الروح والفكر والرّؤية وهم أبناء العائلة الفقيرة ، (خليــل) المُترف الفارغ، الطّيب – كما يقولون – الّذي يقع في حبّ تلك الكاتبة لصعوبة مراسها والّذي بقي من طرف واحد ولم تشتعل بينهما أي شرارة تبعاً لكونها في عالمٍ آخر حملها إليه اهتمامها بقلمها وشغفها المُرهف بالموسيقى، وأخيراً (سديم) عازف العود القائظ قلبه والعازف على نوتات قلبها على حينِ صُدفة أبرمتها قدريّة الحُبّ الماكرة ...
من حيثُ انتهت آخر الحروف في الصّفحة 392 سأبدأ ... ابتسامة، نبضة، رعشة، وأمل لا يخبو، إنَّه أمل العاشق في اللقاء، في اكتمال الحلم ذات أُمسية شاعريّة يشعر فيها المرء أنّ أنفاسه أشبه بلحنٍ لا يُجيد استماعه إلّا روح واحدة، تتغلّب الموسيقى على وجع عاشق وتكون شفاءً لمُصيبةٍ حلّت على غير موعد، نوتةٌ حكـت أسراراً يعجز غير اثنين عن تفسيرها إلّا أن اسمها كانَ كافياً ليشي ببعض الكَثير من الحُبّ، إليها ... ونادية ... ورسائل لا تجيء ... وأحببتك طيفاً مقطوعاتٍ موسيقيّة سمعتها بعين القلب في نهاية رحلتي مع هذه الرّواية فانتشيتُ حدّ الارتواء المؤَجّل ....
الحُــب والحَـــرب ؛والدان رائعان لطفلٍ جميلٍ يُدعى التَّضحية من شأنه أن يُجمّل بشاعة الآخر حتّى يغدو العالم مُرتكزاً على قائمةٍ صلبة فيغدو للعشق مسكناً يتماهى فيه الطّرفين حتّى يصيران واحِــداً ...
كُلّ ما في هذه الرّواية سحرني ،جذبني ،وسلبني بكلّ الحواس ، نادية تُشبه فيّ شيئاً ما اعتقدت أن أجده في أخرى مثلي يوماً ما ، وإنه الشيء الّذي لا أعرفه ، انتماؤها قويّ لدرجةٍ يصعب على أحدهم المُقايضة برهان عليه ، كانَ خليل ساذجــاً جدّاً حينَ ظنّ أن فتاةً مثل نادية تغريها المظاهر والنُّقود، لو كانَ يعلم أنّ دفتراً ذو أوراق بيضاء أو قلماً ما أو معزوفة موسيقيّة هم الهدايا الأكثر تأثيراً على قلبها لكان حظيَ بجزءٍ من قلبها ولكنّ لحسن الحظ أنّه كان ساذجاً لذلك الحد الّذي أعماه عن فهمها لتُحبّ سديـــم بكلّ ما يملك من بساطة وشغف وموسيقى ، انتقالها بينَ الأحداث سلس جميل بل رائع ، أسماء الفُصول ، وصف التفاصيل الشّاعرية ، لم تخدش شيئاً من حياء القارئ وأبقته على أُهبة الحُبّ مُتيقّظاً ليصل محطّة الفصل الثّالث بعد العشرين والتي هي الأخيرة (بــــوح) ليبوح القلب فيما بعد إنهائها بأكثر من الصَّمت ... بعضِ الحبر على الورق ...
تحيه طيبه اما بعد:- خاب ظني كثيرا لربما لم اكن في الوسط الملائم لقرائه مثل هذه الروايه . لقدد مللت من رتابه الاحدا ث اما بلنسبه للمشاعر فقد ترتبت عليها الكثير من التصرفات التي خالفت الواقع اطال الراوي في وصف.بعظ الامور حتى اخرجتني من جو الروايه . في النهايه لم افهم علاقه الموسيقا بلروايه فلم استطع ان اسمع الموسيقا بعيني اتمنا ان توفقوا بلقرائه واتمنا ان تستمتعو بها