ليس هناك أجمل من الذكريات الطيبة وﻻ أحلى من اﻷيام الجميلة في حياة اﻹنسان أينما عاشها وكيف عاشها.
هذا الكتاب يحمل ذكريات سعيدة لسيدة هولندية كتبها زوج ابنتها القس (بيرك) في أمستردام بهولندا عام 1875، لقد عاشت هذه المرأة ست سنوات في طرابلس برفقة زوجها الدبلوماسي قنصل هولندا (كليفورد كوك فان بروجيل) بين عامي 1827-1833م.
- زمن اﻷحداث كان أواخر العهد القره مانلي وبداية العهد العثماني الثاني. - المكان ومسرح الأحداث أحياء وأزقة وأسواق مدينة طرابلس القديمة وقلعتها وضواحيها خارج السور وعلى اﻷخص ضاحية المنشية. - أما اﻷحداث فسداها ولحمتها المجتمع الليبي في الثلث اﻷول من القرن التاسع عشر.
لقد إحتفظت هذه المرأة في ذاكرتها بمشاهد واقعية عن أعراف وعادات وتقاليد المجتمع الليبي في طرابلس، واﻷوضاع السياسية واﻹقتصادية والمالية للبلاد، وما يدور في كواليس أروقة الحياة الدبلوماسية بين حكومة وﻻية طرابلس الغرب وبين قناصل الدول اﻷجنبية.
ومسار رياح السياسة والعلاقات الدولية بين ضفتي المتوسط الجنوبية والشمالية في الثلث اﻷول من القرن التاسع عشر، تمزج ذلك بأحداث حياتها الأسرية الخاصة وصداقاتها وعلاقاتها اﻹجتماعية في الوسط الدبلوماسي واﻻجتماعي داخل مدينة طرابلس.
الكتاب قدمته دار الفرجاني للقارئ سنة 2010 تقريبا قراءته تلك الفترة جيد يصف طرابلس بالتدقيق وسط المدينة والرحﻻت الي المنزل الصيفي لﻻسرة في سكره وصغر مساحة مدينة طرابلس حينها وما تعرضت له من نكبات وبائية كتفشي الكوليرا التي كلفت اسرة القنصل فقدان احد ابنائها. جدتي من مواليد آخر القرن التاسع عشر حكت لي قصص نقلتها عن والديها ووجدت فيها الكثير من التطابق مع ما ذكره الكتاب اﻻمر الذي زاد من متعتي بقراءته
نص شيق وممتع جدا. بين يدي الإصدار الأول ولا أدري هل قامت دار الفرجاني بإصداره مرة أخرى؟! فكلي أمل أن يتم الاهتمام بتنسيق متن النص فالجمل مبعتره في العديد والعديد من المواضع بشكل غريب جدا والله.0